الرئيسية » أخبار مهمة » البقاع موطني ومقبرتي ….
IMG_20161128_212135-620x330-1

البقاع موطني ومقبرتي ….

حسين الخطيب  ( خاص )

في كل مكان وزمان السؤال نفسه …

 لماذا لا تعيش خارج لبنان أسوة بالأعداد الكبيرة المهاجرة من اللبنانيين وعلى رأسهم أهل الرأي وأصحاب المواقف الجريئة ؟

فأرد باختصار : ( لا أستطيع أن أعيش بعيداً عن البقاع ) … بالرغم أن عملي لا يقيدني ويمكنني ان أكون حيث أريد، لكنني بصدق أقولها، لا يمكن أن أعيش في الخارج لأنني ولدت وسأموت على تراب البقاع، ولن أقبل أن أدفن إلا تحت ثرى ترابه.

لا أتحدث عن الذين عاشوا في الخارج فلكل شخص ظروفه، أتحدث عن نفسي وعن ارتباطي بهذه الأرض، بالرغم أنني كغيري من البقاعيين قد أتأفف و أتذمر من الظروف والاوضاع الاقتصادية والانمائية والوظيفية الصعبة التي علقت وسام على صدور البقاعيين ومن انعدام كافة الخدمات والوسائل المعيشية ومن القهر الذي يتعرض له المواطن البقاعي … لكنني بالنهاية أحمل قلباً لا يتسع لغير لبنان وطن، ولا يعشق سوى البقاع أرضاً، ولا أتنفس هواءً كهواء بلدتي تمنين التحتا، التي جئت منها وجاء منها آبائي وأجدادي، ولأنني أشعر بطفولة مستمرة لا أستطيع أن أفارق البقاع لأن اليوم الذي لا أرى فيه قبر أبي ووجه أمي وجدتي التسعينية هو يوم لا يُحسب من عمري.

كلامي هذا فيه الكثير من الشخصنة لكنني أكتبه وأعلم بان هذا الكلام ينطبق على الكثيرين منكم .

سوف أكمل … 

ليست المرة الأولى التي أُعبر فيها عن حالة العشق التي أعيشها مع البقاع، فقد كتبت عن هذه الحالة مرات ومرات .

في البقاع لا يستطيع العيش إلا رجال صادقين واعدين شجعان لا يرتحلون عنه أبداً، يرحلون منه وإليه فقط … لا يرضون بغيره أرض ولا بغير ليله ليل …

غريب أمر أهله … تقسو عليهم فيحنون … تقهرهم بجبروتك فيصبرون … تحاول قمعهم ينتفضون … تشيطنهم تهزم وينتصرون …

أكتفي بهذا المقطع، ولعل من يتابعني يجد مزيداً من حالة العشق التي لن تنتهي بيني وبين البقاع .