الرئيسية » خبر وتحليل » هل سيسمح للمجندات المسلمات بارتداء الحجاب؟

هل سيسمح للمجندات المسلمات بارتداء الحجاب؟

يقول موقع “ديلي بيست” إنّ فتاة أميركية مسلمة تنتظر ردّ أكاديمية عسكرية، بعدما طلبت السماح لها بارتداء الحجاب في الأكاديمية. ويشير التقرير إلى أنّ أكاديمية “ذا سيتدال” العسكرية المحافظة ستردّ على الطلب، في وقت أدّى فيه طلبها إلى نقاش داخل الأكاديمية، إضافة إلى انتشار ردة فعل غاضبة على وسائل التواصل الإجتماعي.

ويبيّن الموقع أنّ المجندة الجديدة طلبت أن ترتدي الحجاب مع الزي العسكري، مشيراً إلى أنّه في حال وافقت الأكاديمية على طلبها، فإن ذلك سيكون أوّل تعديل لقانون الزي في تاريخها، الذي مضى عليه 174 عاما، وقد قالت الأكاديمية في بيان لها يوم الجمعة: “ليس لدينا حاليا شخص طلب مواءمة الزي لاحتياجاته الدينية”.

ويلفت التقرير إلى أنّ “ذا سيتدال” تعد أقل تنوعا من ناحية الطلب، مقارنة مع “ويست بوينت” وغيرها من الأكاديميات العسكرية الأخرى، إلّا أنّها لم ترفض الطلب من أوله، بل إنّها تقوم بدراسته وستصدر قرارا فيه.

ويذكر الموقع أنّ الكلية لم تسمح بانتساب الفتيات إلى كادرها إلّا عام 1995، ولا يوجد فيها إلّا ثلاثة طلاب مسلمين، ويطلب من الطلاب ارتداء الزي العسكري في الأوقات كلها تقريباً.

وبحسب التقرير، فإنّ الكلية، التي مقرها ساوث كارولينا وتدعمها الحكومة، تطلب من طلابها المشاركة بفيلق تدريب ضباط الإحتياط، مع أنّه لا يطلب منهم الخدمة في الجيش بعد التخرج، لافتا إلى أن برنامج تدريب الاحتياط سمح للفتيات بارتداء الحجاب أثناء النشاطات في عام 2011، وذلك بعدما قررت شابة من تينسي ترك البرنامج بدلا من خلع حجابها.

وينوه الموقع إلى أنّ التغير له علاقة بتاريخ كلية “ذا سيتدال”، وليس بالمشاركة في البرامج التي تديرها، مستدركا بأن بعض الطلاب أصدروا حكمهم وذلك في النقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال أحدهم إنه وصف “بالتعصب”، لأنه تحدث ضد استيعاب احتياجات الطلاب، وكتب على “فيسبوك”: “لو أنني أقدر الأيديولوجية الليبرالية لذهبت إلى جامعة بيركلي، وارتديت ما أريد، وفعلت ما أريده ولما كلفت الجامعة المال أو الوقت لعمل هذا”، وأضاف: “لو كنت أقدر الأيديولوجية المحافظة، وأردت تحدي نفسي لذهبت إلى سيتدال”.

ويستدرك التقرير بأنّ الكلية تعد طلابها بأنّ تستوعب احتياجاتهم الدينية، إلّا في حالة ترك أثر ضار على مصالح المؤسسة المتنافسة، بما في ذلك التماسك والأخلاق والنظام العام والانضباط ورفاه المجند والصحة والسلامة، حيث تنص سياسة الكلية على أنّ استيعاب الممارسات الدينية يعني فحصها بناء على هذه العوامل، وأنه لا يمكن ضمانها في كل وقت.

ويفيد الموقع أنّ الحجاب يأتي في عدّة أشكال، كما هو زي الكلية، حيث إن بعضه فيه مغالاة بالتباهي وغير عملي، وهناك الحجاب الجميل والرياضي، بالإضافة إلى الزي الذي وافقت عليه اللجنة الأولمبيةـ لافتا إلى أن هناك من المحجبات من لا يرتدين الحجاب الكامل الذي يغطي أعناقهن، ويرتدين فقط الجحاب الذي يغطي الشعر.

ويستدرك التقرير بأنه رغم أن الحجاب يعد قضية جديدة في كلية سيتدال، إلّا أنّ تاريخه يعود إلى قرن في الجيش الأمريكي، حيث كان باغات سينع تيند أول سيخي يرتدي العمامة الخاصة بدينه في عام 1918، وقاتل وهو يرتدي العمامة أثناء الحرب العالمية الأولى، وتم الاستغناء عن خدماته العسكرية بعد عام بطريقة مشرفة، مشيراً إلى أنه ولد في ولاية البنجاب ثم انتقل إلى الولايات المتحدة للدراسة، ومن ثم تقدم بطلب الجنسية مثل أي “أبيض حر”، لكن طلبه رفض ثم قبل، لترفضه بعد ذلك المحكمة العليا، التي رأت أن الجندي السابق ليس أبيض بما فيه الكفاية ليحصل على المواطنة، وحصل تيند على الجنسية عام 1936، والمثير أن ما وقف أمام حصوله على المواطنة ليست عمامته ولكن عرقه.

ويورد الموقع أن السيخ يخدمون في الجيش الأمريكي بالعمامة على رؤوسهم، رغم القيود على اللحية التي تقتضي من الشخص الحصول على إعفاء لإبقاء لحيته، لافتا إلى أنه في هذا الشهر أعفت “ويست بوينت” ثلاثة طلاب بسبب دينهم.

ويختم “ديلي بيست” تقريره بالإشارة إلى أن المجندات في الجيش الأمريكي لم يسمح لهن بعد بارتداء الحجاب، إلا أنّ خدمتهن بالحجاب هي مسألة وقت، مهما كان قرار كلية “سيتدال”.