الرئيسية » أخبار مهمة » رغم التهويل إيران مرتاحة اقليميا وتستعد للانتخابات الرئاسية

رغم التهويل إيران مرتاحة اقليميا وتستعد للانتخابات الرئاسية

التهويل الإعلامي بشأن تقارب أميركي– سعودي يستهدف إيران لا يبدو بالنسبة للمراقبين في طهران سوى حاجة لترسيخ سلطة الأمير محمد بن سلمان داخليًا في المملكة.

وتفيد مصادر ايرانية مطلعة “لبنان 24” أن “لا جديد في ما يخصّ العلاقات الإيرانية – السعودية”، بعد أن ارسلت الرياض عبر مجلس التعاون الخليجي رسالة الى طهران “قبل شهرين بواسطة أمير الكويت”. وتفيد المصادر أن الرسالة التي تناولت في الظاهر التعاون بين إيران والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي عمومًا “كانت تهدف أكثر الى جس النبض” الايراني إزاء أي تغييرفي مواقف طهران من الملفات الرئيسية في المنطقة.

حتى الساعة لا يجد الايرانيون أنفسهم مستعجلين لصفقة من أي نوع، ما دامت موزاين القوى لصالحهم في سوريا، في حين يزداد مأزق السعوديين في اليمن مع صمود الحوثيين، ويتقدم العراقيون باتجاه تحرير الموصل بالكامل قريبًا، ويراكم حزب الله قدراته وسط حالة من الاستقرار السياسي النسبي في لبنان.

وحتى في مسألة البحرين، وعلى الرغم من أن إيران تنأى بنفسها حتى الساعة عن التدخل في هذه الملف، فإن موقف السلطات البحرينية صار أكثر حرجًا في الآونة الأخيرة، بعد أن فشلت في استيعاب المطالب السلمية للمتظاهرين.

أمام هذا المشهد الإقليمي، تعتبر مصادر إيرانية مطلعة في حديثها مع “لبنان 24” أن رهان أعداء طهران على الرئيس الأميركي دونالد ترامب “قد يكون خطوة ناقصة”، ذلك ان الأسابيع الأولى لحكم ترامب أثبتت أنه “ليس مُطلق اليد”.

في المقابل، تستعد المحافل السياسية في إيران للبدء بإعلان أسماء المرشحين للانتخابات الرئاسية، حيث علم “لبنان 24” أنه سيتم الإعلان عن أسماء المرشحين المحسوبين على المحافظين خلال الأسبوعين المقبلين، في حين تكاد تنحصر حسابات الإصلاحيين بالرئيس الحالي الشيخ حسن روحاني حتى اللحظة.

ويولي الايرانيون اهتمامًا أكبر بالانتخابات الرئاسية نظرًا لحجم الاستحقاقات الاقتصادية الذي تنتظر الرئيس المقبل، علما ان الإقتصاد الإيراني كباقي اقتصاديات المنطقة والعالم تأثر بأسعار النفط كما بالحروب المشتعلة في الشرق الأوسط، من دون أن تلامس الأوضاع المعيشية حد الأزمة بفعل التجربة الايرانية القائمة على الاكتفاء الذاتي وابتكار وسائل للصمود طوال سنوات الحصار الماضية.