الرئيسية » أخبار مهمة » في أولى معاركه؛ الجيش الأمريكي الجديد يتلقى ضربة قاصمة في سوريا
الجيش الاميركي الجديد في سوريا

في أولى معاركه؛ الجيش الأمريكي الجديد يتلقى ضربة قاصمة في سوريا

“جيش الحر” أو “جيش سوريا الجديد” هي أسماء أطلقتها أمريكا على جماعات ارهابية من أجل منحها شرعية دولية و من أجل جعلها ذراعاً للتدخل مباشرة في سوريا.

لكن بعد أن خفت ضوء الجيش الحر في سوريا، ظهر مجدداً الى العلن مجموعة جديدة تسمى بجيش سوريا الجديد، لكن سرعان ما برهنة هذه الجماعة أنها غير قادرة على تحقيق شيئ في المستنقع السوري بل منيت بخسارة فادحة في أولى معاركها ضد تنظيم داعش الارهابي حيث قتل أكثر من 200 مقاتل منها في منطقة البوكمال على الحدود السورية العراقية و جرح و اعتقال العشرات منها. فمن هي مجموعة جيش سوريا الجديد؟ و ما هي الأهداف من انشائها؟

ما هو جيش سوريا الجديد؟

“جيش سوريا الجديد” هي مجموعة من 1000 مقاتل انشقوا من ميليشيا “الجيش الحر” تشكلت في شهر أيلول من العام 2015، هذه المجموعة تلقت تدريبات على مستوى عالي جداً على أيدي خبراء أمريكيين وأردنيين، حيث تشير المعلومات و المعطيات إلى أن امريكا أرسلت أكثر من  200 مستشار أمريكي من أجل  مشاركتهم القتال، و تشير أيضاً المعطيات الى امتلاكهم أسلحة أمريكية لم يسبق لأي فصيل مسلح الحصول عليها.

و يقود هذا التنظيم “مهند الطلاع” و الذي انشق عن ما يعرف بـ”المجلس العسكري في دير الزور”، ويأكد مهند الطالع أن مقاتليه تلقوا تدريبات مكثفة من قبل قوات التحالف الأمريكي، في معسكرات على الأراضي الأردنية قبل أن ينتقلوا إلى معسكر بلدة “المحروسة” السورية على الحدود مع الأردن، حيث تم تزويدهم بالسلاح والذخيرة والأجور العالية لتجري كل عملياتهم بالتنسيق مع غرف عمليات التحالف.

و في ما يخص العلاقة بين جيش سوريا الجديد و الأكرد في الشمال السوري يؤكد قائد “جيش سوريا الجديد” أنها ليست على علاقة طيبة بوحدات الحماية الكردية التي تدعمها أمريكا أيضاً في الشمال.

الأهدف من وراء تشكيل جيش سوريا الجديد:

1- أن يكون لها أداة على الأرض تستطيع من خلالها أن تظهر نفسها أنها من يسعى لتحرير المنطقة من تنظيم “داعش” خاصة وأن أولى العناوين التي طرحها ما يسمى “جيش سوريا الجديد” هو تحرير مدينة الرقة وفي حال حققت هذا العنوان فتكون بذلك قطعت الطريق على الجيش السوري وحليفه الروسي بأن ينطلق من مدينة تدمر باتجاه الرقة.

2- الأمر الآخر الذي يجعل أمريكا تنشئ هذا “الجيش” هو التنافس مع روسيا التي تنسق بشكل مباشر مع الجيش السوري في عملياته على الأرض والتي تصرح دائماً بأن القوة الوحيدة التي تقاتل “داعش” هي الجيش السوري، فكان لابد من إيجاد “جيش” بديل يأخذ صخباً إعلامياً ويشكل ورقة تستخدمها أمريكا في أي تسوية للأزمة السورية.

3- تحاول أمريكا أن تستفيد من تجاربها السابقة التي باءت بالفشل ولذلك سعت ألا يرتبط “جيش سوريا الجديد” بأي قوى تحمل طابعاً إسلامياً في الظاهر، فهي دعمت وشكلت قبل ذلك نماذج وباءت بالفشل كالفرقة 30 و”حركة حزم” و “جبهة ثوار سوريا”، فهي مازالت تسعى لإنشاء ما تسميه “معارضة معتدلة” لتستخدمها ورقة لها في أي حل سياسي قادم.

4- محاولة أمريكا تشويه صورة الجيش السوري ووضعه في خانة واحدة مع تنظيم داعش

5- سعي آمریکا لدعم تشكيلات متعددة التوجهات في مناطق مختلفة في سوريا لتعزز فكرة التقسيم، حيث حرصت واشنطن على أن لا يكون في “جيش سوريا الجديد” أي مكون غير عربي، لأنها لا تريد تسليم المنطقة الشرقية للأكراد بل لقبائل عربية من أهالي المنطقة، على عكس المنطقة الشمالية التي تدعم فيها أمريكا الأكراد دون العرب.

أمام هذه الأهداف و الخطط الموضوعة بشكل دقيق و الدعم المادي السعودي لهذا التنظيم، تلقى هذا المشروع الأمريكي السعودي الجديد تحت اسم “جيش سوريا الجديد” في سوريا صفعة قوية، بعد فشل العملية العسكرية التي أطلقها هذا التنظيم تحتى شعار “معركة يوم الأرض” لتحرير مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، شرقي دير الزور، حيث تكبدوا خلال هذه العملية العديد من الخسائر الجسيمة، وقتل ما يقرب من 60 مسلحًا من عناصر الفصيل العسكري الجديد، فيما وقع أكثر من 20 آخرين في أسر تنظيم داعش، وغنم التنظيم 6 سيارات رباعية الدفع تحمل رشاشات ثقيلة، و6 شاحنات عسكرية محملة بالذخائر في محيط قاعدة حمدان الجوية، شمال غربي البوكمال.

اذاً هذا التنظيم الذي فرض نفسه على الساحة السورية خلال الفترة الأخيرة؛ ليس الاّ أداة أمريكية جديدة في سوريا تسعى من خلاله الى خلط الاوراق و ارباك الجيش السوري و حلفائه تحت شعار ” المعارضة السورية المعتدلة”.