الرئيسية » خبر وتحليل » معارك طاحنة تدقّ أبواب دمشق..

معارك طاحنة تدقّ أبواب دمشق..

في تطوّر لافت اليوم الأحد، نشر الجيش السوري، دبابات في شوارع العاصمة السورية دمشق، بالتزامن مع هجوم مباغت تشنه قوات المعارضة ضد مواقع الجيش على جبهة حي جوبر في العاصمة السورية، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارضة سيطرت على نقاط جديدة، لأول مرة منذ سنتين.

وبثَّ ناشطون سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر إحدى الدبابات وهي تسير في شارع وسط العاصمة دمشق، كما نشروا صوراً أظهرت دبابات منتشرة في أماكن مختلفة من المدينة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المرصد السوري لحقوق الإنسان قوله، إن فصائل المعارضة المقاتلة في دمشق انتقلت في معارك، اليوم الأحد، إلى موقع “هجومي” مع محاولاتها المتكررة التقدم إلى وسط العاصمة.

وأضاف المرصد أن مقاتلين من “الفصائل المقاتلة وهيئة تحرير الشام، تمكنوا من التسلل والوصول إلى كراجات العباسيين”، وهي عبارة عن موقف للسيارات والحافلات على أطراف الحي الواقع في وسط دمشق، ويحاذيه حي جوبر من جهة الشرق.

وأوضح أن مقاتلي المعارضة “تمكنوا من السيطرة على أجزاء واسعة من الكراجات، حيث تخوض قوات النظام معارك عنيفة لاسترداد ما خسرته”، ولفت المرصد إلى أن هذه هي أول مرة منذ عامين تصل فيها الاشتباكات إلى هذه المنطقة.

من جانبها، نفت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” الأنباء عن سيطرة المعارضة على كراجات العباسيين، مؤكدة أن “وحدات من الجيش والقوات المسلحة تصدت لهجوم إرهابي لتنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له، على عدد من النقاط العسكرية والأبنية السكنية في أطراف حي جوبر”، على حد قولها.

وبدأت المعارك بين الطرفين صباح الأحد، إثر هجوم بدأته الفصائل المقاتلة، وتخلله تفجير عربتين مفخختين على مواقع تابعة لقوات النظام في حي جوبر، وتمكنت من السيطرة على سبع نقاط على الأقل، تقدمت منها باتجاه العباسيين، بحسب المرصد.

وتسببت الاشتباكات بقطع طرق رئيسية في دمشق، وبث التلفزيون الرسمي مشاهد مباشرة من “ساحة العباسيين”، إحدى أكبر وأشهر ساحات العاصمة السورية، التي تدور قربها المواجهات، وقد بدت خالية تماماً من حركة المارة والسيارات، وسط سماع أصوات انفجارات في محيطها.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية، إن الجيش السوري قطع أيضاً كل الطرق المؤدية إلى العباسيين، في حين يلزم السكان منازلهم خوفاً من القذائف والرصاص الطائش.

وفي هذا السياق قال المرصد السوري، إن شللاً أصاب الحركة الاعتيادية في المناطق القريبة من العباسيين ومحور القتال شرقي دمشق.

وتردد دوي القصف والمعارك في أنحاء العاصمة، فيما أعلن عدد من المدارس تعليق الدروس حفاظاً على سلامة الطلاب.

وفيما تقصف وحدات الجيش السوري مناطق المعارضة في جوبر، والغوطة الشرقية بريف دمشق، سقطت قذائف صاروخية على أحياء عدة في وسط العاصمة، أبرزها العباسيين والمهاجرين وباب توما والقصاع، وقال المرصد السوري إن المعارضة هي من أطلقتها.

وتتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة على حي جوبر، الذي يعد “خط المواجهة الأول بين الطرفين، باعتباره أقرب نقطة إلى وسط العاصمة تتواجد فيها الفصائل”.

وتأتي المعارك في جوبر وأطراف العباسيين بعد معارك مستمرة بين فصائل المعارضة وقوات النظام، في أحياء برزة وتشرين والقابون في شرقي دمشق.

ويهدف هجوم الفصائل في جوبر وفق المرصد السوري، بخلاف تحقيق تقدم، إلى “تخفيف الضغط عن محوري برزة وتشرين، بعد ساعات من تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم هام، بسيطرتها على أجزاء واسعة من شارع رئيسي يربط الحيين الواقعين في شرقي دمشق”.

ومن شأن استكمال قوات النظام سيطرتها على الشارع أن يسمح بفصل برزة كلياً عن بقية الأحياء في شرقي دمشق.

وكانت معركة متزامنة في حيي جوبر والقابون الدمشقيين، انطلقت فجر اليوم الاحد بتفجير سياراتين مفخختين أسفرت عن السيطرة على المنطقة الصناعية بالقابون.