الرئيسية » رأي وتحليل » التوتر يرتفع … هل يحل #عون المجلس النيابي ؟

التوتر يرتفع … هل يحل #عون المجلس النيابي ؟

صلاحيات دستورية جديدة قد يلجأ اليها الرئيس عون لمنع التمديد! 
علامات إستفهام كثير تطرح على حول مصير جلسة 15 أيار القادمة، فهل نذهب نحو التمديد؟ أو يلجأ عون لحّل المجلس النيابي وفقًا لصلاحياته؟

يفصلنا أسبوعان تقريبا عن جلسة 15 أيار القادم، حيث تتجه الأنظار حول ما ستؤول إليه الأمور في مجلس النواب خصوصا مع كم الغموض والضبابية الذي يحكم هذه المرحلة.
وبعدما إستخدم رئيس الجمهورية ميشال عون صلاحياته الدستورية بتأجيل جلسة التمديد التي كانت مقررة وفقا للمادة 59 في محاولة لإعطاء مهلة للإتفاق على القانون الانتخابي العتيد إلا أنه حتى الآن لا مؤشرات إيجابية توحي بنضوج “طبخة” قانون الانتخاب. بل على العكس لا يزال شدّ الحبال بين القوى السياسية المتمسكة كل منها على صيغها. وبعدما أطيح بإقتراح وزير الخارجية جبران باسيل التأهيلي، وها هو طرح الرئيس نبيه بري المقرون ببندٍ متكامل لإنشاء مجلس الشيوخ، ضرب عرض الحائط بعدما عبّر باسيل عن رفضه له.

 

لذا فمن البديهي ان اقتراح التمديد لمجلس النيابي سيطرح على جلسة 15 أيار، وسيحصل على الثقة النيابية الكافية، وهو ما يطرح علامات إستفهام كثيرة حول موقف عون عندإذٍ. ففي حل أقرّ التمديد يبقى امام عون 5 ايام فقط لرده، وعلى مجلس النواب عندها اعادة التأكيد عليه في غضون 10 ايام، تنتهي مع انتهاء مهلة العقد العادي للمجلس في 31 أيار، وإلا لن يؤخذ به لأن التأكيد عليه بعد هذا التاريخ يتطلب فتح دورة استثنائية والتي تطلب موافقة وتوقيع من رئيس الجمهورية الذي لا مصلحة له بطبيعة الحال في فتح دورة أخرى.
وهنا أسئلة كثيرة تطرح حول الصلاحيات الدستورية التي يمكن أن يتخذها عون، إذ توحي المؤشرات الى أن رئيس الجمهورية سيستخدم من جديد صلاحياته الدستوريّة لمنع أي تمديد لمجلس النواب، ما قد يعرض البلد لفراغ في سلطته التشريعية.
فلا تستبعد المصادر في حال إعتماد التمديد أن يستخدم عون الفقرة الرابعة من المادة 65 التي تجيز له الطلب الى الحكومة حل مجلس النواب اذا امتنع، لغير الاسباب القاهرة عن الاجتماع خلال عقد عادي او عقدين استثنائيين متتاليين او في حال رده الموازنة برمتها بقصد شل الحكومة، وجوابا تقول المصادر ان اجتماع المجلس حصل خلال العقد الحالي، اما الموازنة وهي المعّول عليها هنا، فمازالت عالقة لدى اللجان النيابية وبالتالي لم يردها المجلس النيابي، كما انه لن يقرها وفق معلومات المصادر قبل البت بالتمديد له، والا اصبح بوسع معارضي التمديد مقاطعة المجلس النيابي اذا ما تعذر حله.

مجلس النواب

وفي هذا السياق، نقل عن برّي أن جلسة 15 ايار لا تزال في موعدها، وإن اكتمل نصابُها وانعقدت كان به، وإلّا فستُؤجّل إلى موعد آخَر، وهكذا حتى تنعقد. وهو مع تلويح الرئيس الحريري بعدم حضور كتلته النيابية الجلسة لإقرار التمديد.

وفي حديث لـ “جنوبية” مع الصحافي جوني منيّر أشار إلى عدّة احتمالات ممكن أن تسبق جلسة 15 أيار القادم، الإحتمال الأوّل بظهور قانون باللحظة الأخيرة، وهو ما يستبعد إلا إذا تمّ التوافق على إعتماد النسبية الكاملة ضمن 10 دوائر”. والإحتمال الثاني “الذهاب إلى جلسة 15 أيار بحضور الحريري، لا سيما أنه سرّب أن عدم قبوله بالتمديد للضغط ليس إلّا”. أما الثالث أن “يمشي عون بالتمديد في السرّ على الأقل، ليعود ويقيد حركة مجل النواب”.
ورأى منيّر أن “الأمور ذاهبة بأيلول نحو قانون الستين، مشيراإلى أن كل ما يحدث الآن هو دجل للضحك على المواطنين”. مشيرا إلى أن “لا يُقضى على الستين إلا من خلال الإتفاق على قانون جديد والحلّ الوحيد هو القبول بالنسبية”.
وحول السناريوهات المقترحة بإعتماد عون المادتين 24 و 25 . وتنصّ المادة 24 على أن انتخاب مجلس نواب وفقا لقوانين الانتخاب المرعيّة الاجراء أي الستين.

 

أما المادة 25 فتنص على أنه “إذا حُلّ مجلس النواب وَجَبَ أن يشتمل قرار الحلّ على دعوة لاجراء انتخابات جديدة وهذه الانتخابات تجري وفقا للمادة 24 وتنتهي في مدة لا تتجاوز الـ3 أشهر”.
وفي ظل قرار عدد من الكتل النيابية بعدم حضور جلسة مجلس النواب في 15 أيار المقبل، (والّتي باتت تُعرف بجلسة التمديد) في حال لم يصدر أي قانون جديد للانتخابات، فسيتم تأجيل الجلسة إلى شهر حزيران 2017 أي موعد انتهاء المهل الدستورية. ويصبح مجلس النواب في حكم المحلول، وبالتالي يحق لرئيس الجمهورية تأجيل موعد الانتخابات النيابيّة مدة ثلاثة أشهر، دون أن يكون قد مدّد لمجلس النواب.
والسيناريو الآخربحسب منيّر الذهاب نحو مؤتمر تأسيسي المرفوض خارجيا، إلا في حال تدخل اللبنانيين فيه وذهبوا اليه”.

سهى جفّال