الرئيسية » أخبار مهمة » اللجوء السوري … مصائبه والاعداد المرتفعة

اللجوء السوري … مصائبه والاعداد المرتفعة

مليسا مسعد : ( خاص ) 
65 مليون لاجئ حول العالم.. سوريا في الصدارة!
شكل اللاجئون السوريون الذين يقارب عددهم خمسة ملايين شخص، أكبر عدد لاجئين من جنسية واحدة في العالم، حيث كان أكثر من نصف اللاجئين الجدد في العالم عام 2015 من سوريا.
ووفقاً لتقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الصادر في يوم اللاجئ العالمي، الذي يصادف الـ20 من شهر حزيران، فقد تسبّب الصراع والاضطهاد بتصاعد الهجرة القسرية العالمية بشكل حاد في عام 2015، لتصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق، الأمر الذي يمثل معاناة إنسانية هائلة.
وأشار تقرير “الاتجاهات العالمية” الذي يصدر عن المفوضية سنوياً والذي يقيس الهجرة القسرية في كافة أنحاء العالم استناداً إلى بيانات من الحكومات والوكالات الشريكة، بما في ذلك مركز رصد النزوح الداخلي والتقارير الصادرة عن المفوضية، إلى أن 65.3 ملايين شخص نزحوا حتى نهاية عام 2015، مقارنةً بـ59.5 ملايين قبل 12 شهراً. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز عتبة الستين مليوناً.
معارك ثم نزوح
نزح آلاف المدنيين من منطقة المرج في الشهر السادس من العام الجاري، بعد حملة النظام الشرسة التي شنها على المنطقة، ولعل أبرز المناطق التي عانت من هذه الحملة، هي حزرما والبحارية.
قصفت قوات النظام المنطقة بمختلف أنواع الأسلحة، من الغارات الجوية بالصواريخ والبراميل العشوائية إلى قذائف الهاون والمدفعية والدبابات، وأدى القصف إلى تدمير البنى التحتية بالمرج بشكل كبير إضافة لاحتراق مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية القريبة من البحارية. ليست قصة أبو أحمد وعائلته هي الوحيدة، فكل عائلة تحمل معها آلام النزوح وقصص غريبة، فأبو علي ابن بلدة العتيبة اضطر للنزوح من البلدة بعد القصف الكثيف، لينتقل إلى السكن في حمورية.
14643087_319739728394049_14606530_n
“بعد بحث طويل، وجدنا غرفة واحدة في حمورية فاستأجرناها رغم أنها لا تحتوي على أبواب وشبابيك إضافة لضيق مساحتها، وفوق هذا تتجسد المعاناة الرئيسية في تحصيل المياه، أقرب بئر إلى منزلنا يحتاج مشياً لمدة زمنية طويلة حتى نصله، ورغم ذلك مضطرون لتحمل هذه المعاناة”، يقول الرجل لروزنة
14643193_319739818394040_196091993_n
بحسب الناشط أبو زيد، ازدادت أعداد النازحين بعد أن توسع النظام بحملته العسكرية إلى بلدات حوش الظواهرة وحوش نصري والبلدات الأخرى، الأمر الذي يحتم على المجالس المحلية أن تفتتح مشاريع إعادة تأهيل للمساكن كي يعالج جزءاً من المشكلة الحالية.
ما هي المشاكل التي تواجه المجلس المحلي في سقبا؟
يجيب رئيسه أبو عاصم: “أكثر المعوقات التي نعاني منها هي موضوع الوافدين إلى الغوطة الشرقية نتيجة الحرب القائمة، واستقبلت سقبا أعداداً كبيرة من النازحين في الوقت الذي لا تتوفر فيه الشقق المؤهلة للسكن، يوجد هناك الكثير من الشقق السكنية ورغم ذلك سكنت العائلات بها”.
ويتابع: “لم نتمكن من إعادة تأهيل المنازل غير المؤهلة للسكن كاملة، لكننا أنجزنا العديد منها، ونحاول مستقبلاً أن نوسع هذا العمل كي يشمل جميعها، أما الآن فيقتصر عملنا الرئيسي على تقديم الخدمات الإغاثية للوافدين من ذوي الحالات السيئة لمدة يوم أو يومين ريثما يستقروا”.
ويحاول المجلس أن يزيد من أعداد الآبار الارتوازية لتأمين المياه للوافدين، بعد ازدياد الاستهلاك للمياه، كما يعمل على تأهيل شبكات الصرف الصحي للتجمعات الجديدة التي أنشئت من قبل الوافدين. ولا تزال الكارثة الإنسانية تلاحق الوافدين من بلدات المرج نحو الغوطة الشرقية، فكل عائلة تحمل معها همّها، وجلّ ما تبتغيه هو توفير المستلزمات الرئيسية التي تحتاجها أي عائلة، كمنزل أو ربما غرفة صغيرة والقليل من المياه لتلبية الاحتياجات المنزلية، ويستمر أبو أحمد بعمله في البحث عن الخردة لبيعها، وتأمين أقل ما يلزم عائلته النازحة.