الرئيسية » أخبار مهمة » البقاع بين مطرقة الحرمان وسندان أمير قندهار

البقاع بين مطرقة الحرمان وسندان أمير قندهار

مجتهد لبنان : ( خاص )

 البقاع بين مطرقة الحرمان وسندان أمير قندهار ارض غنية وشعب فقير.

معسكرات وفوضى سلاح وسيارات من دون لوحات تتجول على طرقات عشوائية على مرأى من القوى الامنية الشرعية ، استزلام وتهديد. تهريب عبر الحدود، حشيش وأفيون واليوم كبتاغون. هي ليست قندهار الافغانية هي البقاع اللبنانية التي قاومت الاحتلالات على مر التاريخ وقدمت الشهداء من اجل كل حدود الوطن رغم عزلها، هناك من يحاول اليوم “قندهرتها”.

لم يكتفوا بما يمارسونه على اهلها من سياسة حرمان وتجويع وتجهيل ونشر للفوضى تمهيدا لعسكرتها والوصول بها الى شبه خروج من تحت سلطة الدولة اللبنانية والقانون واخضاعها لسياساتهم العسكرية البعيدة كل البعد عن الانماء بمختلف اشكاله المعيشي والعلمي والامني والبنيوي، لم يكتفوا في السابق وحتى الان من ابتزاز مزارعي نبتة الحشيش والافيون واتباع سياسة الترهيب والترغيب والابتزاز لاخضاعهم، فتارة يسلطوا عليهم الدولة ويتركوا العنان للاشتباك مع الاهالي وينضم طفار الى طفار ويصبحوا تحت رحمة سلطة الامر الواقع وتارة يلجموا الدولة ويتلطوا بالعائلات بحجة ” هؤلاء اهلنا” وذلك حسب ما تقتضيه مصلحتهم العليا.

هذا الكلام ليس من خلفية سياسية بل من دافع وطني وربما مناطقي اذا اردتم. منذ فترة القت السلطات اللبنانية على ما سمي “بأمير الكابتاغون” واخذت القضية حيزا واسعا في وسائل الاعلام واستغلت ولا تزال تستغل عند الحاجة في السياسة، “الموت لآل سلول” عبارة اطلقت في عدة مناسبات وانتشرت في بيئة اسمها “مقاومة”، هذا الامير كان يهرب الكابتاغون والسم القاتل من لبنان “لآل سعود” وليس العكس، ليس دفاعا عن الامير السعودي ولكن الم تهتفوا الموت لال سعود ؟ بمنطق هؤلاء هذا الكابتاغون سيقتلهم عاجلا ام آجلا، ولكن من هو مصدر الكابتاغون ؟

اليس كبتاغون أمراء الاحزاب في البقاع اخطر ويستحق هتافات “الموت لصانعيه ومروجيه ومن يدعمهم في السر والعلن ؟

جميعنا يذكر  قبل الازمة السورية اكتشف مصنع لتصنيع حبوب الكابتاغون في احدى الحوزات الدينية في مدينة بعلبك يديرها “سيد معمم” شقيق نائب حالي “مقاوم” وممانع للامبريالية العالمية والصهيونية ومحارب للتكفير، كالعادة لم يتم توقيفه لاسباب جهادية او تهديدات انشقاقية.

هذا النهج لا يزال مستمرا ربما بفتوى شرعية دينية او مدنية وفي هذا الاطار وبحسب مصادر موثوقة مقربة فان مسؤول حزبي أمني كبير في منطقة البقاع يملك اكثر من 10 “مكنات” لتصنيع هذه المادة السامة بأبوابها المختلفة دون حسيب او رقيب وهو عراب المهربين والحاكم بأمره بهذا الخصوص.

عناصره المهربة في الداخل وعبر الحدود هم من المقربين له ومن المحازبين الذين يملكون بطاقات أمنية تسهل عملهم ومرورهم عبر الحواجز في الداخل وعبر الحدود باتجاه سوريا، ومؤخرا ذكرت وسائل اعلام ان السلطات السورية القت القبض على مجموعة من هؤلاء الحزبيين ومن ضمنهم نجل مسؤول عسكري كبير قاتل في القصير اضافة الى ضباط سوريين يهربون السلاح والكابتاغون لداعش والنصرة، قيل ان الضباط السوريين اعدموا اما اللبنانيين فافرج عنهم بعد تهديدات المسؤول العسكري بالانشقاق ما دفع القيادة للتدخل المباشر لدى السلطات السورية واطلاق سراح نجله والمجموعة المرافقة.

ما قبل الازمة السورية كان جزء من اهل البقاع وخاصة المناطق الحدودية يعتاشون من عمليات التهريب ولكن التهريب كان عبارة عن مواد غذائية ومازوت او غاز، بالتعاون مع الهجانة السورية، وهذه المواد المهربة كان لا بد منها في ظل غلاء المعيشة والمنتوجات النفطية في لبنان والحالة المعيشية السيئة لاهل المنطقة، اما بعد الحرب على سوريا والتغير الديموغرافي العسكري لمنطقة البقاع فان هناك فئة معظمها غير محزبة ولكن متعاونة تهرب بضاعة آتية من الصين عبر سوريا الى لبنان من يرضى عنه المسؤول الحزبي الامني يحظى بمرافقة أمنية لشاحناته المهربة وحمايتها وضمان غض الطرف الامني حتى ايصالها للمصدر دون توقف مقابل دفع صاحب البضاعة نسبة كبيرة من الارباح للمسؤول اما “المعتر” وغير المحسوب عليه فعيون القوى الامنية تصبح ثاقبة ترصده وتصادر بضاعته الصينية.

ان سوق التبادل التجاري مع المعارضات السورية منتعش وابرز الصادرات سلاح وحبوب مخدرة وهو على قاعدة “سيري فهناك عين ترعاك”.

والمادة اصبحت رائجة وبمتناول الصغير والكبير دون حسيب او رقيب بفضل هذا المسؤول الامني ومن وراءه وامامه اصبح البقاع ارضا خصبة لعمليات الترويج والبيع والتهريب لهذه المادة السامة الخطيرة على مجتمعنا، اذا ان ما يقوم به هذا وشركاؤه ومن خلفهم أخطر بكثير مما قام به الامير السعودي لان ذلك يستهدف من خلالها ملوك وامراء سعوديين اما هذا فيستهدف شعب لبنان واهله وابناء منطقته.

فيا من تطالبون باعدام أمير الكابتاغون السعودي الجنسية وترفعون القبضات وهتافات “الموت لفلان”.

لماذا لا تطالبون باعدام أمراء الكابتاغون اللبنانيين ؟

أليس الكابتاغون وتأثيره المباشر في الحاضر والمستقبل أخطر من الانترنت غير الشرعي واخطر من ملف الدعارة والفساد في قوى الامن وأخطر من الحرب نفسها ؟

الا تستحق قبضاتكم وهتافاتكم ان ترفع بوجه من يوزع سمومه على خزان مقاومتكم ؟