الرئيسية » أخبار مهمة » مطمر الناعمة يقفل الأسبوع المقبل.. والنفايات بإنتظار المناقصات!

مطمر الناعمة يقفل الأسبوع المقبل.. والنفايات بإنتظار المناقصات!

أسبوعٌ واحد يفصل عن موعد إقفال مطمر الناعمة، بحسب قرار مجلس الوزراء. تقول “سوكلين” إنها جمعت حتى اليوم أكثر من 85% من النفايات المتراكمة، مُشيرة الى أنه ابتداءً من الأربعاء المُقبل تكون قد أنهت مهمتها، وبالتالي: “لن تدخل أي شاحنة إلى المطمر بعد هذا الموعد”. في هذا الوقت، يعود “استحقاق” ملف النفايات ليطرح تساؤلات عن “مصير” الحلول التي نصّت عليها خطة الحكومة لمعالجة وضع النفايات المنزلية الصلبة، في شهر آذار الماضي.

تنتهي اليوم مهلة تقديم مناقصات إنشاء مركز الطمر الصحي المؤقت قرب مصب نهر الغدير، في حين لم يُعلن مجلس الإنماء والإعمار بعد عن إطلاق المناقصات المتعلّقة بمركز الطمر الصحي في برج حمّود. في هذا الوقت، تستمر شركة “سوكلين” في إزالة النفايات المتراكمة ونقلها الى مطمر الناعمة.

الأخير، على موعد مع الإقفال منتصف الأسبوع المُقبل بحسب قرار مجلس الوزراء الرقم 1 المتخذ في 17/3/2016 الذي نصّ على إعادة فتحه مدة شهرين فقط “ليُصار بعدها الى إقفاله بصورة نهائية”.

تقول المسؤولة الإعلامية في “سوكلين” باسكال نصّار لـ “الأخبار” إنه “بعد الأربعاء المُقبل لن تدخل شاحنة الى المطمر”، مُشيرة الى أن الشركة أنهت إزالة أكثر من 85% من النفايات المتراكمة “وحتى نهار الاربعاء نكون قد أزلنا كامل النفايات القديمة”.

ماذا عن النفايات “الجديدة”؟ توضح نصّار “أن ما كان يجري نقله الى مطمر الناعمة هو النفايات المتراكمة طيلة تسعة أشهر فقط، وكل النفايات المنتجة الجديدة من 19 آذار الماضي حتى اليوم تجري معالجتها وتوضيبها ووضعها في الموقفين المؤقتين (الباركينغ) الموجودين عند شاطئ الكوستابرافا وبرج حمّود”. تنطلق نصّار من هذا “الشرح” لتشير الى استكمال هذا “المسار”، وبالتالي فإن “مصير” النفايات الجديدة سيبقى موّزعا بين الموقفين المذكورين.

هذا الكلام يتوافق وما تقوله مصادر في وزارة البيئة عن “التوّجه” الى “ركن” النفايات في الأيام المُقبلة في الموقفين حتى الانتهاء من المناقصات وتلزيم الشركات المؤهلة للقيام بأعمال المعالجة المطلوبة. وهو ما ينسجم أيضا وتصريح وزير الزراعة أكرم شهيب لـ “الجمهورية”، أمس، عن نقل النفايات الجديدة الى مركز الكوستابرافا وبرج حموّد وعن إقفال مطمر الناعمة في 19 من الشهر الحالي وبدء إقفاله بالتراب والغشاء النباتي “لتنطلق عملية التعشيب التي تستغرق عامين”.

بحسب القرار الوزاري، فإن على مجلس الإنماء والإعمار القيام بمناقصات واختيار الشركات المؤهلة للقيام بالأعمال التالية: الكنس والجمع والنقل، الفرز والمعالجة، الطمر الصحي، إنشاء وتطوير معامل الفرز والمطامر الصحية والأعمال الهندسية اللازمة للإنشاءات بما فيها الإنشاءات البحرية، والدراسات والإشراف على الأعمال، وذلك “خلال مهلة شهرين”. حتى الآن، لم يُطلق مجلس الإنماء والإعمار سوى مناقصة إنشاء مركز مؤقت للطمر الصحي قرب مصب نهر الغدير في 28/4/2016، واليوم هو موعد انتهاء تقديم العروض. إضافة الى إطلاقه في 9 من الشهر الجاري مناقصتين عامتين مُستقلتين لتلزيم أعمال جمع وكنس ونقل النفايات المنزلية الصلبة في بيروت الإدارية وقضاءي المتن وكسروان وأقضية بعبدا والشوف وعاليه، على أن يكون الموعد النهائي لتقديم العروض في 6 حزيران المُقبل. بمعنى آخر، المناقصات المتعلّقة بالحلول البيئية “المستدامة” (معالجة وتطوير معامل الفرز) لم يُعلن عنها بعد.

