الرئيسية » آخر الأخبار » هكذا إنتصر النظام السوري في الحرب ؟

هكذا إنتصر النظام السوري في الحرب ؟

ليس سهلاً مقارنة خارطة السيطرة الميدانية في سوريا العام 2013 بخارطة اليوم، من دون ملاحظة التقدم الكبير الذي أحزره الجيش السوري بعد معارك السنوات الأربع الأخيرة، ومع ذلك لا تزال مناطق سيطرة النظام أقل من نصف مساحة سوريا، فهل إستطاع الأخير الإنتصار في سوريا بعيداً عن حجم السيطرة الميدانية التي أحرزها؟

حقق الجيش السوري وحلفاؤه إنجازات عدّة خلال الحرب السورية، بدأت بعملية إحتواء تقدم المسلحين والإنسحاب من الأرياف إلى المدن الكبرى للحفاظ عليها، ومن ثم بدأ عمليات وصل المحافظات بعضها بالبعض الآخر، فربط دمشق بحمص، ومن ثم بالساحل السوري عبر السيطرة على القصير، ومن ثم فتح طريق حلب، وأمّن طريق دمشق – درعا وغيرها من الطرقات الإستراتيجية والأساسية.

بعد ذلك، عمد الجيش السوري وحلفاؤه إلى إستعادة مدينة حلب، وتثبيت وجوده في درعا وإستعاد كامل مدينة حمص، ليبدأ عملية تحصين المنقطة الوسطى في سوريا (دمشق – حمص) عبر التقدم في شرق حمص، وفي القلمون ومدنها، ومن ثم تسويات ريف دمشق والزبداني التي فرضت سيطرة الجيش السوري على محيط العاصمة السورية بالكامل.

كل هذه الإنجازات ترافقت مع إنجاز إستعادة مدينة حلب ثاني أهم مدينة سورية بعد دمشق، وتحصين أريافها، الأمر الذي يُعد من أهم الإنجازات الميدانية في الحرب السورية.

الإنجازات السابقة تخدم بشكل جدّي حماية النظام السوري وبسط نفوذه على أكبر منطقة مفيدة في سوريا، لكن بقّي الإنجاز الأهمّ هو ذاك المتعلق بالمحور الإقليمي وهو فتح طريق بين سوريا والعراق، بهدف الوصل الإستراتيجي بين لبنان وإيران، وهذا ما حصل منذ يومين.

بعد كل هذه التطورات الميدانية، إستطاع الجيش السوري تحقيق جميع الأهداف الإستراتيجية، حتى أنه بإستعادة حلب والدخول في المعركة الكبرى في البادية قبل نحو شهر إستطاع إنهاء فكرة التقسيم، لتبقى لديه معركة السيطرة الكاملة على الدولة السورية ،وهو أمر مرتبط بشكل أساسي بالميدان والسياسة والإقليم، لكنه لا يؤثر بشكل آني على بقاء النظام ولا على تفوق المحور الإيراني – الروسي…