الرئيسية » رأي وتحليل » معركة الانتصار في حلب
الجيش السوري

معركة الانتصار في حلب

لان لا خبرة لنا في العمل العسكري، فانه مع اي تطور ميداني نعتبره سلبيا من وجهة نظرنا، نصاب بنوع من الاحباط.. دون ان نسال عن اسباب هذا التغيير، وحجمه، والظروف التي املته… افلا يعقل ان تكون كلفة هذا التغيير اقل من الاستمرار بالمعركة وفق الظروف القائمة؟

الا يعقل ان يكون الامر متعلقا “بالتحرّف” لقتال، ومن ثم اعادة ترتيب الصفوف وبدء هجوم يحقق انجازات اكبر واعظم بكثير مما تمت خسارته؟
ما حصل في جنوب غرب حلب، ياتي في هذا الاطار… ما ان خسر الجيش السوري وحلفاؤه بعض النقاط، حتى خرج المنظّرون للمعركة، وبدأوا ببث الاحباط في نفوس انصار وجمهور الجيش السوري والمقاومة، وكان المعركة انتهت هنا.
للاسف ان بعض هؤلاء راح ينظر وكأنه خبير عسكري مخضرم، فلو فعل الجيش والمقاومة كذا لما حصل كذا.. ربما عن قصد اوغير قصد، يساعد  في الحرب النفسية التي يشنها العدو ضد محور المقاومة…
لا يا سادة، الامر ليس كذلك.. المعركة لم تنته.. وخسائر الجماعات البشرية بعد استيلائهم على بعض النقاط في جنوب غرب حلب بلغت مئات القتلى والجرحى، وهذه ارقام تنسيقيات التكفيريين والمرصد السوري المعارض.. الذي اكد مقتل اكثر من 700 معظمهم من الجماعات المسلحة.. والنقاط التي خسرها الجيش وحلفاؤه بدأت تعود اليهم، والمواقع التي استولى عليها التكفيريون، تحولت الى كتل نيران اذابت من بداخلها بفعل الغارات الجوية للطيران السوري والروسي، والمعارك مستمرة والتقدم الميداني مستمر، والانجازات على الابواب..
وما ادعاه التكفيريون عن فك الحصار عن جماعاتهم في شرقي حلب، ليس الا من قبيل الحرب النفسية لا اكثر..
هذا هو عهدنا وثقتنا العظيمين بقيادتنا التي صنعت المعجزات  فيما مضى، بحكمتها وحنكتها.. ولنا الثقة العظيمة بقوة رجال الجيش السوري ورجال الله الذين صنعوا المستحيل في تموز 2006 وضد الاحتلال  الاسرائيلي… ولم يخذلونا ولا مرة.. وكذلك هذه المرة..
نحن على يقين وعين اليقين بان المعركة ستحسم بانجازات عظيمة لمحور المقاومة في سوريا، ولن تقتصر هذه الانجازات على جنوب حلب فقط، بل تتعداها الى ادلب واريافها… الخ.
لن اُفصِّل في اسباب ما جرى امس، ولكن على الجميع ان يعلم ان الجماعات التكفيرية لا يمكنها لوحدها ان تحقق انجازاً، ولو الدعم التسليحي المكثف والعالي المستوى، ولو الدعم التخطيطي والاستخباري الامريكي والاسرائيلي والغربي والعربي الاتي عبر غرفة انطاليا في تركيا، لما استطاعت هذه الجماعات ان تتقدم خطوة..
وللعلم فان المعركة، معركة كونية، تحاول الولايات المتحدة من خلالها تصفية حساباتها مع روسيا عبر هذه الجماعات وغيرها.. لذا فان القواعد الروسية في سوريا والبوارج الحربية الروسية، اعلنت حالة التأهب واستنفرت قواتها، وبدأت عمليات قصف ممنهج لمواقع التكفيريين…
ايضا التعزيزات العسكرية والبشرية الخاصة للجيش والمقاومة وصلت ارض المعركة.. وننتظر الساعات القليلة المقبلة لنرى بشائر النصر في الوضع الميداني…
لكن لا بد من الاشارة الى ان بعضنا يتأثر بما تبثه وسائل الاعلام الداعمة للجماعات التكفيرية المسلحة من اكاذيب… ننصح من لا يمتلك وعيا سياسيا واعلاميا كافيا، بعدم الاستماع او مشاهدة هذه الوسائل لانها تشن حربا نفسية وتعمل على ادخال الاحباط الى الرأي العام.
لنا كل الثقة بقيادة المقاومة وحلفائها… معركة حلب ستحسم حتما اكرر حتماً، بفوز عظيم لمصلحة سوريا ومحور المقاومة، وهذا وعد..  لقد ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات..
فكلنا نقف وراء المجاهدين وندعمهم بكل قوة، نعدهم بالا يجد الاحباط الينا سبيلا مهما حصل، فكيف ان كان ما حصل ليس الا مقدمة لنصر وانجاز كبيرين… ثقتنا بالنصر اكيدة ويقينية باذن الله.

* د. حكم امهز