الرئيسية » رأي وتحليل » الكشف عن “كتيبة” إيرانية في صفوف “جبهة النصرة”!

الكشف عن “كتيبة” إيرانية في صفوف “جبهة النصرة”!

كشفت صفحات “جهادية” عن تشكيل “كتيبة” جديدة من مقاتلين إيرانيين في صفوف تنظيم “جبهة النصرة” ( هيئة تحرير الشام) تشارك في المعارك المندلعة في الوقت الحالي على تخوم مدينة حماة حملت اسم “المهاجرون السنة من إيران”.

ونشرت عدّة صفحات “جهادية” صوراً لمقاتلين تمت تغطية وجههم وهم يحضرون خطبة تعبوية، بالإضافة إلى صور أخرى وهم يجلسون في سيارة خلال نقلهم إلى ساحات المعارك.

الصور حسبما تم نشرها تبدو أنها تأتي في سياق حملة دعاية جديدة لـ “جبهة النصرة” تكشف من خلالها عن وجود مقاتلين إيرانيين في صفوفها للمرة الأولى بشكل علني، حيث تضمنت الصور جمل مكتوبة باللغة الفارسية توضح أن “كتيبة المهاجرين السنة من إيران تشارك في معارك قل اعملوا المندلعة في الوقت الحالي في محيط مدينة حماة”.

وبدأت منذ مطلع العام الماضي 2016 تتوارد أنباء عن انضمام مقاتلين إيرانيين إلى صفوف “جبهة النصرة” بشكل مطرد عن طريق تركيا، حيث أعلن لأول مرة عن مقتل “جهادي” إيراني في شهر تموز من العام الماضي خلال معارك جنوب مدينة حلب، وكان “الجهادي” حينها قادماً من منطقة الأحواز.

اللافت في الإعلان الجديد تبني انتشار الصور بشكل مكثف في حسابات جهاديين “أكراد” الأمر الذي قد يوضح أكثر طبيعة المقاتلين الإيرانيين في هذه “الكتيبة”، علما أن حسابات “جهادية” أكدت أن “الكتيبة” الجديد تضم مقاتلين فرس وأكراد وبلوش.

الخبير في الحركات “الجهادية” و “الإسلام السياسي” سعادة النابلسي رأى خلال حديثه إلى موقع قناة “الجديد” أن الإعلان عن وجود “جهاديين” إيرانيين في صفوف تنظيم “القاعدة” في سوريا يأتي كرسالة بأن “جبهة النصرة” أعادت نشاطها الاقليمي والدولي بعد أن “فكت ارتباطها بتنظيم القاعدة خلال الفترة الماضية”.

النابلسي أشار أيضاً إلى أن “جبهة النصرة” تهدف من إعلانها هذا إرسال عدة رسائل دولية، أبرزها رسالة إلى إيران تحمل طابع “الكيدية” بالإضافة إلى رسائل أخرى للداخل الإيراني، وبالتحديد للفصائل المعارضة في الداخل الايراني بالترحيب بهم على أرض الشام وافساح المجال لهم لضرب المشروع الإيراني خارج قواعده وحدوده.

يشار إلى أن اسم “الكتيبة” مستحدث ولا يوحي بأي ارتباط تاريخي بالفصائل “الجهادية” التي كانت فاعلة في إيران، أو التي مازالت موجودة، إلا أنه تضمن رسالة واضحة ذات شكل طائفي “المهاجرون السنة”، الأمر الذي علق عليه الباحث في الحركات الإسلامية بالقول ” النصرة هدفت من ذلك توجيه رسالة دولية بأن ثمة نواة تشكل في الوقت الحالي لجهاديين ايرانيين سيتم إعدادهم وإعادتهم إلى إيران”، الأمر الذي يعطي هذا الإعلان بعدا سياسياً أكبر منه ميدانياً.

 علاء حلبي