الرئيسية » أخبار مهمة » شهر العسل السعودي-الأميركي.. كيف سينعكس إقليمياً ؟

شهر العسل السعودي-الأميركي.. كيف سينعكس إقليمياً ؟

من يتابع زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن، لن تغيب عنه ابتسامات الوفد المرافق، بيانات التفاؤل والترحيب بعد الإجتماعات المكثفة والمستمرة بأركان ادارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس نفسه.

هذه الإجتماعات هي تحول نوعي و”تاريخي” كما وصفه مستشار للأمير، وانعطاف ملحوظ من التشنج الذي طبع عهد باراك أوباما مع الرياض. أمّا انعكاساته الاقليمية وبحسب مصادر مطلعة على أجواء اللقاءات ستنعكس بما يلي:

1-دعم عكسري وسياسي أميركي للسعودية في حرب اليمن. الدعم بدأ يتضح مع رفع الحظر عن صفقة أسلحة كان أوقفها أوباما وستعطي الرياض مخزونا للضربات العسكرية هناك. أما سياسيا فهناك محادثات مفصلة حول مسار التسوية، شكل الحكم الانتقالي في اليمن بما يلبي مصالح الطرفين ويقطع الطريق على إيران في شبه الجزيرة العربية.

2-تصعيد في الحرب ضد داعش، وهنا انتهز الجانب السعودي استعجال ترامب في هذه الحرب واقترح المساعدة بالعتاد والمال والإستخبارات والقوات القتالية. وفيما تبقى سوريا ساحة أكثر تعقيدا من العراق بالنسبة للسعودية، فإن تعاونا أكبر بين بغداد والرياض في هزيمة داعش قد يتعزز بعد الزيارة. وأعاد وزير الخارجية الأميركي عادل الجبير اقتراحه على الإدارة بارسال قوات عربية وإسلامية لمحاربة “داعش”.

3-عزل إيران والتصدي لنفوذها اقليميا، وهو الشق الأهم لترامب وللأمير محمد بن سلمان أيضا. وهنا يتم البحث بعقوبات متوازية بين الجانب الأميركي والخليجي ضد طهران، تطال الحرس الثوري الايراني تحديدا، وأنشطة “حزب الله” وقياداته في سوريا. أمّا الإتفاق النووي، فكانت البرودة حياله مشتركة من الجانبين، بالتأكيد على ضرورة تطبيقه انما مع التنويه بسيئاته أيضاً.

4-استثمارات وتحركات سعودية اصلاحية في الداخل سيستفيد منها الأمير محمد بن سلمان وستساعد ترامب في الانفتاح على الرياض. وهنا يعود الحديث على مبادرات الاستثمارات بـ200 مليار في الأربع سنوات المقبلة، وأيضاً تحسين واقع المرأة السعودية وامكان السماح لها بقيادة السيارة قريبا.

5-لبنانياً، تساعد زيارة الأمير محمد بن سلمان في تثبيت موقعه على الساحة الخارجية، وهو ما قد لا يساعد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري بسبب العلاقة الفاترة بينهما. وسيكون للتشدد ضدّ ايران انعكاسات على “حزب الله”، وتأثيرات غير محسوبة على الحكومة اللبنانية.