الرئيسية » رأي وتحليل » «أبو عمر ترامب» vs «أبو علي كيم»!

«أبو عمر ترامب» vs «أبو علي كيم»!

اللبنانيون كعادتهم يسقطون الأحداث مذهبياً ومناطقياً، فيتحول الرئيس الأمريكي إلى سني والزعيم الكوري إلى حامي الشيعة!

لم تبقَ الساحة اللبنانية الطائفية مفرّغة لـ“أبو علي بوتين”، و “أبو حسين أوباما”، إذ أدّت المستجدات في المنطقة إلى خلق منافسين لهما.

هذه الشخصيات التي يسقطها اللبناني لتتلاءم مع بيئته وثقافته وطائفته، انضم إليها حديثاً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فما إنّ تعاطف الأخير مع أطفال خان شيخون الذين سقطوا بمجزرة غاز السارين، حتى بدأت الصفحات الالكترونية اللبنانية والعربية عموماً، تتسابق في مدحه وفي تشجيعه على استهداف الرئيس السوري بشار الأسد وتنفيذ تهديداته.

ولأنّ “أبو ايفانكا” كما يناديه البعض لا يخيب أمال محبيه، استهدف مطار الشعيرات في سوريا بـ59 غارة، ليتحوّل بإنسانيته الاستعراضية إلى “أبو عمر” ترامب، لكونه ظهر بشخصية نصير ومخلص السنة في وجه النظام العلوي والميليشيات الشيعية، ومع التحفظ على هذا البعد الطائفي إلا أنّه الواقع بأمّه وأبيه.

وقد ترافقت هذه التسمية التي ارتبطت بالرئيس الأمريكي بصور معدلة له، تضع له لحية وتشبهه بمجاهدي السنة!

ثماني سنوات عجاف أخذتوا أبو علي أوباما وعملتوه محور الممانعة ، اسمحولنا بأبو عمر ترامب هالمرّة ، ليش عينكن ديقة ؟

قبل ابو عمر ترامب، وليد جنبلاط قالها ل بشار : يا قردا لم تعرفه الطبيعة..

@Followerssile @BassamJaara كتبوا قبل هيك ابو علي بوتين – انا بستغرب من هيك بشر بيلصقوا اسم علي كرم الله وجهة مع اناس ملحدين لا يؤمنون بالله – لكن ليس بعد الكفر ذنب –

@bbahyg @Followerssile @BassamJaara كل كافر دكتاتوري مجرم يلقبونه بأبو علي مثل بوتين وكيم جونغ أون , عموما الفحل أبو كاظم ترامب دام ظله الوارف سيقوم بنكحهم جميعا وبسادية متوحشة

للترفيه 😄😄😄
باقية وتتمدد
بالتوماهوك جئناكم
كتيبة أبو عمر ترامب
الدولة الأمريكية ولاية واشنطن 😂😂😂

 

ولأنّ الساحة اللبنانية منقسمة مذهبياً، كان لا بد أن يظهر لأبو عمر ترامب منافس شيعي، ليقع الاختيار على الزعيم الكوري كيم جونغ أون، إذ تمّ تعليق صورة لها في حديقة في البرج الشمالي في صور، زيّلت بـ“أبو علي كيم قاهر الأعداء”.

إقرأ أيضاً: العالم المعقّد بعيون بسيطة: أبو حسين أوباما وأبو علي بوتين

هذا الموقف الذي ظهر على خلفية مواقف الأخير من الإدارة الأمريكية وتهديده اياها باستهدافها في حال واجهت التجربة النووية، تقاطع وأجواء الممانعة التي لم تجد من ترامب ترجمة لما أدلى به في حملته الدعائية حول الأزمة السورية، لتسقط كل التهليلات لدى خسارة هيلاري كلينتون بصواريخ التوماهوك.

صورة لرئيس كيم جونغ أون مذيلة بعبارة “ابو علي كيم قاهر الأعداء” في البرج الشمالي في جنوب

بعد ما صار اسم الرئيس الروسي بوتين “ابو التين” و بعد ما صار اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ” ابو ايفانكا” الحين جاء دور ” ابو علي كيم” 😂

قاهر الأعداء…
ابو علي كيم يسلم عليكما كتير السلام 😂😂@kasimf @MousaAlomar

إلا أنّ اللافت في تباهي الممانعة بالزعيم الكوري هي الديكتاتوريته المطلقة، إذ يبدو أنّ هذا المحور بات يتقاطع مع كل ما هو متطرف وإن أخذنا ترامب نموذجاً، فإنّه قد حظي بدعمهم لما اعتمد الخطاب المتعصب الرافض والعنصري، لينقلبوا عليه بفعل موقف واحد “إيجابي” في سوريا.

وقبل ترامب، ها هو بوتين الذي حوّلوه لـ”أبو علي” وذلك لكونه يدعم نظام الأسد الديكتاتوري!

إقرأ أيضاً: ترامب يأكل الشوكولاتة ويقصف «الحيوان»

ولكن يبقى “كيم” هو الانتصار الأكبر في التفاخر بالأنظمة الديكتاتورية، فجرائمه واغتيالاته، وما يُروى عنه في المواقع الإخبارية كفيل لأي طرف “يتمتع بالحد الأدنى من الضمير” أن يناهضه ويناهض سياسته لا أن يعلق صوره ليتحول زعيماً للأمة!

وحتى لا يكون الجلد على الطرف الشيعي فقط، فإنّ السنة ليسوا أقل خطيئة فدعمهم لترامب الذي حظر 7 دول عربية إسلامية من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واعتمد سياسة عنصرية، هو دعم طائفي بعيد كل البعد عن العقلانية التي سقطت من مجتمعاتنا.

نسرين مرعب