الرئيسية » أخبار مهمة » بدنايل خيار العائلات يفرض إيقاعه … والاحزاب خارج اللعبة !

بدنايل خيار العائلات يفرض إيقاعه … والاحزاب خارج اللعبة !

يستعد 5995 مقترعاً وفق لوائح الشطب للاستحقاق الانتخابي وبينما تشكل عائلة حيدر والحاج سليمان في بلدة بدنايل ما نسبته 47 بالمئة من الناخبين، تشكل سائر العائلات مجتمعة مع المجنسين ما مجموعه 53 بالمئة ، اما عائلات التركمان المجنسة تبدأ من عدد ناخبين لا تتجاوز اصابع اليد.

ووفق العرف القائم وكون عائلة حاج سليمان وحيدر اكبر العائلات، دائماً ما كانت رئاسة البلدية من حصتها كونها كانت تتمثل بـ8 اعضاء فيما تتمثل سائر العائلات بـ7 اعضاء وتكون نيابة الرئيس من حصتها، فبدنايل، منفتحة ثقافياً واجتماعياً على جميع العائلات بدون استثناء ولتختار هي نائب رئيسها من العائلة التي تنال ثقة هذه العائلات والاكفأ منها لادارة الشأن البلدي والانمائي.
ففي العام 1998 غلب خيار العائلات فاوصلت الانتخابات البلدية في الاستحقاق الاول تسعة لعائلة حاج سليمان وحيدر وستة للعائلات، ما اوصل محمد خليل موسى حيدر من حركة امل ووفق اللعبة الديموقراطية خرقت ليلى سليمان اللائحة الاولى حينما لم تعش البلدية اكثر من ثلاث سنوات. ما اجبر على الاعادة بدورة استكمالية بعد وفاة احد اركان المجلس البلدي السيد محسن امين حيدر عام 2002 خاضت حركة امل المعركة بوجه حزب الله امل عائلات، حزب الله عائلات، فتمكن خيار امل عائلات من ايصال عشرة اعضاء من اصل خمسة عشر وكان الرئيس ونائب الرئيس من حصة امل العائلات وقضى باعادة انتخاب محمد خليل موسى حيدر رئىساً للبلدية في «الاعادة».
وفي العام 2004 بلغ الهجوم على حركة امل اوجه بسبب التمديد الرئاسي وهذا الهجوم المعاكس اسقط امل وقضى بوصول اربعة عشر مرشحاً لحزب الله وواحد لأمل هو نفسه محمد خليل موسى حيدر الذي تسلم رئاسة البلدية ست سنوات مرشحاً لأمل.
وفي العام 2010 ووفق الاتفاق بين امل وحزب الله وعملاً بالنسبية وفق انتخابات ونتائج 2004 تم الاتفاق على ان يكون عشرة لحزب الله وخمسة لأمل مع الأخذ في الاعتبار نتائج عام 2004.
وفي العام 2010 سقط الاتفاق وخرج كل من حزب الله وحركة امل من المنافسة وترك الخيار للتنافس العائلي ما اوصل مجلساً بلدياً برئاسة علي جواد سليمان، اما المعركة المرتقبة في الثامن من ايار وفق ما يجري على الارض حيث انتشرت صور المرشحين في احياء بدنايل وعلى شرفات منازلها ما ينبىء بمعركة حامية جداً بين ابناء العائلة الواحدة تنافساً على الرئاسة كونها من حصة ونصيب اكبر العائلات والمتمثلة بعائلة حاج سليمان وحيدر.
فالمعركة تماماً شبيهة بمعركة 2010 بعد خروج أمل وحزب الله من التوافق الحزبي – العائلي فعادت الأمور الى الخيار العائلي كدليل عافية وديموقراطية كون بدنايل بلدة التنوع والثقافة والاحتضان وهي البلدة الوحيدة التي اوصلت العنصر النسائي الى كل مجالسها البلدية وهي البلدة الوحيدة التي سجلت خرقاً بالعنصر النسائي عند اشتداد المعارك ووصولها الى الذروة.
وباتت بدنايل حكماً أمام لائحتين واحدة برئاسة رئيس البلدية الحالي الحاج علي جواد سليمان وثانية برئاسة المهندس محمد نور سليمان وفق التشكيلات السابقة والمعارف عليها ثمانية حاج سليمان حيدر وسبعة عائلات.
فالتوافق اذا كان ينطبق على بعض القرى فهو غير مستحب في بلدة بدنايل التي تبقى كلمة الفصل فيها لصناديق الاقتراع حتى آخر ورقة في الصندوقة الأخيرة فالأحزاب فيها والمتمثلة بأمل وحزب الله تركت الخيار للعائلات وليفز من يفز طالما الجميع تحت سقف وخيار المقاومة ولا مانع لديها من يأتي لتسلم رئيس البلدية طالما ان الهدف هو الانماء والصراع هو عائلي بحت وضمن العائلة الواحدة.
وافاد رئيس بلدية بدنايل علي جواد سليمان بأن اللائحة قيد التبلور في بعض الأسماء وقد اصبحت شبه مكتملة ويلزمها اقل من اسبوع للتظهير فيما يسعى محمد نور سليمان جاهداً لتشكيل لائحته.
بدوره رئيس اللجنة الانتخابية في المنطقة الرابعة في حركة أمل الحاج علي سليمان يرى وبعد زيارات ميدانية سعى فيها للتوفيق بين ابناء العم والاخوة وعائلات بدنايل المتنافسين، لأن تكون المعركة الانتخابية المقبلة مثالاً يحتذى وان تغلب على الاستحقاق الروح الديموقراطية والرياضية ضمن التنافس العائلي الواحد والحرص على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي لأبناء بدنايل مع التأكيد على تفعيل ومشاركة العنصر النسائي في المجلس البلدي.
وفي حركة أمل نحن على استعداد لمؤازرة اي مجلس بلدي يتمكن من ملء الفراغ بعد 8 ايار وسنضع يدنا بيد الفائز ونحن على استعداد للوقوف بجانب من يمثل هذه الخيارات التي ارادوها عنواناً للمعركة الديموقراطية المقبلة.
الى ذلك، يتنافس على المقاعد الاختيارية الاربعة في بدنايل خمسة عشر مرشحاً لملء هذه المراكز الشاغرة اثنان للحاج سليمان واثنان للعائلات وفق العرف المتداول وتبقى الكلمة الفصل لصناديق الاقتراع حيث لا اتفاق ولا توافق حول ملء هذه المقاعد الشاغرة اعتباراً من ليل 8-5-2016.