الرئيسية » خبر وتحليل » إسرائيل تكشف كواليس اغتيال السيّد…

إسرائيل تكشف كواليس اغتيال السيّد…

تناول موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة قائد الدفاع الجوي السوري ياسر السيّد في القنيطرة أمس، معتبراً أنّها تأكيد على الرسالة التي وجهتها إسرائيل فجر يوم الجمعة الفائت بتفعيلها منظومة “آرو” الصاروخية رداً على الصواريخ السورية، وكاشفاً النقاب عن صدام إسرائيلي-روسي.

في تقريره، زعم الموقع أنّ السيّد كان في طريقه إلى الانضمام إلى عناصر “حزب الله” في جبل حرمون التي تستعد للتقدّم باتجاه الجولان، واضعاً اغتياله في إطار عزم تل أبيب على شن حرب على وجود إيران والحزب في سوريا وعلى تقدمّهما باتجاه الحدود معها.

في السياق نفسه، أوضح الموقع أنّ إسرائيل شعرت بالخطر بعدما رصدت توجه كتيبة “النجباء” العراقية الشيعية، التي يقودها قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني والتي أتى نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بفكرة إنشائها، لمؤازرة “حزب الله” في جبل حرمون والجولان، متخوّفاً من أن تمهّد لدخول عناصر أجنبية أخرى مدعومة إيرانياً إلى أطراف الجولان.

وفيما ذكّر الموقع باستدعاء السفير الإسرائيلي مرّتين إلى وزارة الخارجية الروسية، أكّد أنّ القوات الروسية رصدّت عملية نقل الكتيبة المذكورة من حلب إلى الجولان، محذّراً من ردّ إسرائيلي جديد على مخطط روسيا وإيران و”حزب الله” الهادف إلى اكتساب كلّ منهما مواقع في سوريا.

ورأى المعلّق العسكري في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عاموس هرئيل أنّ ردّ سوريا يوم الجمعة الفائت بإطلاق صواريخ “سام” باتجاه الطائرات الإسرائيلية يعكس محاولات النظام السوري تغيير قواعد اللعبة غير الرسمية التي التزم بها الطرفان خلال السنوات الـ5 الفائتة، واصفاً هذا التطوّر بالخطير، على الرغم من أنّه كان متوقعاً قبل أشهر.

في هذا الإطار، استبعد الكاتب أن تؤدي هذه الالتفاتة إلى مواجهة واسعة بين الطرفين، مشكّكاً في نية دمشق جرّ إسرائيل إلى حرب قادرة على القضاء على الانجازات الميدانية التي حققها الرئيس السوري بشار الأسد، بعد تدخل روسيا في الحرب الدائرة منذ العام 2011.

وبناء عليه، تطرّق هرئيل إلى التنسيق العسكري الإسرائيلي-الروسي الهادف إلى الحؤول دون اشتباك طائراتهما في الجو، مشيراً إلى أنّ روسيا نشرت أنظمة رادار في شمال سوريا قادرة على مراقبة القواعد الجوية في إسرائيل.

وفي تعليقه على الرد الإسرائيلي “المختلف”، أكّد الكاتب أنّه ينبغي على إسرائيل أن تقرّر ما إذا كانت حاجتها إلى استهداف شحنات الأسلحة التابعة لـ”حزب الله” تبرّر مخاطرتها بإسقاط طائرة والدخول في مواجهة أوسع مع سوريا.

إلى ذلك، سلّط هرئيل الضوء على موقف “حزب الله” الذي ازداد موقفه قوة وبات أكثر تأثيراً في الحكومة اللبنانية، غداة ترجيح كفة الأسد، وأوضح أنّ التعاون المتزايد بينه وبين الجيش اللبناني دفع إسرائيل إلى تحذير الحكومة اللبنانية، ناقلاً عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت تشديده على أنّ تعاطي تل أبيب في الحرب المقبلة سيكون مع الحكومة اللبنانية.

ختاماً، تساءل الكاتب: إذا نشرت روسيا منظومة الدفاع الجوي السورية بعد مرور أسبوع على عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من موسكو حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهة، وإذا كان النظام السوري قد نسّق الرد على غارة الجمعة مع موسكو وطهران و”حزب الله” من جهة ثانية.