ماذا عن مُناقصات إنشاء مركز الطمر الصحي في برج حمّود؟ حتى اليوم، لم تتبلّغ بلدية برج حمّود أي كتاب رسمي يتعلّق بمباشرة القيام بإنشاء المركز أو بمعالجة جبل النفايات وفق القانون، وبحسب مصادر بلدية برج حمّود فإن “العمل على معالجة جبل النفايات لم يبدأ بعد، علما ان القرار الوزاري نصّ على البدء بمعالجة الجبل بموازاة إنشاء المركز الصحي للطمر”. وتُضيف المصادر: “كل ما قاموا به حتى الآن هو إنشاء أرضية رملية على الأملاك العامة البحرية لركن النفايات على غرار ما يحصل في الكوستابرافا”.

يقول شهيّب أن مناقصة تلزيم العمل في مطمر برج حمّود “ستتأخّر نحو 10 أيام عن مناقصة تلزيم مطمر الكوستابرافا، بسبب أنابيب النفط الموجودة في المطمر التي استلزم وجودها تعديل خرائط تركيب كاسر الأمواج والوحدة التابعة له”. أمّا في ما يخصّ الكوستابرافا، فأعلن أنه سوف تُجرى اليوم مناقصة تلزيم تركيب كاسر الأمواج (breakwater) والوحدة التابعة له (cell) في المطمر، “وعند صدور النتائج على المتعهد مباشرة العمل فوراً لينتهي خلال فترة تراوح بين 20 و25 يوماً، يمكن بعدها بدء نقل النفايات وطمرها داخل مطمر الكوستابرافا”.

هذا الأمر يطرح تساؤلا عن حجم كميات النفايات التي يمكن أن يستوعبها الموقفان في ظلّ التباطؤ في المباشرة بإنشاء مراكز الفرز والمطامر الصحية المطلوبة لضمان عدم تراكم النفايات بشكل عشوائي في الموقفين، وبالتالي تفادي تداعياته، علما أنه لم يُحدّد بعد مركز المعالجة والطمر الصحي لقضاءي الشوف وعاليه أيضا.

ماذا عن الحوافز المالية؟ تُشير مصادر وزارة الداخلية الى أن مراسيم الحوافز المالية للبلديات لم تُطرح بعد، مُشيرة الى أن الوزير نهاد المشنوق ترأس، أمس، اجتماعا لأعضاء لجنة مراقبة آليات ومراحل التنفيذ، التي بحثت في الخطوات المُقبلة المتعلّقة بخطة النفايات. من جهته قال شهيب إن “الحوافز المالية المخصصة للبلديات لن تُعطى قبل انتهاء الانتخابات البلدية وتأليف المجالس البلدية الجديدة تفادياً لحصول أي مشاكل حول وجهة استعمال الاموال”.

ولفت الى ان البلديات المجاورة لمطمر الناعمة ستحصل أيضاً على الحوافز المقرّرة لها والبالغة 6 دولارات عن كلّ طن نفايات يدخل الى مطمر الناعمة، مُشيرا الى أن المطمر “استقبل لغاية الآن 700 الف طن من النفايات”.

بدورها، أصدرت الحركة االبيئية اللبنانية بيانا ردّت فيه على تصريح شهيب “التطميني” وقالت إنه “لو اختفت النفايات من الشارع فإن الملوثات سوف تنتشر على طول الشاطئ اللبناني وتقضي على موسم السياحة البحرية وعلى الثروة السمكية مخالفة بذلك إتفاقية برشلونة والبروتوكولات التابعة لها والقوانين اللبنانيّة”. وطالبت بالعودة عن القرار الرقم 1 “والأخذ بالحل المستدام الذي اقترحته الحركة في المؤتمر الإنقاذي للنفايات، الذي عقد في 5 آذار الماضي”.

هديل فرفور