الرئيسية » خبر وتحليل » شهادات مؤثرة عن “القسّ المذبوح”.. وهذه رسالته الأخيرة

شهادات مؤثرة عن “القسّ المذبوح”.. وهذه رسالته الأخيرة

تناولت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسيّة حادثة الهجوم الذي استهدف كنيسة في منطقة نورماندي في فرنسا الثلاثاء، وجريمة قتل القسّ جاك هامل نحرًا بسكين. وقابلت الصحيفة أصدقاء ومقرّبين وأشخاص يعيشون في الحيّ نفسه مع القسّ، حيثُ أدلوا بشهادات عن حياةٍ يوميّة عاشوها معه.

فقال صديق القسّ ويُدعى”سيباستيان”: “علمتُ بالخبر وكأنني تلقيت ضربة ساحقة على رأسي. أراهُ بشكل يومي منذ 10 أعوام. إنّه رجل مؤمن. لا يعرف أن يقول لا ويحبّ الحياة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ كلّ أبناء الحيّ ينادونه “أبونا”، فقد عمّد أطفالاً وبارك زيجات وكان وجهًا معروفًا داخل الحيّ الذي يعيش فيه منذ 30 عامًا. ونقلت الصحيفة عن فتاة تُدعى ناتالي أنّه كان “رجلاً محبًا مطمئنًا”. وقال جاك: “إنّه رجل يمكننا مناقشته. وكان يلقي التحية على الجميع”.

من جهتها، أعربت الطالبة إيفا (12 عامًا) عن صدمتها بما حصل، وقالت: “كان أستاذًا لطيفًا. علّمنا دروسًا دينيّة بشكل جميل. لقد كان رجلاً خارقًا”.

توازيًا، قال باتريك لو كونت وهو شماس الكنيسة وكان التقى هامل منذ أسبوع، إنّ القسّ المذبوح كان مستعدًا لمساعدة الجميع وتقديم الخدمات لهم. وأضاف: “الجميع سيفتقده. كان حيويًا ونشيطًا”. فيما لفت النائب العام لأبرشية في روان فيليب ماهو إلى أنّ القس كان مذهلاً بحيويته وما حصل صدمَ الجميع، معتبرًا أنّ التعرّض لكاهن هو تعرّض للإنسانية. أمّا الأسقف ألكسندر جولي فقال إنّه سيحتفظ بصورة الرجل المحب دائمًا.

من جهتها، نشرت مجلّة “La vie” الفرنسية رسالة هامل الرعوية لشهر حزيران، والتي أظهرت إلى أي حدّ كان هذا الرجل مسالمًا. وجاء فيها:

“كان الربيع مُنعشًا. العطلة الصيفيّة آتية. الإجازة هي الوقت المُناسب لأخذ مسافة عن الإنشغالات اليوميّة. إنّه وقت الإسترخاء لكن أيضًا يجب أن يكون مكرسًا للقاءات والتقاسم والمشاركة والودّ. الآن سيقرأ البعض الإنجيل وسيتأمّل بالكتاب الذي يرتقي بنا.

يُمكن أن نسمع دعوة من الله لرعاية هذا العالم، ليكون المكان الذي تعيش فيه أكثر دفءًا وإنسانية وأخويّة. إنّه وقت لقاء مع الأقارب والأصدقاء، إنّه الوقت لنعيش أمرًا ما أو تجربة معًا. إنّه وقت للإنتباه للآخرين مهما كانوا.

إنّه وقت المشاركة: مشاركة الصداقة والفرح. مشاركة دعمنا للأطفال والإظهار لهم كم يعنون لنا.

إنّه وقت للصلاة أيضًا: يجب أن نكون حذرين ومتيقّظين ممّا يحصل في العالم في وقتنا الحالي. علينا أن نصلّي لمن هم بحاجة لذلك. أن نصلّي للسلام وللعيش الأفضل معًا.

ستكون سنة الرحمة أيضًا. فليكُن قلبنا متيقظًا للأمور الجميلة، وإلى كلّ الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة.

أتمنى أن تسمح لنا الفرصة الصيفية بالتزوّد بوقود الفرح والصداقة وتضميد الجراح. وبعدها يمكننا أن نعود معًا. أتمنى عطلة جميلة للجميع.