الرئيسية » منوعات » كيف نحارب مرض السرطان بالحالة النفسية ؟

كيف نحارب مرض السرطان بالحالة النفسية ؟

إنّ الحالة النفسية لمريض السرطان من أهم مقومات شفائه ونجاح علاجه، وإن إرادة الشفاء بداخله هي العامل الأساسي الذي يحفز الجهاز المناعي بداخله لكي يتصدى ويقضي على هذا المرض اللعين، فإحساس مريض السرطان بالهزيمة، واليأس من شفائه يؤثر بالسلب على الجهاز العصبي المركزي وخاصة منطقة ما تحت المهاد.

وقد يصعب تشخيص الإكتئاب عند مرضى السرطان، نظراً لصعوبة فصل أعراضه عن مشاكل التأثيرات الجانبية للمعالجات، وأعراض السرطان نفسه، و يكون أكثر صعوبة بوجه خاص أثناء خضوع المرضى لعلاجات مكثفة، أو عند المراحل المرضية المتقدمة.

إن الإصابة بمرض السرطان تضع المرضى بنفسية سيئة جداً، وقد يصاب بعضهم بالإكتئاب، فإن مريض السرطان كغيره من المرضى المصابين بالأمراض المستعصية يمر بمجموعة من المراحل وأصعبها مرحلة عدم التصديق، والقلق والتوتر ومرحلة تقبل المرض والتعايش معه سواء كان تعايشاً إيجابياً أو سلبياً، خصوصاً أن رد الفعل الأول للسرطان هو الموت!

تشخيص الإكتئاب عند مرضى السرطان

تشمل أعراض وعلامات الإكتئاب الحاد عند مرضى السرطان:

– وجود مزاج محبط و مكتئب على مدار اليوم و في اغلب الأيام.

– فقدان الرغبة أو الاهتمام بالقيام بأغلب النشاطات، والشعور بعدم الجدوى أو عدم القيمة بالذات.

– تغيرات عميقة في عادات الأكل والنوم، والشعور بالإعياء الدائم.

– التوتر العصبي أو البلادة، وضعف التركيز الذهني.

– الشعور غير الملائم بالذنب، ودوام التفكير في الموت أو في الانتحار.

مرضى سرطان القولون هم الأقل حظاً في الشفاء

مرضى سرطان القولون والمستقيم والذين يعانون من اكتئاب بسبب الإصابة، يكونون أقل حظاً في الشفاء من السرطان بعد القيام بالعملية الجراحية اللازمة للتخلص من الورم.

وإن نتائجهم توضح أهمية العامل النفسي في العلاج والشفاء من مرض السرطان، وبالتالي ضرورة الوقوف على حالة هؤلاء المرضى النفسية قبل البدء في العلاج وأثناءه وحتى بعد الإنتهاء منه. فمرضى سرطان القولون والمستقيم يصابون بالإكتئاب في وقت تشخيص اصابتهم بالمرض، كما أن هذا الأمر يجعل صحة المرضى المكتئبين أكثر سوءاً من غيرهم بعد عامين من تلقي العلاج اللازم للتخلص من السرطان.

وهنا نشير الى أن مرضى السرطان بإمكانهم الإستمرار بحياتهم بشكل طبيعي بعد الشفاء من المرض، ولكن في حال تلقيهم الدعم النفسي اللازم، إذ قد تكون الحالة النفسية العائق أمام هؤلاء المرضى، حيث قد يكون تأثيرها أكبر من اكتشاف السرطان في مراحل مبكرة أو متأخرة.

الحالة النفسية لمرضى السرطان تنعكس على العملية الجراحية!

مرضى السرطان الذين يعانون من اكتئاب قبل الخضوع للجراحة تقل جودة الحياة لديهم بعد الخضوع لها، مما يسلط الضوء على ضرورة الإعتناء بالصحة النفسية للمرضى قبل وبعد وأثناء الخضوع للعملية الجراحية بهدف التخلص من السرطان، والحفاظ على جودة حياة جيدة ومناسبة لهم. وأفادت الدراسات أنه حتى الآن يعيش 17 مليون إنساناً يبعد تخلصهم من مرض السرطان، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد بحلول عام 2050، مما يزيد من أهمية مراقبة الحالة النفسية للمرضى.