الرئيسية » رصد » سعودي يبني مسجداً لـ“إيفانكا”: ماذا عن فتاوى حرمة رد السلام ومُعايدة الكُفّار؟

سعودي يبني مسجداً لـ“إيفانكا”: ماذا عن فتاوى حرمة رد السلام ومُعايدة الكُفّار؟

يبدو أن جمال إيفانكا ترامب “الساحر”، دفع بمواطن سعودي لأن يغض النظر عن “يهوديتها”، ويُعلن “بكل فخر” عن إنشاء جامع باسمها.

 

ويقول المواطن المدعو أبو سالم القحطاني في مقطع فيديو مُصوّر داخل مسجد تحت الإنشاء “هذا المسجد بنيته باسم الغالية إيفانكا، تزامناً مع زيارتها للمملكة، لعلها تجد في الآخرة عملاً صالحاً يُدخلها الجنة بإذن الله” وذلك بحسب زعمه.

بحسب الفتاوى “الوهابية”، يُمنع على المسلم حتى رد السلام على “أهل الكتاب”، ويكتفي بالقول بعليكم، حتى أن المُعايدة بأعيادهم “مُحرّمة”، فكيف يحق للمسلم هنا بناء جامع باسم “كافرة”، وكيف ستدخل إلى الجنة بالمُناسبة، وهي خارجة من الملّة أساساً، وذلك وفق الفتوى “الوهابية”.

ربّما تخرج قيادة العربية السعودية بأحكام دين جديد، حتى يتناسب مع تطلّعات الرئيس دونالد ترامب، وزوجته وابنته “الجميلتين”، وحتى يتوافق أيضاً مع “العصر الانفتاحي”، َفكل القواعد الشرعية الصارمة ذهبت أدراج الرياح، و”كله يهون علشان خاطر أحلى عيون”!.

صحيح أن تصرّف المواطن فردي، لكن حتى كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بيان رسمي يقول مثلاً، أن هذا المواطن يُهين حُرمة المساجد بإطلاق اسم “إيفانكا” عليها، وستتم مُعاقبته، ربّما على الشاب “أبو سن” الشهير أن يعترض هنا، فحبيبته كريستينا التي دخل السجن كُرمى تواصله معها على شبكة الإنترنت ليس لها “كرامة شرعية” كمَثل إيفانكا!.

“العربية” تقطع صوت القرآن!
قَطعت قناة “العربية” صوت قارئ القرآن خلال افتتاح مركز لمُكافحة الإرهاب خلال “القمّة الترامبية” في السعودية، وقامت مُذيعة المحطة بالتعليق على الحدث، وذكر المُتواجدين، حتى إنهاء القارئ فقرته على “الصامت”.

الإعلامي المصري معتز مطر والمُتّهم بأنه “إخواني”، وعلى شاشة قناة “الشرق” سَخر من فِعلة قناة “العربية”، وقال أن القائمين عليها، لا يريدون افتتاح مركز لمُكافحة الإرهاب، وفي المُقابل بث صوت القرآن!.

ربّما تم قطع صوت القرآن، من باب أن القناة “العربية” قناة إخبارية تُعنى بالشؤون السياسية لا الدينية، وبالتالي هي غير معنية ببث صوت القرآن، لكن ومع هذا نتّفق مع الإعلامي معتز مطر بأن القرآن ومُكافحة الإرهاب باتا أمرين لا يجتمعان، وهناك من يسعى لأن يُرسّخ الصورة النمطية عن القرآن الكريم بأنه أحد صور الإرهاب، خاصّة أن سماع آياته باتت في أذهان المُتلقّي مشهد من مشاهد إعدامات التنظيمات المُتطرّفة، والتي غالباً ما تضع آيات من القرآن للترهيب والوعيد!.

كفاكم شعارات!
مُؤسف بل هو مُحزن أمر ذلك الرجل السوري الذي ناشد السلطات الجزائرية والمغربية على الحدود بين البلدين، وهو يقف في العراء، لا يقيه هو وأولاده من مخاطر “الأفاعي” المُنتشرة هناك، إلا خيمة صغيرة لا تتّسع لأكثر من شخص واحد.

اللافت في كل هذا، بل العجيب أن إعلام الدولتين العربيتين المذكورتين، تبادلا الاتهامات والمسؤولية عن إمكانية فقد أرواح 50 سورياً تواجدوا على الحدود، وكأن “البطولة” في تحميل المسؤولية للآخر!.

على الأقل ومن باب الإنسانية، كان يُمكن أن تتقاسم المغرب والجزائر بينهما هؤلاء المواطنين العرب السوريين، أم أن في تلك البلاد لا يوجد ملكٌ عادلٌ رؤوفٌ حليم، يبدو أن التضامن العربي تحوّل إلى يافطات يُكتب عليها شعارات فقط!.
خالد الجيوسي