الرئيسية » أخبار مهمة » العلمانية بمفهوم جديد
IMG-20160803-WA015-620x330

العلمانية بمفهوم جديد

حسين الخطيب : ( خاص )
« العلمانية » تفهم في مجتمعنا عادةً على أنها حالة انفكاك عن الدين، ومن الواضح أن كلمة « علمانية » مشتقة من « العالم » و « الدنيا ».
العلمنة تعتبر الزمن زمناً دنيوياً  يقيْمه ويحدده نشاطنا الاجتماعي، بعيداً عن الابدية والزمن التي تتعالى عليه، والعلمانية تعني أننا نعيش ونعمل ونقيّم إِنْ كنا صالحين أو طالحين في زمن دنيوي من صنعنا، سواء كنّا نؤمن أو لا نؤمن بمفهوم الدين .
وكل هذا لا يعني نهاية الدين أو الإله، بل نهاية المجتمع الذي يشكّلان أساسه … وحين يتبدّل هذا يمكن للدين والإله أن يواصلا حضورهما لا في المجال الشخصي وحده، بل حتى في المجال العام بمعنى : ” أنَّ العلمانية يمكن أن تكتفي بالحلول محلّ من يدّعون تمثيل الإله في زمن السخرية الفكرية ” ، وبذلك تأكيد على ان العلمانية لا تنفي الدين والإله.
إذاً العلمنة تعني مجتمع أفقي مساواتي لا يستمدّ نشأته من أيّ منبع متعال عليه، كاهن، ملك أو زعيم … وهذا يختلف جذرياً عن مجتمعاتنا الموبوءة و المشخصنة التي تقف الآلهة في قمّتها ويقف الكهنة والملوك في وسطها وباقي البشر في قاعدتها .
الشرح طويل والافكار مختلفة والقناعة كنز والعلمانية ليست بالضرورة هي الحل … فالفاشية أيضاً علمانية … لكن غياب الوعي المقصود كأفق أو برنامج، خصوصاً لدى شعوب تزعم بانها تعيش ثورة، أمرٌ بالغ الخطورة .
خلاصة وبمحبة العلمانية سم الكهنة والملوك …