الرئيسية » مجتمع » هذا ما قاله الدكتور “فايز شكر” في الذكرى الـ 17 لعيد المقاومة و التحرير

هذا ما قاله الدكتور “فايز شكر” في الذكرى الـ 17 لعيد المقاومة و التحرير

تعليقا على المستجدات الراهنة ادلى الوزير السابق الدكتور فايز شكر بالتصريح التالي:

و عدونا باستعادة المليارات المنهوبة ,و بتوفير المدارس و الطبابة و الدواء و صمان الشيخوخة و فرص العمل , حدثونا بكثير من الثقة عن التحرير و مزارع شبعا و فلسطين حتى كدنا نتفاءل باستعادة قريبة للاندلس . و بعد ان حل القضاء و القدر تحولت اللغة النارية الى برد و سلام , و صفحات مطوية و اياد ممدودة و حوار لا يستثني احدا” . الا ان الغبار عاد سريعا” ليتراكم من جديد على القسم و “القسمة ” , و كأن شيئا” لم يكن و لن يكون ابدا” .

المطلوب انهاء هذه المرحلة الشاذة لانها تشكل رحلة طويلة ملأى بالاكواع و مزدحمة بالمكوعين , و السياسات المتبعة في هذا البلد مليئة بالتجارب الا اننا ما زلنا بلا تجربة خصوصا” و ان نغمة البعض حول استعادة اجواء الحرب الاهلية تدل على مسؤولية السياسيين المتضررين من وزراء و نواب و مديرين يتمتعون بحصانات توفرها لهم مرجعياتهم الكبيرة في سلطة امراء حكم الطائف و الطائفية .

ان المواطن اللبناني الذي يعيش في ظل جمهورية التعتيم بكل جوانبها الكهربائية و المالية و الاقتصادية و السياسية و الامنية , تعتيم على الفساد و السرقات و الهدر و المحاصصات الطائفية و المحسوبيات المذهبية و الجرائم الامنية , تعتيم على الصناديق السوداء في الادارات الرسمية و الخليوي و البلديات , يتم الهاؤه بقانون الانتخابات النيابية او بالستين او بالتمديد الذي نجده امامنا تحت حجج التداعيات و التحديات و الظروف الحساسة , و هذا ما يعيدنا الى خطيئة التسليم بالامر الواقع , و ما وعود الانقاذ الا حصاد لخيبات الامل في وطن يحيا على صدمات كهربائية تفتقد الكهرباء , و صدمات دولية تغذيها سياسات الاستخفاف بالعالمين الداخلي و الخارجي .

ان الشلل الحاصل داخل مؤسسات الدولة يدل على العقم السياسي و المزاج السلبي , و التحديات الكثيرة التي تواجه لبنان تستدعي الاسراع في القرارات المصيرية و الصرورية , مثل ملف التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تعترف له الهيئات الاقتصادية العالمية بقدرته في ادارة السياسات المالية و النقدية بمهارة قل مثيلها لدى ذوي الخبرة و بمن يتمتعون بهذه الميزه التي يشهد عليها اهل الاختصاص و قرار التجديد يحب ان يقر بعيدا” عن الحسابات الضيقة لان ظروف البلد تتطلب الاسراع بطي هذا الملف لاسيما و ان الوضع الاقتصادي و المالي و النقدي مهدد بالافلاس الشامل , في حال طرأت مستجدات خارجية خطيرة تمس لبنان كيانا” و مصيرا” ووجوبا” .

في الذكرى ال 17 لعيد المقاومة و التحرير الذي يتزامن مع انتفاضة الكرامة للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام , نستلهم معاني هذه المناسبة و انتصار الشعب اللبناني على العدو الصهيوني. و نستغرب الصمت العربي و العالمي عن معاناة الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين سطروا ملاحم البطولة و الفداء و الذين سوف ينتصرون على السجان الصهيوني في معركة الحرية و الكرامة و الامعاء الخاوية .

الوزير السابق
الدكتور فايز شكر