الرئيسية » أخبار مهمة » متى سيفجرّ “حزب الله” القنبلة النووية ؟!

متى سيفجرّ “حزب الله” القنبلة النووية ؟!

بين الواقع والوهم خيط رفيع في إعلامنا العربي. لم يُسهم كل هذا التقدم التقني على صعيد الاتصالات في تبيان حقيقة الاحداث المحيطة بنا، بل زادها تشويشاً. لم يعد خافيا أن “حزب الله” يتعرض لحملة مبرمجة على أكثر من مستوى؛ ورأس جبل هذه الحملات تلك المالية والاقتصادية، ومن خلفها حملات سياسية وأمنية، بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها.

بعد حرب تموز 2006، تحدثت تقارير اسرائيلية عن حيازة الحزب لغواصات! (اه والله زمبؤلك كده!). ومن يعلم، فقد يتحدث خصوم الحزب يوماً عن استعداده لتفجير قنبلة نووية بهم! الكلام مجاني والجمهور يعشق التسطيح والإعلام مستعد للتلبية.

بين الفينة والاخرى تنتشر تقارير لا أصل لها حول أفعالٍ تُنسب إلى الحزب، ثم لا تلبث ان تنطفئ حين ينتقل الصراع الى مستوى آخر.

اليوم، قررت الماكينة الاعلامية للأكراد في العراق الزج بألف مقاتل من “حزب الله” في المعارك الدائرة بينهم وبين الحشد الشعبي. في الأصل تشكل بلاد الرافدين بيئة خصبة لتوريط “حزب الله”، خاصة في ظل كل تعقيدات التركيبة الطائفية والمذهبية والعشائرية والقومية التي تم ارساؤها بعد الاحتلال الأميركي للعراق. وبما أن الاكراد أقلية في منطقتنا فمن الطبيعي ان تلجأ الدعاية المحلية الى استخدام كل الوسائل للفت الانتباه الى قضيتها. وأي عنوان أكثر إثارة من “حزب الله” لجذب اهتمام العالم؟

لا يخفي الحزب وجود مستشارين له في العراق منذ سنوات. دور هؤلاء يعود الى بدايات الاحتلال الأميركي. بصمات عماد مغنية واضحة البيان بالنسبة إلى الأميركيين هناك. توصل الخبراء العسكريون الى أن العديد من العبوات الخارقة للدروع تستخدم الموجة نفسها التي تم استخدامها ضد القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان. هذا التفصيل ليس سرًا في قائمة اعمال المقاومة.

في بلد بمساحة العراق، وبما يشكل من عمق استراتيجي وامتداد جغرافي وديموغرافي وثقل اقتصادي وسياسي، من الطبيعي أن تحاول كل الاطراف اللاعبة في المنطقة كسبه الى جانبها. بهذا المعنى، يصير مفهوماً أن يرسل الحزب بضعة خبراء ومستشارين لنقل التجربة والخبرات الى حلفائهم العراقيين، وقد أشار السيد حسن نصر الله الى هذا الامر بصراحة في معرض حديثه عن ساحات الصراع.

أما الحديث الكردي – الخليجي اليوم عن ألف مقاتل من الحزب في شمال العراق فلا يعدو كونه سوى ضرب من ضروب الاستخفاف بالعقول.

علي شهاب