الرئيسية » خبر وتحليل » سرّي، من بديل الأسد ؟

سرّي، من بديل الأسد ؟

كتب الصحفي “David Ignatius” مقالة نشرت في صحيفة “واشنطن بوست” قال فيها “إنّ الرئيس الاميركي اتخذ قرارات صائبة حيال سوريا وروسيا والصين خلال الاسبوع الفائت، وإن ادارته تتجه أكثر نحو “أعمدة السياسة الاميركية التقليدية”.

ونقل الكاتب عن مسؤول أميركي رفيع قوله “إنّ قرار توجيه ضربة عسكرية الى سوريا “عزّز ثقة البيت الابيض”، وفقاً لتعبيره، و”إنّ الضربة هذه فاجأت الروس، ووجهت رسالة مدروسة بدلاً من أن تكون بداية تدخل عسكري مفتوح الامد”.

كما تابع الكاتب “إنّ الضربة على سوريا عززت قوة فريق ترامب للسياسة الخارجية بحيث قد تؤدي الى تغيير ميزان القوة السياسية في البيت الابيض”.حسب قوله، مضيفاً “إنّ من أهم المستفيدين ربما هو وزير الخارجية “Rex Tillerson”،الذي قال انه اكتسب ثقة ترامب وانشأ كذلك تحالفاً مع زوج ابنة الرئيس الاميركي “Jared Kushner” الذي هو ايضاً من كبار مستشاري ترامب”.

كذلك قال الكاتب “إنّ ترامب يحاول الاقتراب من الصين والابتعاد عن روسيا، تماماً كما فعل وزير الخارجية الاميركي الاسبق “Henry Kissinger””، لافتاً في الوقت نفسه الى أنّ” “Kissinger” يبدو انه “معلّم” “Kushner” (زوج ابنة الرئيس الاميركي)”.

ونبّه الكاتب الى أن عملية “إعادة توازن” العلاقات هذه هي عكس ما كان يقوله ترامب خلال الحملة الانتخابية عندما هاجم الصين وتودد الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، واعتبر الكاتب أنّ “الاقتراب من الصين بدلاً من روسيا هو مسار أنسب”.

هذا وأشار الكاتب -المعروف بعلاقاته القوية بوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية “CIA”- الى أن” “Tillerson” يحمل معه رسالة من ترامب، حيث يتوقع بأن يقول للمسؤولين الروس أنّ التحالف مع الرئيس السوري رهان خاسر وأن الولايات المتحدة ستعمل مع موسكو على عملية انتقال سياسي “من أجل استبدال الاسد بشخصية اخرى تكون مقبولة لروسيا”.وفق قوله.

ونقل الكاتب عن مسؤول أميركي إشارته الى أن ّ”واشنطن تريد من موسكو اتخاذ قرارات، وأنّ واشنطن وموسكو يمكن ان تتعاونا أو أن تعملا ضد بعضهما”، مضيفاً “إنّ فريق ترامب يشعر بأن الولايات المتحدة استعادت المبادرة الاستراتيجية بعد العدوان الأميركي على سوريا، ونقل عن مسؤول أميركي رفيع أنّ “روسيا “تفاجأت” بما أقدم عليه ترامب”.