الرئيسية » أخبار مهمة » “حزب الله” يستفز إسرائيل ويبتزّها.. وبدأ معركته الأخطر في سوريا

“حزب الله” يستفز إسرائيل ويبتزّها.. وبدأ معركته الأخطر في سوريا

أراح خروج المسلحين من قرى الزبداني ومضايا وبلودان وبقين وسرغايا وغيرها من القرى القريبة من الحدود اللبنانية “حزب الله” من الناحية العددية، إذ إستطاع تحريك ونقل عدد كبير من عناصر النخبة المعروفين بالتدخل، والذين كانوا مرابطين في محيط تلك البلدات إلى محاور عمليات جديدة بغية حسمها.

يبدو أن الحزب إختار الإستمرار في السيطرة على المناطق السورية المحاذية للحدود اللبنانية، منتقلاً إلى اللعب على حافة هاوية الحرب مع إسرائيل، إذ بدأ عملية عسكرية – بوتيرة بطيئة – عند محور حرمون القنيطرة، كما أن عمليات القصف والتمهيد الناري توحي بعملية موازية عند مرتفعات جنوب دمشق، بهدف تأمين طريق سهل ومحمي بإتجاه محافظة القنيطرة.

فتح طريق دمشق – القنيطرة، مع ما يستتبع ذلك من سيطرة على جبال وتلال وقرى، يعني أمران، الأول هو وصل جبهة لبنان الجنوبية مع الجبهة الجنوبية الإسرائيلية، وهذا ما يُعتبر بحد ذاته تحدياً لإسرائيل، خاصة بعد العمق الإستراتيجي التي إكتسبته وحدات “حزب الله” الصاروخية في سلسلة جبال لبنان الشرقية وجرود القلمون ومنطقة القصير، إذ إن الأمر يمهّد لجعل إسرائيل بين فكّي كماشة، خاصة في حال نجاح الحزب بالوصول إلى محاذاة الشريط الأمني للجولان المحتل، أما الأمر الثاني السيطرة على مناطق يراد لها أن تصبح منطقة آمنة خارجة عن سلطة الدولة السورية بشكل كامل بعد أي تسوية للصراع.

العمليات التي تعتمد – حتى اللحظة – طريقة القضم البطيئة، تهدف إلى السيطرة الكاملة على قرى جبل الشيخ عند جبهة حضر وبيت جن، مما يفتح جبهات العرقوب والمحور الشرقي لجنوب لبنان على الجبهة السورية.

يضاف إلى ذلك، أن المعركة التي تشارك أو ستشارك فيها، قوات النخبة في “حزب الله” والجيش السوري، وقوات إيرانية – مهتمة منذ بدء الصراع السوري بجبهة القنيطرة – ستؤدي في حال ترافقت مع معارك موضعية في ريف درعا الجنوبي إلى إنهاء قدرة واشنطن وعَمان على إقامة منطقة آمنة في الجنوب السوري، وتحصر لاحقاً، المعركة مع واشنطن في الجبهة الشرقية لسوريا.

ويقول مصدر ميداني مطلع أن “الرد على إسرائيل لا يكون إلا عبر دعم جبهة الجولان، وربط جبهة الجنوب اللبناني بالجنوب السوري، وهو أمر إستراتيجي في الصراع، وإسرائيل تعلم جيداً أن الردّ على ضرباتها التكتيكية في سوريا يكون بمقل الصراع إستراتيجياً، وهو ما لن تستطيع إحتماله”.

يستفزّ “حزب الله” إسرائيل في ريف دمشق الجنوبي، ويبتزّها، عبر رفع سقف الردّ من إطار عملية عسكرية – أمنية ضدّ آلية عسكرية هنا وأخرى هناك، إلى محاولة السيطرة على جبهات كاملة عند حدودها الهادئة منذ عشرات السنين…