الرئيسية » أخبار مهمة » لبنان على ابواب عهد شبيه بالعهود السابقة

لبنان على ابواب عهد شبيه بالعهود السابقة

ميسم حمزة : ( خاص )

مخطئ من يظن بان معضلة البلد اليوم، هي في تسمية رئيس الجمهورية، او رئيس الحكومة..

فلو كانت المشكلة تكمن عند التسميات لحلت، وانما في علة النظام السياسي الذي يولد بصورة دائمة الازمات..

فبعدما بدأ سعد الحريري بترشيح جعجع سنة 2014، تراجع ليرشح فرنجية 2015، وصولا الى ترشيح العماد ميشال عون 2016، وكل ذلك من اجل تحقيق مكاسب سياسية على الرغم من ان الاخير يعي جيدا بانه سيواجه عقبات كثيرة منها ضبابية الموقف السعودي من ترشيح العماد ميشال عون والمواقف المعترضة على الترشيح عون من داخل كتلة المستقبل ونوابه ومناصريه، وعلى رأسهم رئيس الكتلة النائب فؤاد السنيورة الذي جاء موقفه يتماشى مع المواقف السابقة التي اطلقها بالاضافة الى الموقف الاخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري ورفضه ترشيح عون لاسباب ليست متعلقة بشخص عون، وانما بما رافق الترشيح من اتفاقيات ثنائية تجاوزت الحلول التي ارادها الرئيس بري من خلال ترؤسه لطاولة الحوار الوطني.

واليوم، وقف الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط معلنا دعمه لترشيح العماد ميشال عون بحضور وزراء ونواب التيار الازرق بغالبيتهم، وبغياب النواب أحمد فتفت غازي يوسف، نضال طعمة، ، معين المرعبي، عمار حوري، محمد قباني، عقاب صقر، لتصبح الصورة اوضح، والفراغ الرئاسي بات قاب قوسين او ادنى من الانتهاء، ومن بعدها سيتم العمل على وضع الخطوط العريضة التي سترسم مرحلة الانتخابات النيابية المفترضة مطلع الصيف والقانون الذي ستجرى على اساسه الانتخابات.

واليوم نحن امام سيناريوهات متعددة وتساؤلات مطروحة، ابرزها ان كان رئيس التيار الازرق سعد الحريري هو رئيس الحكومة التي ستلي انتخاب العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، ومدة الرئاسة قصيرة، تسبق الانتخابات النيابية، او سيتم تعيين رئيس موالي اخر لهذه الفترة القصيرة ليستلم الحريري بعد الانتخابات النيابية، والسؤال الاخر المطروح ماذا لو اتت نتائج الانتخابات القادمة مخالفة لتمنيات الحريري الابن، ولم يحصل على القوة النيابية المؤثرة كما كانت قبل الانتخابات، وردا على ذلك تشير بعض المصادر الى ان محصلة الحوارات التي سبقت الاتفاق بين جبران باسيل ونادر الحريري حملت تنسيق حول امكانية تاجيل الانتخابات النيابية لمدة سنة بناء على طلب رئيس التيار الازرق ليتمكن من خلال التربع على كرسي الرئاسة الثالثة استعادة قوته الشعبية ليضمن بذلك الحصص الوازنة في اي انتخابات ستجري لاحقا..

باختصار..

لبنان الذي عرف بانه بلد التسويات، هل تكون التسويات الثنائية بديلا عن التسويات الشاملة، وهل يمكن لاي تسوية ان تنجح في السير بالبلد نحو الاستقرار اذا غاب عنها مرتكز اساسي وحجر الرحى في اي تسوية انقاذية كرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي وان بقي على اعتراضه مع فرقاء آخرين فلن يكون للعهد الجديد اي اندفاعة وطنية كبيرة وانما سيكون عهدا مماثلا للعهود السابقة التي تكللت بالفشل .