الرئيسية » أخبار مهمة » هل يخلف اللواء عباس ابراهيم رئيس المجلس النيابي نبيه بري؟

هل يخلف اللواء عباس ابراهيم رئيس المجلس النيابي نبيه بري؟

نشر المقال بتاريخ الأربعاء 23 تشرين الأول 2013  

لم يسطع نجم شخصية “شيعية” قادرة على تولي منصب رئاسة مجلس النواب الذي يشغله نبيه بري منذ العام 1992، حتى إطلاق مخطوفي أعزاز قبل أيام. مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ملأ الساحات ووسائل الاعلام، فعلّقت صوره جنبًا إلى جنب صور الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، لا بل أطلت صوره في مواقع غابت عنها صور زعيمي الطائفة الشيعية، فإذا بأهالي الضاحية وجمهور “حزب الله” وحركة “أمل” يبايعون ومن حيث لا يدرون “رجل الأمن العام” مرشحا هو الأوفر حظا لخلافة بري برئاسة المجلس النيابي.
يوافق المراقبون على أن اللواء ابراهيم يجمع اليوم بشخصيته كل الصفات المطلوبة لتولي المنصب الذي لم يلِق ومنذ 21 عاما إلا ببري. فهو الدبلوماسي الذي لم ينتمِ يوما لحزب، والذي حاول الخروج من العباءة الطائفية ونجح بذلك مثبتًا حيادية مارسها في قضية تلكلخ حين لعب دورًا أساسيًا باسترجاع جثامين كمين تلكلخ الشهير.
ولعلّ مفاوضة اللواء في الأمن العام في قضية مخطوفي أعزاز مؤخرًا أكثر من طرفٍ إقليمي ودولي ودخول الفلسطينيين والقطريين والأتراك والألمان على خط الوساطات، أظهرت وبما لا يقبل الشك حجم شبكة علاقاته الاقليمية والدولية التي نسجها خلال مدة قصيرة وهو الذي لم يتولّ قيادة “الأمن العام” إلا قبل عامين.
وكان اسم عباس إبراهيم برز في العام 2005 خلال فترة إدارته لاستخبارات الجنوب في الجيش اللبناني ليترقى في العام 2008  إلى منصب المساعد الأول لمدير مخابرات الجيش عام 2008 ومنها الى ادارة الأمن العام.
وتشير مصادر معنية إلى أنّ ما يرفع من حظوظ وأسهم اللواء ابراهيم بخلافة بري هو أنّه لا ينتمي إلى أيّ من الكتلتَين الشيعيتين البارزتين وكونه في الوقت عينه مشهود لكفاءته ومقبول لدى كلتيهما.
وتوضح المصادر أنّ الشخصية التي ستتولى رئاسة المجلس بعد بري، وأيا كانت، لن تكون محسوبة لا على “حزب الله” ولا على حركة “أمل” بل جامعة بين الفريقين على أن تحظى برضى وقبول الجهات كافة.
وينقل المصدر عن بري موقفا له خلال لقاء مع فعاليات بـ”أمل” قبل تولي اللواء ابراهيم ادارة الامن العام، حين قال: “من سيتولى الموقع من بعدي لن يكون من بين الاسماء المتداولة ولن يكون طرح اسمه متوقعا”.
وتعتبر مصادر أخرى أنّ مجرد طرح اسم اللواء ابراهيم حاليًا مرشحًا لخلافة بري قد يحدّ من نجاحاته، ولن يكون لمصلحته أو مصلحة الأمن العام باعتبار ألا امكانية لاستثمار هذا الترشيح.
وتتابع المصادر: “لا شكّ أنّ اللواء ابراهيم يتمتع بكفاءة عالية وهو من النخبة في الطائفة الشيعية وخصوصًا بعدما أثبت قدرته على عدم معاداة أحد وفي نفس الوقت عدم الانتماء لأحد، لكن موقع رئاسة مجلس النواب يتطلب توافقات ثلاث، أولها على صعيد الطائفة الشيعية، ثانيها على الصعيد الوطني وثالثها اقليمي”.
ويوضح المصدر أنّه وقبل انتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري تأمن توافق شيعي عليه باعتباره يتزعم حركة “أمل”، كما أنّه على الصعيد الوطني لم يكن يعادي أحدًا، وصولا لكونه إقليميًا رجل سوريا الاول والوحيد بوقتها في لبنان.
ويشير المصدر إلى أنّه، ولو كانت الانتخابات النيابية غدًا لكانت طرحت أكثر من علامة استفهام حول إمكانية عودة بري رئيسا، أما وبعد التمديد للمجلس، تبقى حظوظ اللواء ابراهيم كما حظوظ نبيه بري معلّقة ومرتبطة مباشرة بظروف مرحلة الانتخابات النيابية المقررة في خريف العام 2014.
ويتوقع مراقبون استمرار بري في منصبه لدورة جديدة على أن يتسلم ابراهيم مطرقة المجلس بالدورة التي تليها.

بولا أسطيح