الرئيسية » منوعات » فضيحة مدوّية: “مايو” ملابس ساخنة مؤخرة برازيلية منتفخة… دعارة وفيلم اباحي!

فضيحة مدوّية: “مايو” ملابس ساخنة مؤخرة برازيلية منتفخة… دعارة وفيلم اباحي!

هذا العنوان وهذه العبارات كانت كفيلة  بجذبك أيها القارئ وجذب عشرات الآف القراء للدخول الى الخبر بغض النظر عن مضمونه.

لم تعد السياسة الطبق المفضّل لدى اللّبناني، بل تصدّرت في سلم اهتماماته الأخبار ذات الطابع الجنسي (ضبط شبكة دعارة، إعتداء جنسي، ممارسة الجنس مع الأطفال…).
اذ باتت هذه الكلمات مفاتيح جذب القارىء، في حين كثرت انتقادات شريحة كبيرة من المتابعين للمواقع الالكترونية، لظاهرة الاخبار الجنسية التي طالت ولا تزال جميع الوسائل الاعلامية العريقة منها والمبتدئة، اخبارية كانت ام فنية، يستمر ارتفاع عدد المتتبعين لها بشكل هائل. انتقاد نسمعه سواء من متابعين او من اعلاميين ينتمون أنفسهم الى وسائل اعلامية تنشر أخباراً تتعلّق بالفضائح والجنس..

 

في جولة سريعة على المواقع الالكترونية التابعة سواء لصحف او لتلفزيون او مواقع الكترونية مستقلة، نلاحظ أن الأخبار الأكثر قراءة هي ذات الطابع الفضائحي أو الجنسي، حتى أنّ بعض المواقع الالكترونية باتت تصنفها في خانة العناوين الرئيسية والبارزة جنب الأخبار السياسية.
هذه الأخبار تفرض نفسها اليوم الى حد كبير، ولم يعد من الممكن غض النظر عن عشرات آلاف الأشخاص الذين يتصفحونها يومياً.

 

في علم النفس، لماذا ينجذب القارئ الى هذا النوع من الأخبار؟ ومن تجذب أكثر الرجل أم المرأة؟

 

لفت الدكتور نبيل خوري الاختصاصي في علم النفس العيادي أنّ هذا الأسلوب المعتمد من المواقع الالكترونية ليس جديداً اذ أنّ البرامج الحوارية التلفيزيونية أو ما يعرف بالـ Talk shows ، يحاول القائمين عليها في معظم الأوقات التركيز على المواضيع الجنسيّة، اذ نجد عدد كبير من المشاهدين مسمّرين أمام الشاشات بانتظار الخبر الجنسي (دعارة، رجل يغتصب ابنته، فتاة صعدت في التاكسي وهذا ما فعله السائق….) لان هذه المواضيع تجذب القارئ.

وشرح خوري في حديثٍ لـ”الديار” أبرز الأسباب التي تجذب القارئ لهذا النوع من الأخبار وقال: “واقع الحال أنّ الانسان محرّك بغرائزه، وهذه الغرائز توقظ به “هوامات جنسية” (” fantasme sexuelle” – ” sexual fantasy”)، التي تخلق حالة ورغبة بامتاع الذات، والخبر الذي ينطوي على طوابع جنسية أو مدلولات جنسية أي تلميحات جنسية، تثير عند الانسان هذه الهوامات وتعطي مفاعيلها باتجاه المتعة”.

 

وأوضح خوري أنّه “حتى اذا كان الخبر سيئاً بمدلولاته ويؤدي الى ردّة فعل من وزن “يا عيب الشوم” يبقى خبراً مثيراً، واذا كان الخبر ذات طوابع ايجابية يعطي أيضاً لذّة ومتعة ويصبح مادة لتداوله في اليوم التالي سواء في المنزل أو في المؤسسات التي تعتمد تكاتف وتزامل”.

 

وتابع خوري “هذه الأمور تعني أن الانسان لا يزال وعلى رغم المحاولات لضبط هذه الحوافز، محرّكاً بالمنطق والعقلانية من جهة، ومِن مَن يحارب المنطق والعقلانية من جهة اخرى وهما “الغريزة” و”الهوامات الجنسية”، لافتاً الى أنّه لا يفضّل استعمال كلمة “غريزة” “لكن للأسف تذكرنا بأصالتنا قبل أن ننتقل من الطور البدائي الى الطور الانساني المتكامل”.

 

من يدخل الى الأخبار الجنسية أكثر الرجل أو المرأة؟

 

أكّد خوري أنّ “فضولية الدخول الى الأخبار الجنسية موجودة لدى الطرفين الرجل والمرأة، وليست حكرأ فقط على الرجال بل على العكس “الصيت للرجل والفعل للمرأة”، كون الرجل خصوصاً في مجتمعنا الشرقي قادر على “تنفيس” حاجاته وكبته واحتقاناته أكثر من المرأة، اضافة الى أنه قادر على دخول عالم الملذّات بشكل أكبر واظهار اهتمامه بالجنس الآخر بسلاسة أكبر في المجتمع الشرقي بشكل خاص، حيث أن المرأة تخضع لمجموعة تابوهات لا تخولها أن تنطقل الى طور التطوّر والتحرّر الكلي”.

 

احصائياً النساء اللواتي يدخلن الى المواضيع الجنسية هنّ في الغالبية:
– المراهقات: لأنهن يفتقدن الى الخبرة في الشأن الجنسي (نسبة مرتفعة جداً)
– العازبات المتقدمات في السن: اللواتي لم يتسنّ لهنّ أن يتزوّجن ليختبرن فعلياً عمق المفهوم الجنسي في العلاقة الزوجية (نسبة مرتفعة جداً)
– المتزوجات اللواتي يعانين من كبت وتكون علاقتهن الحميمة مع أزواجهنّ ليست بالمستوى المطلوب (نسبة غير مرتفعة)
– النساء اللواتي يعانين من كبت في ظروف معيّنة منها: الاشراف العائلي الدقيق والقاسي… ويبقى المتنفّس الوحيد شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية.