الرئيسية » أخبار مهمة » إلى كل أبنائي … نعم للتجنيد الإجباري

إلى كل أبنائي … نعم للتجنيد الإجباري

حسين الخطيب ( خاص )

الأرض قبل الطول والعرض … قبل بساتين الموز والبرتقال والتفاح والليمون، قبل العنب والتين والزيتون، قبل الزراعة والصناعة والفن والعلوم والمعرفة، قبل الحاضر والماضي والمستقبل، قبل كل الألوان قبل الاصفر والاخضر والاحمر والازرق والابيض والبرتقالي … قبلنا وقبل كل شيئ .

العالم من حولك … تسمع وترى …

جائع في مكان ما تآكل جسده حتى الموت، طفل في مكان ما تدهسه إحدى دبابات الاحتراب العربي، العالم من حولك يقذف الحريق والموت والجوع … وأنت لست عكازًا أو مسمارًا صدئاً … متأكد من رغبتك في أن تصنع شيئًا من أجل هذا العالم المسموم .

نعم مشاعرك عكس ما تقول وأنت صامتاً كما قال الشاعر … منتظرًا وطنًا عربيًا متماسكًا : « لا أعرف سوى أننا نحن الثوار الأبرياء عندما نجد سلاحاً لا نجد أرضًا، وعندما نجد أرضًا لا نجد سلاحًا، وعندما لا نجد أرضًا ولا نجد سلاحاً ونريد أن نتصدى للعدو بصدورنا يأتي من يبيعها من وراء ظهورنا » مثل ما باعنا أمراء الطوائف بسعر ” ربطة الفجل ”  .

أما أنت، فلديكَ الأرض يا بُني، ومن حولك العصابات والجرذان … والعالم يضحك علينا وعلى حروبنا، وصفقات الاسلحة نحن ضحاياها في سوريا والعراق واليمن وفي كل بقاع الاسلام و العرب … يزحف حمقى العالم الى مكان ما للاقتتال دون فهمهم السبب، كل هذا الخراب مازال وراء الحدود، وأنت لديك الأرض الآمنة التي يريدها الاشرار منذ عشرات السنين.

أفهمك، وأفهم روحك المشتعلة بالمجد ، ونحن متفقان أنك شجاع و قويّ وتحلم بوطن حُر وآمن، ونهاية عادلة لأشرار العالم، أليس كذلك ؟

نعم إن كنت تطمح للمجد، فدونك الوطن يا بني، كن على أهبة الاستعداد وطالب بالتجنيد الإلزامي، ليصبح « خيارنا جميعا »، فهناك سوف يعلمونك من هو العدو الحقيقي، والطريقة المثلى لحمل السلاح … الباب هناك يا بُني إن كُنت حرًا.