الرئيسية » أخبار مهمة » بعد 40 عاما من إذاعته..مسلسل “الرجل الخارق” يتحول لواقع

بعد 40 عاما من إذاعته..مسلسل “الرجل الخارق” يتحول لواقع

عندما بدأ في السبعينات عرض المسلسل التلفزيوني “رجل بـ6 مليون دولار” أو “الرجل الخارق” Bionic Man، وكان يحكي عن “ستيف أوستن” رائد الفضاء الذي عاد إلى الأرض مصاباً، وشبه مقطع الأوصال، ليسارع الأطباء لتزويده بأجزاء آلية تعينه على الحياة، بدت فكرة “الرجل الخارق” آنذاك ضرباً من فرط الخيال، إلا أنه ما إن انقضت فترة 40 عاماً بعدها حتى لم تعد من الأمور الغريبة فكرة أن يكون هناك إنسان جزء منه طبيعي والجزء الآخر روبوت.

ونقلت وكالات الأنباء، الأسبوع الماضي، أن الشرطية السابقة نيكي دونلي (33 عاماً)، والمصابة بالشلل من منطقة الخصر وحتى القدمين من جراء حادث سيارة، قد أصبحت الآن قادرة على المشي مع ابنتها إلى المدرسة، وذلك بفضل تزويدها بالهيكل الخارجي لروبوت يتولى المشي عنها.

كما كشفت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أنه يجري حالياً في بريطانيا تصنيع ذراعي روبوت يتحكم فيهما المخ.

وفيما يلي نستعرض كثيراً من الطرق التي يستخدم فيها العلماء تقنية الأجزاء الصناعية الخارقة لتغيير حياة المرضى.

العينان

أصبح الأمل يحدو كثيراً ممن فقدوا نعمة البصر في أنهم يمكن يوماً ما أن يستفيدوا من تقنية جديدة تمكنهم من الرؤية مرة أخرى. ففي ديسمبر الماضي، تمكن 10 عميان من المرضى التابعين لخدمة الصحة الوطنية NHS البريطانية من استرداد جزء من أبصارهم باستخدام عيون آلية.

وتعتمد العمليات التي تجرى حالياً بمستشفى “مورفيلدس للعيون” في لندن، على تركيب كاميرا فيديو صغيرة على نظارة لترسل الصور لاسلكياً إلى كمبيوتر صغير مثبت في شبكية عين المريض.

ويرى المرضى العالم من خلال العيون الإلكترونية التي أطلق عليها اسم “أرجوس تو” باللونين الأبيض والأسود، ويمكنهم الآن أن يميزوا النور والظلام والأشكال والعقبات، كما يتعلمون رؤية الحركة.

المخ

ويجري حالياً استخدام عمليات زرع المخ لتسخير قوة العقل لمساعدة المصابين بالشلل. إن المخ ينتج موجات كهرومغناطيسية توجه حركة العضلات في الجسم. والآن، يتم استخدام هذا المفهوم للوصول إلى أفكار المرضى وتحريك عضلاتهم.

ويعد الأميركي جوني راي، أول من استفاد من هذه التجارب، بعد أن كان فاقداً للحركة ولا يمكنه التواصل. وقام علماء جامعة ايموري في أتلانتا بزرع أقطاب كهربية في رأس راي عام 1998، ما جعله قادراً على استخدام قوة أفكاره وتحريك المؤشر على الشاشة، والتقاط الرسائل التي تمكنه من مخاطبة العالم الخارجي.

اليدان

سيستفيد قريباً المرضى الذين يعانون من إصابات في العمود الفقري أو الذين سبق أن أصيبوا بسكتات دماغية، من تقنية BCI، أي تعامل المخ مع الكمبيوتر. والمبهر في هذا المجال هو أن هناك أدلة على إمكانية جعل يد مشلولة تتحرك بشكل منتظم لعدة أسابيع باستخدام هيكل خارجي يحركه BCI مما يمكن معه إعادة تنشيط الأعصاب والعضلات التي لم تكن تستجيب.

ووفقاً لما يقوله الدكتور سيرجو سوكادار، رئيس معمل تكنولوجيا الأعصاب التطبيقية بجامعة “توبنجن” الألمانية: “إن هذا يمكن أن يوقظ الأعصاب المتعلقة بالحركة التي كانت قد خمدت”. ويضيف سوكادار أن 32 من الناجين من سكتات دماغية، والذين كانوا لا يمكنهم أن يغتسلوا أو يرتدوا ثيابهم أو يمشوا دون مساعدة، لم تعد بهم حاجة للمساعدة بعد 20 جلسة تحفيز بالـ BCI فقط.

الأذنان

يعتبر تركيب الأطراف الصناعية بسيطاً نسبياً بالمقارنة مع التحدي المتمثل في استبدال أو ترقية الحواس، مثل الأذن. وتعد زراعة القوقعة العملية الأكثر نجاحاً حتى الآن، وهو ذلك الجزء من الأذن الداخلية، حيث يتم تحويل الأصوات إلى إشارات كهربائية من خلال 32000 من الخلايا الشعرية الصغيرة ومن ثم إرسالها إلى المخ. وفي النسخة الإلكترونية، يتم تركيب ميكروفون يحول الأصوات إلى نبضات رقمية ترسل إلى المخ.

الساقان

ويجري بالفعل مساعدة المرضى الذين يعانون من الشلل بالساقين على المشي مرة أخرى باستخدام الأجهزة الميكانيكية. أما الأجزاء الأكثر تطوراً حالياً من الأجهزة للاستخدام اليومي فهي أجهزة تشمل الهيكل الخارجي، مثل تلك التي أعطيت للشرطية السابقة نيكي دونللي.

ومن ميزات هذا الجهاز التعويضي المتطور الحالي أنه يتيح لمن يرتديه المشي مسافة ميل في الساعة، بمساعدة عكازين، وبأزرار للضغط عليها للسيطرة على الحركة. ويعكف مايكل غولدفارب، أستاذ الهندسة الميكانيكية، وفريقه في جامعة “فاندربيلت”، تينيسي، على العمل لإنتاج سيقان أقرب إلى تلك الطبيعية، مع تزويد الركبة والمفاصل بالطاقة، ما يسمح للمريض بالمشي صعوداً ونزولاً على الدرج وعبر أرض غير مستوية.

البنكرياس

الحقن بالأنسولين هو العلاج الأساسي للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري الذين يحتاج بعضهم لما يصل إلى 5 حقنات يومياً. والآن، فإن هناك بديلا أفضل، وهو البنكرياس الصناعي. إن دور البنكرياس هو إنتاج الأنسولين لامتصاص السكر من الدم وإرساله للخلايا.

وطور علماء “كامبريدج” جهازاً جديداً يمكن من القيام بعمليتين: الأولى مراقبة نسبة السكر في الدم، والثانية ضخ الأنسولين حسب الحاجة.

هذا يساعد على الحد من خطر حدوث انخفاض شديد في مستويات السكر في الدم، ويتم ذلك عن طريق زرع جهاز استشعار تحت الجلد مباشرة في التجويف البطني، ليراقب نسبة السكر في الدم ويرسل المعلومات إلى الكمبيوتر، والذي يمكنه حساب مقدار الأنسولين المطلوب، ثم يتم إرسال هذه البيانات إلى مضخة تلبس على حزام لتحقن كمية الأنسولين المناسبة للشخص المريض.