الرئيسية » مجتمع » سنبقى سراباً لن يحقق اهدافه ويختفي عند اول استحقاق

سنبقى سراباً لن يحقق اهدافه ويختفي عند اول استحقاق

ميسم حمزة : ( خاص )

انه لبنان، البلد الذي يتمتع بكل السمات التي يمكن ان تجعل منه بلداً نموذجياً، فالطبيعة الخلابة التي منحها الله اياه من جبال شامخة، وسهول منبسطة ، والنماذج الأثرية التي فوق أرضه من مختلف العصور والحضارات، والمسافات القصيرة بين جنوبه وبقاعه والتنوع الصحي في مناخه العام، الى ما هنالك من عوامل تسمح بان يكون من اهم البلاد واغناها، الا ان الواقع مختلف، فنحن اليوم نعزف ترانيم الحزن على بلادنا وعلى احلام الجيل الصاعد، فما يجري اليوم يجعلك تضحك من شدة الالم، وتتحول الدموع الى دماء، فالافراح والاستقلال والوحدة اصبحوا ذكرى فعما نكتب ومن اين نبدأ وبما نختم والضمير في وطننا اصبح يباع ويشترى والشعب ي عيش دون هدف، فحدث ولا حرج عما يعانيه الشعب في وطن كوطننا من بطالة، وارتفاع اسعار، ودين عام وفساد وسرقات ومحسوبيات، وانهيار مؤسسات الدولة، ونفايات في الطرقات، ومياه ملوثة وغياب ضمان الشيخوخة .. الخ

فعندما نستعرض ما يمر به الشعب اللبناني تضيع الكلمات ونصبح كمن دخل في غيبوبة لاعودة منها فنخرج عن القانون ونضع قوانيننا الخاصة ونتمنى…

ونتمنى… ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فالزيف والخداع أصبح من أساسيات الحياة، علاقاتنا الإنسانية كلها مزيفة، فقد اعتاد الزيف أن يغتال فرحة القلوب, فنراه بألوان عديدة يتغير بتغير المواقف والحالات, فالزهور البيضاء لطخت بدماء الغدر وذبلت , وبراءة الطفولة أصبحت أحقاداً، خواطرنا أسرتها الحروب والقتل والدمار والتشرد الذي عاشه ويعيشه شعب بلادنا والبلاد المجاورة بسبب استهتار الدول الأخرى بكل ما يحيط بها من اجل مصلحتها ولكن هل نجرؤ على محاسبتها او توجيه النقد لها ونحن شعب واحد وامة واحد نعيش على ارض واحدة تفرقنا المطامع بدل من أن تجمعنا التمنيات بغد أفضل؟؟؟؟

الا ان الامل ما زال موجودا بالتغيير، و ما زلت انا ومن مثلي نكابر، ونحلم بالغد والاماني تبتسم لتشعل ظلام الليل ضياء نكسر به حواجز الصمت الدامس لتزرع بذور الزهور البيضاء, وتنير الشموع الحمراء في ممرات القلب الضيقة, فيتسلل النور ليشعل به الليل الهادئ لنحلم من جديد، ونبتسم ، فتلك الابتسامات تستطيع التعايش مع الحدث بكل حالاته, فتنبع الفكرة من أعماقنا ونتأمل من جديد ونحلم كشعب ونعد ولكننا لا نفي… نعد ولا نفي، نستنكر ولا نتحرك، نغضب ولا نثور، نتفرق ولا نتحد.. وتبقى أحلام الكثيرين معلقة ويفنى جيل ويأتي بعده ونحن ما زلنا كما كنا سراباً لن يحقق اهدافه يختفي عند اول استحقاق.