الرئيسية » مجتمع » “حزب الله” يكتسح البقاع الشمالي.. انها الحرب السورية

“حزب الله” يكتسح البقاع الشمالي.. انها الحرب السورية

يبدو ان الارباك الذي عانى منه “حزب الله” بعد خوضه الانتخابات في الغالبية العظمى من البلدات الشيعية لم يؤثر على قدرته التجييرية في البقاع الشمالي الذي شهد، أمس، يوماً انتخابياً حامياً.

واستطاع “حزب الله” الفوز بمعظم البلدات التي شكل فيها لوائح رغم كل الاجواء الاعلامية التي أوحت بظهور فئة معارضة للحزب داخل بيئته وفي قرى المحافظة.

ثلاث معارك واجهها الحزب في البقاع، معركة مع العائلات في اللبوة، معركة مع قوى الرابع عشر من آذار في مدينة بعلبك ومعركة مع أمين عام الحزب السابق صبحي الطفيلي في بريتال.

تجنّب “حزب الله” في السنوات الماضية خوض الإنتخابات البلدية ضدّ أمينه العام السابق الطفيلي في بريتال، إنطلاقاً من قاعدة الحفاظ على هيبة “الأمين العام” حتى لو لم يعد مع الحزب، لكن المعركة فرضت نفسها كما قال مناصرو الحزب في البلدة. خاض الحزب معركة سياسية في بريتال، ولعلها كانت أهم من معركته في مدينة بعلبك، ففيها إستفتاء داخل الصفّ الشيعي على تأييد تدخل الحزب في الحرب السورية أو عدمه.

في اللبوة أيضاً فاز “حزب الله” هذه البلدة الكبيرة في البقاع الشمالي والتي كان قد خسرها الحزب في الإنتخابات الماضية، ليعود ويكتسحها أمس في مواجهة العائلات.

في بعلبك أيضاً فاز “حزب الله” على اللائحة المدعومة من قوى الرابع عشر من آذار، المعركة كانت حامية، لم يستطع “حزب الله” إرضاء عدّة عائلات محسوبة عليه مما دفعها إلى المقاطعة.

ولا يشكّ أحداً بقدرة “حزب الله” التمثيلية في البقاع، لكن الفارق هذه المرّة أنه إستطاع الإنتصار على تكتل العائلات في الكثير من الأماكن رغم أن هذه العائلات من بيئته الحاضنة الأمر الذي شكّل له في العديد من المناطق صعوبات في الدورات البلدية الماضية.

وفي رأي العارفين، فإن الحرب السورية لعبت دوراً كبيراً في شدّ “حزب الله” لعصبه الحزبي في مواجهة العشائر في البقاع، هكذا كرّس الحزب نفسه المرجعية الوحيدة في البقاع مستفيداً من خوضه الحرب السورية.

علي منتش