الرئيسية » مجتمع » الكل يمتهن التبصير: #عون_راجع إلى بعبدا أو فرنسا؟

الكل يمتهن التبصير: #عون_راجع إلى بعبدا أو فرنسا؟

فقط في لبنان تعثر على التركيبة الآتية: العماد ميشال عون حليف “حزب الله” ضد حركة “أمل”، التي هي بدورها حليفة الحزب لكنها ضد ترشيح عون، اما الحزب فهو مع سليمان فرنجية ضد سمير جعجع، الذي بدوره يؤيد ترشيح سعد الحريري لعون لكنه ضد الحزب. الحريري بدوره أعلن تأييد ترشيح عون حليف “حزب الله”، بالرغم من أنه ضد سياسة “حزب الله” حتى العظم!!.. والشاطر يفهم.

ما سبق ليس تنكيتاً أو لغزاً محيراً بحاجة الى فك وترتيب وتلصيق، بل أصبح أمراً واقعاً، خاصةً بعد ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئيس “تكتل التغيير والاصلاح” ميشال عون لرئاسة الجمهورية. الحدث أو التسوية الجديدة لم تمر مرور الكرام، فبحسب ما ذكر الحريري، “هي مخاطرة سياسية كبرى”، أما مواقع التواصل الاجتماعي فضجّت بالجدل الاكبر.

ضمن هاشتاغ “عون_راجع” و#الشعب_اللبناني اعتبر أحد النشطاء أن “وجود عون بسدة الحكم بلبنان اخطر من بقاء لبنان دون رئيس!!”، فيما استغرب آخر المفارقة الكبرى: “من علامات الساعة: العونيين صاروا مستقبل والشارع السني صار أمل”.

آخرون توسعوا في تحليل الخطة وتداعياتها على الشرق الاوسط، بما تتضمنها من هيمنة للمشروع الايراني على المشروع السعودي في المنطقة، فكتب أحدهم محللاً: “السيسي اليوم يضع صور خامنئي في شوارع القاهرة، سعد الحريري يرشح عون للرئاسة الذي يقف مع حزب الله وايران. ماذا يحصل؟”.

هكذا، كُثر هاجموا ما سُمي بـ”خطة الحريري لخلاص لبنان” وقلة قليلة وافقت على المنعطف الجديد، لكن ماذا عن مناصري “المستقبل” الأوفياء؟

“حالة احباط تعم انصار تيار المستقبل للأسف.. الله يرحمك يا رفيق”، تختصر هذه التغريدة موقف أهالي بيروت من التسوية الجديدة”، ليهاجم أحدهم: “بعد تبني سعد الحريري لقرار قتلة والده اصبحت انظر بعين الواقعيه اكثر لرواية اللواء جميل السيد ان سعد قتل والده ليرثه ماليا وسياسياً”. فيما أعلن آخر ساخراً: “المحكمة الدولية: الادلة تشير الى أن الرئيس الراحل رفيق الحريري لم يغتال بعبوة ناسفة، رفيق الحريري توفي بسبب ابنه”.

القلة تضامنوا مع الحريري الابن وفاءً لخط والده الرئيس رفيق الحريري: “المهم يبقى البلد..اشتقنالك رفيق لبنان اولا ولعيونك عن سعد ما منتخلى”

مناصرو “المردة” وبري!

شعار تيار “المستقبل” اليوم: “مش مهم مين بيجي ومين بيروح، المهم سعد الحريري يكون رئيس حكومة”، بحسب ما كتب أحد النشطاء، أما أحد مناصري بري فقال: “أحسن شي عملو سعد الحريري اليوم إنو وحّد الإسلام السنة قبل الشيعة ضدو”. آخرون علّقوا على اجتماع بري-عون، فكتب أحدهم: “نبيه بري لعون: شراب كباية الشاي وعطيني عرض كتافك هيك بيوحي تصريح عون”.

ما الفرق بين ترشيح الحريري عام 2015 لفرنجية وترشيحع لعون عام 2017؟ الإجابة جاءت من قبل أحد النشطاء المناصرين لفرنجية حين كتب: “قديش كان في فرق بنبرة سعد الحريري بين اعلانو عن ترشيح سليمان بك وبين اعلانو ترشيح عون، متل واحد فقد ضو عيونو”.

مناصرو فرنجية بدورهم وعبر مواقع التواصل الاجتماعي لم يكتفوا بالتعليقات الساخرة، بل قاموا بتجميع عدد من الصور التي تبرز العماد عون وهو يصافح جنرال إسرائيلي، فيما انتشرت حملة بإسم “بالبيجاما” دعوا فيها كل شخص أن يساند موقفهم عبر ارسال صورة “سيلفي” بالبيجاما، في إشارة إلى هروب عون الى فرنسا كلاجئ سياسي عام 1990. وعلّقت إحداهن: ” شو القاسم المُشترك بين سعد الحريري وميشال عون؟ تنيناتون هربوا ع فرنسا!!”.


استعدادا لعودة عون للرئاسة طلعنا البيجامات لنحتفل
كل حدا حابب ينضم للحملة يتصور بالبيجاما

أين مناصري “التيار”؟

في المقابل، بارك مناصرو “التيار” خطوة الحريري بشدة، فكتب أحدهم: “يا بعبدا جاييكي العز من ابن حارة حريك اللي نصرالله ساكنها”، مرفقاً التغريدة بهاشتاغ #لبنان_القوي”، اما آخر فقال: “يكفي أن ترى فؤاد السنيورة حزيناً، لكي تببتهح وتدرك أنك ماشي صح”.

شاء من شاء و ابى من ابى.. #عون_راجع والوطن راجع ونقطة عالسطر! بهذه التغريدة حسمها مناصرو ترشيح الحريري لعون.

البعض ذهب إلى توقع المستقبل والتطورات الجديدة التي ستطرأ في حال انتخب عون رسمياً لرئاسة الجمهورية في الجلسة المقبلة في 31 تشرين الاول، فسأل أحد النشطاء ساخراً: معقول يصير لون بدلة الجيش orange؟”، أما آخرون فكانت مواقفهم مضحكة، فذكّر أحدهم بغلطة الحريري حين أنزل ورقة التصويب fالانتخابات البلدية في الخانة الخاطئة، وكتب: “بكرا بينزل ورقة بيضا أو بصوت لفرنجية بالغلط”.

لكن هل لاحظ أحدهم أنه في حال انتخب عون رسمياً بعد عامين ونصف من الفراغ، فالرئيس الجديد سيكون أكبر من لبنان؟!..

هذا ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي في