الرئيسية » رصد » إنتصر “حزب الله”!

إنتصر “حزب الله”!

قبل نحو عام، وبعد إعلان الرئيس سعد الحريري ترشيحه رئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية، نقل “لبنان 24” عن مصدر قريب من “حزب الله” قوله، وفي إطار تمسكه بترشيح رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” العماد ميشال عون، “من يقبل بفرنجية سيقبل بعون قريباً”…

تراجع الحريري في خياراته الرئاسية كثيراً. فمن ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، إلى تسريب إمكانية قبول “المستقبل” برئيس توافقي، وصولاً إلى ترشيح أحد أهم أقطاب قوى الثامن من آذار سليمان فرنحية، ليبقى “حزب الله” على موقفه المعلن بدعم ترشيح عون، وغير المعلن بالقول “إما المؤتمر التأسيسي”.

لم يقبل “حزب الله” بفرنجية رئيساً ولم يعط ضمانة للحريري ليكون رئيساً للحكومة، قال أن عون هو الخيار الوحيد، “وعليهم أن يقبلوا به”، وهذا ما حصل، تبنت “القوات” دعم عون، ومن ثم فعلها الحريري.

من يعرف تفاصيل العلاقة بين عون و”حزب الله” يعرف أن النائب إبراهيم كنعان كان على تنسيق كامل مع المعنيين في الحزب خلال تفاوضه مع “القوات اللبنانية”، وقد أخذ مباركة الحزب على ورقة النوايا، كذلك حصل في التواصل الأول الذي حصل بين رئيس التيار جبران باسيل والقيادي المستقبلي نادر الحريري، والذي توافق فيه الطرفان على كل التفاصيل، ومن ثم تراجع الحريري عن تسمية عون بسبب فيتو سعودي.

يُروج العونيون أن الإتفاق الوحيد بينهم وبين الحريري هو على الخطوط العريضة، لم يعطَ ضمانة على شيء، “إلا على تسميته رئيساً للحكومة”. “فعون سيكون حكماً ورئيساً لكل اللبنانيين وحامياً للدستور، والحكومة تُشكل بعد الرئاسة لا قبلها”، وإذا كان ما يُروج صحيحاً فإن الحريري سيكون رئيساً للحكومة من دون أي تنازل فعلي من “حزب الله”، الذي إستغل تقدمه وحلفاءه في الإقليم، وإنعدام الأفق لدى حلفاء الحريري لكي يفرض عليهم مرشحه.

وفق المعلومات المتوافرة سيقوم الحزب و”التيار” بمبادرة جدية تجاه القوى الأخرى في تحالف الثامن من آذار، وعلى رأسهم بري وفرنجية، بهدف كسب تأييدهما أو أقله قبول الدخول في الحكومة المقبلة، لكن في حال لم يحصل توافق مع برّي وفرنجية “لن يتردد “حزب الله” في النزول إلى الجلسة في 31 تشرين الأول لإنتخاب عون رئيساً، إذ إن الحزب يرى أنه إنتصر في الداخل بوصول مرشحه الرئاسي على خصومه، بغض النظر عن باقي التفاصيل”.