الرئيسية » رصد » هل نجا لبنان من عدوان اسرائيلي

هل نجا لبنان من عدوان اسرائيلي

كتب ياسر الحريري في الديار …. هل نجا لبنان من عدوان اسرائيلي، وهل صحيح ان اسرائيل طلبت من الولايات المتحدة الاميركية مساعدتها ان اضطرت لتزويدها بالسلاح ووقود الطائرات في الاجواء، وهل صحيح ان اليونيفيل في لبنان كانت تملك هكذا معلومات ومعطيات عن عدوان اسرائيلي على كامل الاراضي اللبنانية. وقد قدمت معلوماتها للجهات الدولية المختصة او المعنية؟
المعطيات لدى مصادر رفيعة المستوى في لبنان، لم تقلل في شأن هذه المعلومات، بل اكدت ان اكثر من جهة ديبلوماسية اقليمية، تحدثت بجدية عن نيات اسرائيل، وعن ان تباينات بين القيادتين السياسية والعسكرية في تل ابيب، حصلت بين هذه التوجهات، فالعسكر الاسرائيلي، يتمهل وينصح بأن لا تبدأ تل ابيب بحرب غير محسومة النتائج، وهي ليست مضطرة لزج في نفسها وجيشها واقتصادها وشعبها.
الا ان الاعلام الاسرائيلي، تحدث بوضوح عن ان السياسيين الاسرائيليين، نتيجة تواصلهم مع المملكة العربية السعودية، وهذه المملكة ابدت، استعدادها، لتمويل هكذا حرب، مراراً وتكراراً. وقد تحدثت عن زيارات وزيارات ديبلوماسيين وعسكريين، وسياسيين اسرائيليين ومسؤولين عرب وجرى البحث مراراً وتكراراً، في موضوع الهجوم على حزب الله.
الامر الثاني، ان قيادة اليونيفيل، تحدثت بوضوح عن ان اسرائيل تقوم بترتيبات امنية وعسكرية وترفع وتيرة استعداداتها باستمرار، وبذات الوقت تكرر هذه المناورات مرة للجبهة الشمالية مع سوريا وثانية لمواجهة حزب الله في سوريا ولبنان. لكن كما وضعها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انها في اطار الحرب النفسية، في المقابل،هناك من يقول ان البيت الابيض بالفعل استمع الى التقارير الاسرائيلية عن حرب على لبنان.
لكن القضية، ان البيت الابيض تقول المصادر، رفض التصعيد الاسرائيلي ضدّ لبنان، كون لا شيىء يدعو للقلق، من لبنان في هذه المرحلة، وان الرأي الاميركي كما ينقل ديبلوماسيين، يرون ان الجبهة اللبنانية -الاسرائيلية هادئة ولا ضرورة على الاطلاق لأن تقوم اسرائيل على فتح جبهة لا تعلم كيف ستكون مسارات الاحداث فيها، كون ساحات المقاومة اليوم، باتت ساحات واحدة، ومن الممكن ان تفتح على اسرائيل جبهات واسعة لن تقتصر على حدود لبنان.
في هذه النقطة، كبار المحللين الاسرائيليين، قالوا ان الجبهة مع لبنان في اي عدوان قد لا تكون الجبهة الوحيدة التي ستواجهها اسرائيل،ومن المرجح بالنسبة لهؤلاءان تتوسع دائرة المواجهة، من هنا يحذّرون القيادة السياسية والعسكرية في تل ابيب، ان يتنبهوا الى ان اي حرب مع حزب الله لن تحقق نتائجها ستودي بمستقبل اسرائيل الوجودي؟ من مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والامنية.
في لبنان، المقاومة لا تنتظر المعطيات والمعلومات الدولية والديبلوماسية في موضوع التهديد الاسرائيلي للبنان، والمقاومة لا تعتبر التهويل الاسرائيلي الا كما قال السيد حسن نصرالله، حرباً نفسية،للتهويل وعلى اللبنانيين عدم الخوف من هذا التهويل، في وقت المقاومة جاهزة وفي جهوزية كاملة لمواجهة اي تهديد، وان اسرائيل على اطلاع ولو نسبي على قدرات المقاومة التي هي بالعين الاسرائيلية، قدرات استراتيجية، فالتهديد بضرب لبنان ومؤسسات الدولة والمقاومة والمدنيين، لن يجعل الاسرائيلي بمنأى عن ذات الرد القاسي والموجع والاستراتيجي، وكان السيد نصرالله تحدث بوضوح عن بعض الامكنة التي ستدمر في اسرائيل،عن بعض الامكنة وليس عن كل الامكنة، لكن مع التأكيد على ان اي نقطة وموقع في اسرائيل بات تحت مرمى صورايخ المقاومة ومن اكثر من جبهة قريبة او بعيدة بالمعنيين التكتيكي والاستراتيجي.
من هنا فإن التهويل الاسرائيلي وتسريب المعلومات من ان قيادة اليونيفيل اطلعت مجلس الامن وقيادتها العالمية على معلوماتها عن عدوان اسرائيلي كان وشيكاً على لبنان، فإن قيادة اليونيفيل تكون بذات الوقت اطلعت اسرائيل، ان الحرب مع حزب الله من المؤكد انها ستدمر دماراً كبيراً واستراتيجياً داخل الكيان.