الرئيسية » منوعات » “تيريز” تكره السوريين.. وحتى “كبيس اللفت” !

“تيريز” تكره السوريين.. وحتى “كبيس اللفت” !

يتزامن وصول العريس المرتقب إلى عتبة منزل عروسته في إحدى القرى الجبليّة اللبنانية، مع لحظة معرفة حماته “تيريز” (جوليا قصّار) أنّه سوري الجنسيّة، حين يُبادر إلى إلقاء التحيّة عليها بعبارة “اشلونك خالة”. عبارة نزلت عليها كالصاعقة المدويّة نتيجة كرهها وحقدها على السوريين الذين تسببوا بمقتل شقيقها إبّان الحرب الأهلية بـ”قذيفة سوريّة”.

تنعزل الأخت المفجوعة في غرفة محايدة فيما تتولى شقيقتها الممثلة المميزة بيتي توتل، ترطيب الأجواء مع أهل العريس (نادين خوري وبسّام كوسا) بلطافة وحرفية عاليّة، لتبدأ بعدها الحماة في حياكة مخطّط لإفشال خطبة وحيدتها بمساعدة شقيقها “المتوفي” الذي تحادثه من خلال صور معلّقة في كافة أرجاء البيت، فيما يحتار زوجها رئيس البلدية (علي الخليل) في كيفيّة إمتصاص غضبها وإرضاء سكرتيرته التي يُحب وحلّ مشاكل الضيعة.

وينقلب اليوم السعيد الذي إنتظره العريسان بشغف إلى دراما، بعد إكتشاف “سامر” لرسالة أرسلتها “غادة” إلى حبيبها السابق فتشتعل مشاعر الغيرة وتنفجر بينهما، وتُكمل المأساة طريقها إليهما مع إختفاء “محبس” الخطبة.

بطريقة دراميّة رومنسية كوميديّة، يطرح فيلم “محبس” للمخرجة اللبنانية صوفي بطرس، إشكالية التعصّب والكراهيّة ورفض الواقع الإجتماعي اللبناني للوجود السوري في لبنان، لكنّ “تيريز العنصرية” تُعيد النظر في موقفها لينتصر في النهاية شعور الحبّ، على الكره المخزون في باطنها منذ عقدين من الزمن.

لقد نجح القيّمون على “محبس” (يعرض حاليا في الصالات اللبنانيّة)، في لفت انتباه المشاهد على مدة 92 دقيقة، إلى الشوائب التي تسود العلاقة بين اللبنانيين والسوريين والتي حملت في طيّاتها كل بشاعة الحرب وثقلها، بأسلوب كوميدي خفيف يعكس في كل مشهد حقيقة معيّنة، واستطاعت الكاتبتان المخرجة بطرس وناديا عليوات، أن توجّها رسالة من خلال الفيلم بضرورة أن ترقى العلاقات بين الشعبين إلى شعور الحب السامي، فأصابتا الهدف في الصميم.