الرئيسية » رصد » لو سمعوا كلمة “الإستاذ”!

لو سمعوا كلمة “الإستاذ”!

طغت أخبار السلسلة وما تفرّع عنها، من تهريب لسلسلة ضرائب بدأت مفاعيلها تظهر في “السوبرماركات” حتى قبل أن تصدر في الجريدة الرسمية، على ما تسّرب من أخبار عن قرب تفاهم بين “التيار الوطني الحر” وحركة “امل”، وهو تفاهم يعّول عليه الطرفان كثيرًا، خصوصًا في ما يتعلق بإعلان بدء مسيرة العهد وإنطلاقته بوتيرة متوازنة، بإعتبار أن الرئيس نبيه بري، بما له من حيثية وطنية، يشكّل رافعة للعهد ولإنجاح مسيرته الإصلاحية والإنمائية على مساحة كل الوطن، وبالأخصّ في ما يتعلق بإزالة الحواجز من أمام قانون جديد للإنتخابات يعتمد على النسبية في شكل أساسي، في ضوء ما طرحه مؤخرًا الوزير جبران باسيل من صيغة مختلطة بين الأكثري والنسبي مناصفة، وما لاقه هذا الإقتراح من معارضة على أكثر من جبهة.

ولأن الأمور مربوطة ببعضها البعض، وقد يكون من أولوية الأولويات، على رغم أهمية القانون الإنتخابي، إقرار سلسلة الرتب والرواتب على أسس صحيحة وعادلة، في جلسة عامة يدعو إليها رئيس المجلس في أقرب فرصة، وذلك بعد حلّ لغز تطيير نصاب آخر جلسة، التي كشف عن بعض خفاياها نائب رئيس المجلس فريد مكاري اليوم، والتي تعطي صورة واضحة عما حصل قبل وأثناء الجلسة وبعدها، والتي يمكن التأسيس عليها للجلسات اللأحقة، التي يُفترض أن تكون خالية من أي شائبة أو مصالح شخصية أو إزدواجية في المواقف.

وما طرحه الرئيس بري من سّلة جديدة مترابطة مواضيعها بعضها بالبعض الآخر يمكن أن تكون المدخل الصحيح لإيجاد حلول للمشاكل العالقة، وأهمهما ما يرتبط منها بمعيشة الناس.

وهذه السّلة تذكّر بسّلة ما قبل إنتخاب رئيس للجمهورية، والتي رسمت خارطة طريق لما تواجهه المرحلة الراهنة من تجاذبات حصرية في مدّ وجزر القانون الإنتخابي. فلو أعتمدت هذه السّلة في حينه لكانت مسيرة العهد الإصلاحية أنطلقت منذ اليوم الأول لتسلم رئيس الجمهورية مفاتيح الحلّ والربط.

فما يهمّ المواطن العادي الساعي إلى كسب رزقه بعرق الجبين ألا “تأكل” الضرائب التي بدأت مفاعيلها تظهر في أكثر من مكان وتستهدف جيوبه الخاوية ما يمكن أن تردمه السلسلة من هوّة الفوارق بين الراتب والمصاريف اليومية، مع ما يجب إتخاذه من خطوات مواكبة لمراقبة فوضى التسعير وما ينتج عنها من اسباب إضافية لنقمة الناقمين، وذريعة مجانية لتكرار تجارب النزول إلى الشارع.

وقد تكون سّلة الرئيس بري هذه المرّة، مترافقة مع خطة إصلاحية مجدية، الحلّ الأمثل للخروج من دوامة “البيضة قبل أم الدجاجة”، ولوضع حدّ نهائي لمسلسل التسويف والمماطلة وتبادل الإتهامات ونشر الغسيل الوسخ على سطوح بيروت وفي الفضائيات، التي تصل إلى أقاصي الأرض، مع ما يصاحبها من أخبار عن فساد مستشرٍ وهدر متفاقم.