الرئيسية » أخبار مهمة » حرب ” الشيوخ والمشايخ” الخليجية على ساحة تويتر
شيوخ ومشايخ

حرب ” الشيوخ والمشايخ” الخليجية على ساحة تويتر

تطور الجدل الكبير في منصات تويتر، أطرافه جميعهم خليجيون (بمن فيهم المصري، الشيخ القرضاوي باعتبار الجنسية القطرية). ليأخذ منحنا أعنف، بعد ان تحول الى حرب أجهزة مخابرات خليجية، بواسطة واجهات دينية، او شعبيه، فبعد الوزير عبد الله بن زايد ، والوزير قرقاش، والوزير خالد آل خليفة، والقرضاوي، والسويدان، وضاحي خلفان، دخل على خط الإشتباك اليوم الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو أحد الأذرع المخابراتية القطرية، وتدخلت أيضا جماعة السلفية الكويتية لصالح القرضاوي بواسطة النائب الوهابي المتطرف وليد طبطبائي، وهو أحد أذرع المخابرات السعودية، مما يعني دخول المخابرات السعودية والقطرية مباشرة بالضد من الموقف الإماراتي والبحريني على خط أزمة الخلاف مع الإخوان.

حرب التغريدات
حرب التغريدات الدائرة مؤخرا في تويتر، والتي استقطبت متابعين ورصدا إعلاميا متزايدا تصدرته شبكة سي إن إن الأمريكية، عبر موقعها، كانت بدأت بشرارة تغريدة قصيرة لوزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد، يذكر فيها بفتوى الداعية يوسف القرضاوي حول العمليات الانتحارية، ورد عليه القرضاوي ثم سانده الداعية الإخواني السعودي السويدان، لينخرط الوزير الإماراتي أنور قرقاش، ثم ضاحي خلفان، مدير شرطة دبي، المثير للدهشة والتندر في آن واحد، وعززهما وزير خارجية البحرين خالد آل خليفة، بطل الدبلوماسية الخليجية بالوزن فوق الثقيل في السباب والشتائم والعنتريات الفارغة.

كان وزير الخارجية الإماراتي، عبدالله بن زايد، قال عبر حسابه على تويتر، الاثنين الماضي في تغريدة حققت أكثر من 12 ألف إعادة تغريد “علينا أن نحاسب من حرض واسترخص دماء البشر وأجاز العمليات الانتحارية”، وأضاف: “هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز رحمه الله للعمليات الانتحارية هل تذكرون مفتي الإخوان القرضاوي عندما حرض عليها”.

ليرد القرضاوي على وزير خارجية الإمارات “ردا على عبد الله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. نعوذ بالله من شر الشياطين إذا ما انحلت اصفادها، وانظم الداعية السعودي، طارق السويدان، الذي يعتبر أحد وجوه جماعة الإخوان المسلمين في الخليج (الفارسي)، إلى صف القرضاوي مغرداً “على السياسيين الصغار أن يتأدبوا عند الحديث مع العلماء الكبار”، دون ذكر اسم عبدالله بن زايد أو القرضاوي صراحة.

وسانده معلقون من إخوانه – سعوديون- وجهوا انتقادات صريحة وقاسية احيانا للشيخ بن زايد وحكومته، على خلفيات خلافات مذهبية وسياسية، قائمة على أساس الاختلاف في وجهات النظر السعودية ـ الإماراتية الواسعة.

وهنا تدخل وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، والذي غرد قائلا “لا غرابة في أن يكون السياسي القدير صغير السن، ولكن الله يكفينا شر من يدعي العلم والعلم منه براء”. مدافعا بذلك عن الوزير بن زايد ومهاجما القرضاوي القطري.

وأضاف الوزير البحريني: “الشياطين التي خرجت من أصفادها هي تلك التي حاولت إسقاط قلب الأمة وحصنها الحصين، والآن ترمي القادة الناجحين بدائها وتنسل”.

وغرد مدير شرطة دبي أيضا من جانبه قائلا: “على الأقزام أن يتأدبوا عندما يتحدثوا عن الحكام”. وهو يعني الداعية السويدان طالبا منه التأدب حين الحديث عن وزير خارجيتهم عبد الله بن زايد.

من جانبه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش، دفع بسلسلة تغريدات بدأها بالقول “يوتيوب هو الحكم والدليل يدحض دفاع مفتي الإخوان”.
ولم يفوت وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، المعركة وقال قرقاش: “من بررّ وأفتى بالفتاوي الانتحارية يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور، أرواح آلاف الأبرياء أزهقت لأغراض النفوذ والسلطة وتحت عباءة الدين”.

وأضاف: “تغريدة طارق سويدان تكشف أن ‘علماء‘ الإخوان ‘الكبار‘ أحرجهم شريط القرضاوي وفتواه حول الهجمات الانتحارية، بدأ الدفاع عن هيراركية اللاهوت”.

وتابع: “عليهم أن يتحملوا مسؤولية الفوضى والعنف الذي ساهموا في تأجيجه، ترويجهم لخطاب التطرّف ورخص حياة الفرد أمام قرار الجماعة سنبقى ندفع ثمنه”.

مؤكدا أن “ارتباط الإخوان التاريخي بالعنف والدموية فموثق ومعروف، والفتوى المبررة للانتحاريين، وغلبة قرار الجماعة على إرادة الفرد في هذا السياق”.

أما الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي، فكتب “فتوى الشيخ القرضاوي بجواز القيام بالعمليات الانتحارية إذا الجماعة أمرت بها فتحت الباب للجهلة بتنفيذ أوامر الجماعة اللي يصيفون بفنادق 5 ستار”.

وأطلق الاتحاد العالمي  لعلماء المسلمين، و نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة للتضامن مع مع الدكتوريوسف القرضاوي، فدشنوا وسم، القرضاوي إماما، ونشر نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لنائب رئيس دولة الإمارات ورئيس وزراء الإمارات وحاكم دبي «محمد بن راشد آل مكتوم» يقبل رأس القرضاوي، ويطلب منه النصح.

وبين هذه التغريدات، أنقسم عشرات الآلاف من أبناء الخليج (الفارسي)، بين مؤيد لهذا الطرف أو ذاك، متبادلين السباب والشتائم والعبارات العنصرية التي تحط من قيمة وقدر بعضهم البعض، ولاريب ان الدوافع السياسية والخلافات بين دول الخليجية وحكامها، هي المحرك أولا لتصريحات القرضاوي من طرف، حيث تعرف الإدارات الخليجية عامة بان القرضاوي لايمكن له ان يتحدث بدون أذن مخابراتي قطري مسبق، لذلك كانت ردة الفعل الإماراتية قاسية بإتجاهه، مثلما هي قاسية بإتجاه قطر التي تحتضنه وتوفر له المنبر الإعلامي الكامل المتماشي مع سياستها القائمة على استثمار حركة الأخوان المسلمين، بالضد من سياسية الإمارات القائمة على اساس تدمير وتحطيم حركة الأخوان المسلمين، ليس في الإمارات او الخليج (الفارسي) فحسب، في العالم الإسلامي والعربي كافة.