الرئيسية » أخبار مهمة » “نمازي” هذه العائلة وراء الاتفاق النووي …

“نمازي” هذه العائلة وراء الاتفاق النووي …

الضاد برس :

لعبت أسرة إيرانية (أب وابنان وبنت وصهر) في أمريكا دورا محوريا في تشكيل لوبي إيراني قوي، في العاصمة واشنطن. عائلة نمازي التي تنشط في مجال الأعمال، كان لها بحسب الإعلام الأمريكي، مهمة خطيرة في إقناع صناع القرار بكل من طهران وواشنطن، للبحث عن حلول دبلوماسية بدل المواجهة.

أسرة إيرانية غامضة

في السياق نفسه ونظرا للتقارب بين الإدارة الأميركية وطهران، نشر موقع “ذي ديلي بيست” الأربعاء مقالا كشف خفايا الدور الذي لعبته أسرة إيرانية غامضة في ردم الهوة بين البلدين .

يرى من يعتبر الاتفاق النووي الذي أُبرِم في يونيو الماضي انتصارا لطهران، بأن هذا الفوز لم يمنح شرعية للأنشطة النوية الإيرانية فحسب بل شكل نجاحا ملحوظا للوبي الإيراني الذي يتعاظم نفوذه في أميركا.

“الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين”(National Iranian-American Council) المعروفة اختصاراً باسم “ناياك”، لعبت دورا بارزا في تقديم الاستشارات لأعضاء مجلس النواب الأميركي بخصوص الاتفاق النووي الذي توصّلت إليه القوى الكبرى المسماة بمجموعة الـ1+5 مع إيران.

وتقف أسرة “نمازي” خلف كواليس هذا اللوبي الإيراني وتعلب دورا محوريا غير مشهود في إدارة “ناياك”، وتنتظر الآن الأرباح الاقتصادية التي سيأتي بها الاتفاق النووي.

من هي “أسرة نمازي”؟

لم يتردد اسم أسرة “نمازي” كثيرا في وسائل الإعلام الأميركية حيث لم تبد هذه العائلة رغبة في إبداء الرأي حول ما نشرته “ذي ديلي بيست”، حسب كاتب المقال “ألكس شيرازي” الذي يبدو من اسم الأسرة بأنه إيراني.

يؤكد أقارب عائلة “نمازي” أن هذه الأسرة بعيدة كل البعد عن السياسة وتميل للأنشطة الاقتصادية والمالية أكثر من أي نشاط آخر .

كبير الأسرة يدعى “محمد باقر نمازي”، وكان لفترة، خلال حكم محمد رضا شاه بهلوي (1941-1979)، محافظا لإقليم خوزستان الإيراني، إلا إنه لم يتعرض للمحاسبة بعد الثورة التي أسقطت الشاه وسُمح له مغادرة إيران متوجها إلى أميركا في عام 1983 مع أسرته، التي تضم ابنيه بابك وسيامك وابنته بري التي تزوجت من بيجن خواجه بور، وهو عضو مؤسس في شركة “آتيه بهار” القريبة من “ناياك” كما أنه كاتب مساهم في صحيفة “مونيتور”.

 

وأضاف شيرازي: “بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) شهدت إيران انفتاحا اقتصاديا، فعادت بري نمازي وزوجها بيجن خواجه بور إلى إيران في عام 1993 وأسسا شركة “آتية بهار” (اقبال الربيع) في طهران.

وبعد فترة قصيرة التحق كل من سيامك وبابك نمازي بالشركة التي ركّز نشاطها على تقديم الاستشارات للمستثمرين الغربيين بغية تسهيل الاتصال بينهم وبين الطرف الحكومي الإيراني”.

أعضاء لوبي إيران NIAC
تريتا بارسي واجهة اللوبي الإيراني

ناياك: إيران شريكة أميركا في الحرب ضد “داعش”

ضمت “الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين” الكثير من الشخصيات الأميركية من أصول إيرانية التي تحتل في الوقت الحاضر مناصب حكومية في واشنطن وتعمل بقوة لصالح طهران وتنافس أي لوبي معادي للنظام الإيراني.

وبحسب شيرازي، فإن “الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين” وعند حديثها عن نظام “الجمهورية الإسلامية الإيرانية” يختصر نقدها وبصورة باهتة للحرس الثوري وذراعه الخارجي “فيلق القدس”، وبالمقابل، تؤكد الرابطة أن النظام الإيراني شريك الولايات المتحدة في حربها ضد “داعش”، وتتجنب الإشارة إلى دعم فيلق القدس للرئيس الأسد .

وفي نفس السياق، يرفض تريتا بارسي رفضا باتا وصف الحرس الثوري بـ”الإرهابي”، كما تربطه علاقات صداقة بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

تتلقى الدعم من واشنطن.. وتدافع عن طهران

تنشط “الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين”، وبشكل علني، كلوبي يدافع عن مصالح الجمهورية الاسلامية الايرانية.

وبصفتها منظمة أميركية غير حكومية تلقت الدعم المالي في بداية تأسيسها من “الصندوق الوطني لدعم الديمقراطية” الأميركي، بهدف بناء شق طريق نحو بناء علاقات مع إيران، على حد تعبير مؤسسها، ولتتلقى دعم الصندوق الأميركي، أكدت الرابطة على صلاتها بشركة “همياران” التي تنشط أيضاً كمنظمة مدنية داخل إيران التي أسسها كبير أسره نمازي، محمد باقر نمازي.

ولكن بعد أن قامت “الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين” بالدفاع عن طهران توقف الدعم المالي الأميركي عنها.

وفي عام 2013 مع استلام الرئيس حسن روحاني السلطة التنفيذية في إيران، يبدو أن الأبواب باتت مشرعة أمام الغربيين.

وكان حضور مشترك وملموس لـ”الرابطة الوطنية للأميركيين-الإيرانيين” و”آتيه بهار” في فندق “ماريوت” بفيينا على هامش المفاوضات النووية بين الدول الكبرى وطهران، حيث عقدا مؤتمرا صحفيا حينها حول فرص الاستثمار الاقتصادي للغرب في إيران.

وبهذا قدم تريتا بارسي وأسرة نمازي نفسهما كوسطاء موثوقين يعملون لصالح عودة الشركات الغربية إلى أسواق إيران.