الرئيسية » مجتمع » صوت الضمير

صوت الضمير

حمزة العزير : ( خاص )

عذراً، انا لست صحافياً او كاتباً او حتى متنكراً العب دور البطل بين المتنافسين.

عذراً، هنا رجلٌ يعلو صوت ضميره عن صوته، ويشعر قلمهُ بكلماتٍ تبكي على اوراقٍ ستزول مع الزمن.

سيدي اين انت من البشر ؟ اني لا اراك، ما سر هذا الصمت ؟

أنا هنا في داخل طفلٍ تكاد أمعاءه الخالية تقتله من الوجع،

انا هنا بجانب امرأةٍ مهزومة ذليلة تصرخ من اعماق قلبٍ كوته نار الفراق، اريد ولدي،

انا هنا بجانب كل شاب وفتاة تكاثرت و تهدمت على رؤوسهم احلامهم و امالهم،

انا هنا بجانب ابٍ يحمل ذرّيته بين يديه صارخاً خذوا روحي وارجعوا لي ارواح ابنائي،

انا هنا داخل الرجل الحق الذي يرفض الاستماع لاي صوت غير صوتي،

انا تلك الشعرة الإلهية التي تضيء القلوب وتنير الدروب،

سيدي، ولماذا لا ترتقي الى مكانة خاصة من البشر اي درجات اصحاب السموّ والسيادة ؟

عزيزي، لو اراد الرجل ان يكون شجاعاً فيجب ان تنتهي سيادته حيث يبدأ عملي ويقوم بمطاوعتي.

واخيراً، في داخل كل منا محكمة عادلة تبقى أحكامها يقظة في نفوسنا، هي الضمير.