الرئيسية » آخر الأخبار » ماذا قال كيسنجر عن ترامب.. هل سيساعده؟

ماذا قال كيسنجر عن ترامب.. هل سيساعده؟

أجرى هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الشهير السابق، مقابلة مع الصحفي جيفري جولدبيرج، كبير محرري صحيفة “أتلانتك”، حول الانتخابات الأميركية الأخيرة، والسياسة الدولية وسط الاضطرابات الراهنة حاليا حول العالم.

وفي المقابلة التي أسماها “دروس كيسنجر”، سأل جولدبيرج، الذي أجرى مقابلة “عقيدة أوباما” الشهيرة، وزير الخارجية السابق الذي كان عراب اتفاقية “كامب ديفيد” بين العرب وإسرائيل والشهير بلقب “ثعلب أمريكا العجوز”، حول انتخاب ترامب رئيسا في حوار قصير، تبعه مقال طويل انتقد به عقيدة أوباما، وتحديات السياسة الدولية الجديدة، وتجنب الحرب مع الصين.

وفيما يلي المقال الكامل:

جولدبيرج: هل أنت متفاجئ؟

كيسنجر: ظننت أن هيلاري ستفوز.

ماذا يعني هذا لدور أميركا في العالم؟

قد يسمح هذا بتأسيس توافق بين سياساتنا الخارجية وحالتنا الداخلية، فقد كانت هناك فجوة واضحة بين منظور العامة، ومنظور النخب، حول السياسة الأميركية الخارجية. أظن أن الرئيس الجديد لديه فرصة للإصلاح بينهما، والأمر لديه باستغلالها من عدمه.

هل تحسن شعورك حول كفاءة ترامب، أو جديته؟

علينا أن نكف عن هذا السؤال، فهو الرئيس المنتخب الآن، وعلينا أن نمنحه فرصة ليطور فلسفته.

هل ستساعده؟

لن أتواصل معه، فهذه طريقتي لكل رئيس منذ غادرت الوزارة، ولكن إن طلب رؤيتي فسأراه.

ما هي أكبر مخاوفك حول الاستقرار العالمي بعد الانتخابات؟

بأن دول العالم ستتفاعل مع هذه الحالة بالصدمة، وإن حصل ذلك، فأود أن أبقي الاحتمالية مفتوحة حول إجراء حوارات جديدة. إذا قال ترامب للشعب الأميركي: “هذه فلسفتي للسياسة الخارجية”، وكانت بعض سياساته غير متوافقة مع السياسات السابقة لكنها مرتبطة بأهدافها الرئيسية، فستستمر هذه الاحتمالية.

هل سترد الصين؟

أنا شبه متأكد أن رد الصين سيكون استعدادها لدراسة خياراتها، وأظن أن هذا هو رد فعل روسيا كذلك.

هل تعتقد أن ترامب مؤيد لبوتين؟

لا، لكنني أظنه أنه وقع في دعاية محددة، لأن بوتين قال بعض الكلمات الجيدة له، ضمنيا، وشعر أن عليه أن يرد.

إذا لا توجد احتمالية على المدى القريب بأن روسيا ستستفيد من هذه الحالة؟

أظن أن بوتين سيرى كيف تتطور الحالة. روسيا والولايات المتحدة يتفاعلان معا في مساحات لا يملكان السيطرة على كل عناصرها، مثل أوكرانيا وروسيا، ومن المحتمل أن بعض المشاركين في هذه الصراعات قد يشعر بحرية أكبر للتحرك، وبالتالي؛ فإن بوتين سينتظر ليرى ما هي الخيارات.

إذا هناك احتمالية بمزيد من الفوضى؟

أريد أن أعلن تصريحا عاما: أظن أن معظم السياسة الخارجية في العالم كانت معلقة لستة إلى تسعة شهور، منتظرة نتائج هذه الانتخابات، فقد كانوا يروننا نمر بثورة داخلية، ويريدون دراستها لبعض الوقت. لكن في مرحلة ما، ستتطلب الأحداث قرارات مرة أخرى، والاستثناء الوحيد لهذه القاعدة قد يكون التنظيمات غير الحكومية، فهي قد تملك حافزا لتستفز ردا أميركيا يقوض موقفنا العالمي.

تهديد تنظيم “داعش” أشد خطورة الآن؟

التنظيمات غير الحكومية قد تعتبر أن ترامب سيرد على الهجمات الإرهابية بطريقة تناسب أهدافهم.

كيف سترد إيران؟

إيران ستستنتج، بشكل محق، أن الاتفاقية النووية أكثر هشاشة عما كانت عليها، لكنها ستظهر مزيدا من الإصرار، حتى تحت الضغوط، وهي تدرس ترامب. لا أحد يعرف الكثير عن سياسته الخارجية، ولذلك فإن الجميع سيمر بمرحلة من الدراسة، بل لنكون أكثر دقة: “جنونا من الدراسة”.

لماذا تعتقد أن هذا حصل؟

جزء كبير من “ظاهرة ترامب” هو رد فعل من وسط أميركا على هجمات الأوساط الفكرية والأكاديمية على قيمهم. هناك أسباب أخرى، لكن هذا سبب كبير.

كيف تنصح ترامب أن يقدم نفسه للعالم؟

أولا، عليه أن يظهر أنه متابع للتحديات المعروفة. ثانيا، أن يظهر أنه مدرك لطبيعة هذا التطور. الرئيس يحمل مسؤولية محتومة بالتوجيه: ما الذي نسعى لتحقيقه؟ لماذا؟ لفعل ذلك، عليه أن يحلل ويعلن.