الرئيسية » مجتمع » هل” الثنائية المسيحية ” أقوى من ” الثنائية الشيعية ” ؟

هل” الثنائية المسيحية ” أقوى من ” الثنائية الشيعية ” ؟

بعد 40 سنة من الحرب اللبنانية والازمة المستمرة في لبنان والحرب مع الفلسطينيين ثم الوصاية السورية الى الهيمنة بعد 2005 على المقاعد المسيحية، 40 سنة والمسيحيون هم أهل ذمة في الوطن الذي أسسوه وانشأوا كيانه في مؤتمر فرساي 1920.  

واليوم، الثنائي المسيحي بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والنواب المسيحيين الحلفاء لهم قادرون على تحقيق انتخاب 50 نائب لهم في المجلس النيابي من 128 عضو.

والأرقام تشير الى ان التكتل المسيحي العوني – القواتي، مع المستقلين من المسيحيين الذين هم حلفاء لهذا الثنائي المسيحي موزعون على الشكل التالي:

عكار 1

زغرتا 1

بشري 2

البترون 2

الكورة 3

جبيل 3

كسروان 5

المتن الشمالي 6

المتن الجنوبي 5

الاشرفية 5

بيروت الغربية 1

عاليه 2

الشوف 2

البقاع الغربي 1

مرجعيون 1

زحلة 5

إضافة الى 10 نواب من الطوائف الأخرى التي ستوالي رئيس الجمهورية، سواء في عكار، ام المنية – الضنية، أم طرابلس، ام البقاع الغربي، ام في بيروت وبقية المناطق. وبذلك يكون المسيحيون قد حققوا تمثيلا حقيقياً بحوالي 50 نائباً بعد 40 سنة من تعيين نوابهم دون ارادتهم ومن تعيين وزرائهم دون ارادتهم.

وهكذا يعود التوازن الى الساحة اللبنانية بعدما قبلت بقية الطوائف بالظلم الذي لحق بالمسيحيين، سواء في أيام ياسر عرفات ام في أيام الوصاية السورية. ويكون لدى رئيس الجمهورية كتلة نيابية قوية ومسيحية ومنفتحة على بقية الطوائف، دون ان يتعدى المسيحيون على حقوق بقية الطوائف، او يطلبون من بقية الطوائف تنازلات لهم، لكن المسيحيين لا يريدون ان يبقوا أهل ذمّة في وطنهم الذي تم انشاءه وتكريسه في الأساس لحماية الأقلية المسيحية في لبنان والشرق، بعد اضطهادهم لمدة 40 سنة تعذب فيها المسيحيون من الظلم العثماني الذي أدى الى مجاعة أدت الى موت ثلث المسيحيين وهجرة ثلثهم، وبقاء ثلثهم في الجبال، يزرعون الصخور قمحا وخضارا وفاكهة كي يعيشوا.

العماد ميشال عون مصر هذه المرة على اصلاح الخلل، وهنالك تحسس من قوته مع الثنائي القواتي والحلفاء من النواب المستقلين مثل نواب الأرمن والوزير ميشال فرعون، والنائب روبير فاضل وغيره.

المهلة تنتهي في 20 شباط، وهو الموعد الدستوري لدعوة الهيئات الناخبة، وما لم يتم وضع قانون جديد للانتخابات، فان العماد ميشال عون صرّح بأنه لن يوقّع على 4 مراسيم بشأن اجراء الانتخابات في 21 أيار.

كذلك صرّح العماد ميشال عون انه بين التمديد للمجلس النيابي والفراغ فهو ضد التمديد ولن يوقّع على مرسوم التمديد، وبالتالي، سيواجه، ولو حصل الفراغ. واذا كان البعض يعتبر ان الفراغ في المؤسسة التشريعية خطير، فلماذا لم يعتبروا الفراغ في الرئاسة بعد نهاية ولاية الرئيس اميل لحود وولاية الرئيس ميشال سليمان على مستوى رئاسة الجمهورية المارونية امراً خطيرا في البلاد، طالما انهم عاندوا لمدة سنتين، وعادوا وانتخبوا العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وهم كان بإمكانهم ان ينتخبوا العماد ميشال عون قبل سنتين ولا يحصل فراغ ماروني في رئاسة الجمهورية.

وهنالك افرقاء كثيرين لا يرتاحون لقرار العماد ميشال عون بعدم توقيع قانون الـ 60 وعدم توقيع القانون للمجلس النيابي. كذلك هنالك دول أوروبية بدأت تضغط كي تحصل الانتخابات في موعدها، لان ميزة لبنان الديموقراطية. لكن خيار العماد ميشال عون هو تغيير قانون 1960 والاتفاق على قانون عادل بمعيار واحد لكل الطوائف ولكل الشعب اللبناني. واذا اقتضى الامر فرئيس الجمهورية مستعد للجوء الى استفتاء لا يمنعه الدستور لكن ربما لن تجاري الحكومة العماد ميشال عون في اجراء الاستفتاء، خاصة الوزراء السنّة ووزراء الحزب التقدمي الاشتراكي. اما حزب الله وحركة امل فلا يميلون الى فكرة الاستفتاء الا انهم يريدون الحفاظ خاصة حزب الله على علاقة تفاهم مع العماد ميشال عون وسيقدمون نصائحهم للعماد عون كي لا يحصل فراغ، ولا تصل البلاد الى مأزق دستوري كبير.

أهم ما في الامر ان المسيحيين استعادوا معنوياتهم وعادوا الى الدولة التي تم ابعادهم عنها 35 سنة، واجتاحتهم حروب وتم ابعاد قياداتهم وسجنهم، لكنهم الان يواجهون من اجل ان يكونوا شركاء في الوطن مع بقية الطوائف والحفاظ على حقوق بقية الطوائف، ومن بينها الطائفة المسيحية.