الرئيسية » خبر وتحليل » صفقات بين تميم والأسد.. فيسك يكشف القصّة الحقيقية وراء أزمة قطر

صفقات بين تميم والأسد.. فيسك يكشف القصّة الحقيقية وراء أزمة قطر

نشرت صحيفة “إندبندنت” البريطانيّة مقالاً للكاتب الشهير روبرت فيسك تحدّث فيه القصّة الحقيقية وراء الأزمة في قطر، معتبرًا أنّ ما حدث من تفكّك أخير في الدول الخليجيّة التي فرضت حصارًا على قطر، يثبت إنهيار الوحدة السنية التي يفترض أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أنشأها خلال قمّة الرياض منذ أسبوعين.

ورأى فيسك أنّ هناك قطريين في صفوف تنظيم “الدولة الإسلاميّة”، ولكن يوجد سعوديون أيضًا، ولفت إلى أنّ بين مهاجمي 11 أيلول قتل 4 من الجنسية السعودية فيما لم يكن بين المهاجمين أي قطري، إضافةً الى ذلك، فزعيم تنظيم “القاعدة” الراحل أسامة بن لادن كان سعوديًا.

وعن قرار المالديف بتعليق علاقاتها مع قطر، ذكّر بالوعود السعودية بتقديم تسهيلات قروض للمالديف لمدّة 5 سنوات بقيمة 300 مليون دولار ، إضافةً الى اقتراح شركة عقارات سعوديّة بالإستثمار بمنتجع بالجزر بـ100 مليون دولار، وتبرّعت المملكة بـتشييد 10 مساجد هناك. والجدير ذكره أنّ عدداً كبيراً من مقاتلي “داعش” الذين قدموا للقتال في العراق وسوريا قدموا من المالديف.

ولفت فيسك إلى الأمير القطري تميم بن حمد ليس لديه العدد الكافي من الجيوش من أجل الدفاع عن بلده، وعليه أن يطلب من السعودية أن تتدخّل عسكريًا في قطر لإعادة الإستقرار إليها، بحسب ما قال السعوديون لملك البحرين في العام 2011. وقال فيسك إنّ الشيخ تميم سأل أباه الشيخ حمد لمَ لا تطرد الأميركيين من قطر، فأجاب إذا فعلت ذلك سيجتاحني إخواني العرب.

والمؤكّد بحسب فيسك هو أنّ السعوديين يقرّرون سياسة الخليج، وهذا ما أثبتته زيارة ترامب. ولكن هناك بعض المشكلات التي تواجه المملكة، فإمارة دبي قريبة من إيران وتضمّ آلاف الإيرانيين، لذلك من الصعب أن تفعل مثل أبو ظبي بقرارها مقاطعة قطر، كذلك فسلطنة عمان شاركت في مناورات بحرية مشتركة مع إيران منذ شهرين وباكستان رفضت إرسال جيشها لمساعدة السعوديّة في حرب اليمن. أمّا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي فلم يشرك الجيش المصري في حرب اليمن، وهو بحاجة الى جنوده لمواجهة اعتداءات “داعش” في الداخل ولتأمين سياج مع مقاطعة غزة.

وما كشفه فيسك هو أنّ لقطر “روابط هادئة” مع النظام السوري، فقد ساعدت للإفراح عن راهبات معلولا اللواتي كنّ محتجزات لدى “جبهة النصرة”، كما ساعدت في الإفراج عن عسكريين لبنانيين في إطار صفقة تبادل بعدما كانوا مخطوفين في غرب سوريا، وعندما تمّ تحرير الراهبات، شكرن الرئيس بشار الأسد وقطر معًا.

ووفقًا لفيسك، هناك شكوك في الخليج بأنّ قطر لديها طموحات كبيرة مثل التمويل لإعادة إعمار سوريا بعد الحرب، وإذا بقي الأسد رئيسًا ستصبح سوريا تحت السيطرة الإقتصادية القطرية وستتمكّن من التوسّع فيها، حيث يوجد شركات نفطية تريد إستخدام خط الأنابيب من الخليج الى أوروبا عبر تركيا أو من خلال مرفأ اللاذقية.