الرئيسية » مجتمع » سوق السيارات يتراجع: المستعمل أميركي وألماني.. الجديد كوري وياباني

سوق السيارات يتراجع: المستعمل أميركي وألماني.. الجديد كوري وياباني

بالأرقام والوقائع، سوق مبيع السيارات في لبنان يتراجع بوتيرة أكبر من سوق العقارات، وأقرب بتراجعه من واقع السياحة والإستثمار المتردي. ذلك أن كل القطاعات تتراجع في لبنان وتأتي السياحة والخدمات والحركة الإستثمارية في الطليعة، وقد ينسحب التوصيف نفسه على مبيع السيارات الجديدة منها والمستعملة.

وكان عاما 2008 و2009 شهدا الإقبال الأكبر على شراء السيارات وسرعان ما انخفضت وتيرته تدريجياً حتى بلغ للسيارات المستعملة أكثر من 60% الأمر الذي فرض على أصحاب المعارض أو مالكي السيارات تخفيض سعر مبيعها تبعاً للحاجة والعرض والطلب.

وفي الفترة الأخيرة أصبح الإنترنت أسرع وسيلة لبيع السيارات، فكيف إذا كان الإعلان بواسطته مجاناً وهو ما يوفره الكثير من المواقع الإلكترونية وصفحات “فايسبوك”.

ويشير الخبير في تجارة السيارات سامر الهاشم إلى أن حركة البيع والشراء تعتمد على 4 أساليب تقليدية: بواسطة الإنترنت، والعلاقات الخاصة، وقصد المعارض والإتصال المباشر بصاحب سيارة يعرضها للبيع.

وهو لا يستبعد، أن يكون الإنترنت هو الوسيلة الأكثر فعالية في هذا الإطار خصوصاً في الأشهر الأخيرة الأمر الذي يبدو أنه أسهل الوسائل التي يتوسلها الناس، متوقعاً أن يتسع هذا النطاق يوماً بعد آخر.

وتشير الإحصائيات إلى أن اللبنانيين يقبلون على شراء سيارات جديدة كانت أو مستعملة تتراوح أسعارها بين 10 و25 ألف دولار والإقبال الأكبر بين 10 و18 ألف دولار.

وتشكل الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا أهم الدول التي يتم منها استيراد السيارات المستعملة إلى لبنان.

وقد تكون السيارات اليابانية والكورية أهم السيارات الجديدة التي يقبل اللبنانيون على شرائها نظرا لأن أسعارها متوسطة ولأن استهلاكها مغر.

أما السيارات المستعملة فالإقبال على شرائها يبدأ بالأصناف الألمانية وأولها “مرسيدس” و”بي أم دبليو” ثم تليها الأصناف اليابانية فالكورية.

أما الأصناف الاوروبية الأخرى من السيارات فالإقبال عليها أقل بكثير، ثم تأتي بعدها الصناعات الأميركية.

ويوضح الهاشم  أنه يمنع استيراد سيارات مستعملة مضى على صناعتها أكثر من 8 سنوات إلا أن بين السيارات المستعملة المعروضة للبيع عدداً لا يستهان به وقد مضى على تصنيعها أكثر من 10 أو 15 عاماً وأكثريتها من الأصناف الألمانية، وهي ادخلت إلى لبنان قبل سنوات طويلة لكن اللبنانيين لا يزالون يرغبون في اقتنائها.

ويلفت الهاشم إلى أن أكثر من تسعين بالمئة من اللبنانيين يقترضون من المصارف للتمكن من شراء السيارات ويندر أن يشتري شخص سيارة نقداً.

يذكر أن المقترض يؤمن حوالى 20% من ثمن السيارة نقداً وأن الفوائد على القروض أقل من 7% أي أقل بكثير من الفوائد على القروض الشخصية.

وهناك مصارف تؤمن عروضاً مغرية للغاية لقروض شراء السيارات الجديدة حيث يتراوح التقسيط بين 3 و5 سنوات.

ولا يستبعد الهاشم أن يواجه حوالى 10% ممن يشترون سيارات مستعملة تعثراً في تسديد الأقساط الشهرية المتوجبة عليهم، لافتاً إلى أن بعض المصارف يتساهل مع ظاهرة التعثر هذه، بينما لا تلجأ مصارف أخرى إلى أسلوب مماثل على الإطلاق.