الرئيسية » أخبار مهمة » دبي… التي اثارت دهشة القمر ! دبي… امبراطورية الابداع

دبي… التي اثارت دهشة القمر ! دبي… امبراطورية الابداع

دبي… التي اثارت دهشة القمر ! دبي… امبراطورية الابداع

ذاك الصديق الخليجي الذي يصطحبك في جولة في ارجاء المدينة التي يبدو انها تسكن وجهه. تسكن اصابعه «هذه مدينة أثارت دهشة القمر».
يحدثك عن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «هنا تجد الرجل الذي يتولى ادارة المعجزة. مهمة شاقة او مستحيلة في دنيا العرب حيث تبحث احيانا، بلا جدوى، عن الزمن. ما فعله الشيخ محمـد انه في سـباق، على مدار الساعة بل وعلى مدار الزمن مع… الزمن!».


امارة كوزموبوليتية. ذات يوم كتـبت «الفايننـشــال تايمز» «هناك حيث للعولمة وجهها الآخر. وجهها الخلاق. كل الاجناس، وكل الوجوه، وكل الثقافات، وكل اللغات. معمارية كونية بكل معنى الكلمة».
ويقول الصديق الخليجي «هل قرأت ما كتبه الفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو حول الشخصية المتعددة الأبعاد. هنا رجل متعدد الابعاد. لكأنك تسأل متى تغفو عيناه، لكنها لا تغفو أبدا. يتابع كل التفاصيل دون استثناء، حتى الطيور المهاجرة التي تمر من هنا تبدو وكأنها في حالة ذهول. من صنع كل هذا في تلك الصحراء»…


هنا لن ترى الابراج الشاهقة فحسب بل والادمغة الشاهقة ايضاً. هذه المسألة تشغل كثيراً الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. عنده المدينة يُفترض ان يكون لها عقل وأن يكون لها قلب، حتى يعثر اي انسان من هذا الكوكب على نفسه حين يطأ ارض الامارة. منذ اللحظة الاولى يكتشف انه يطأ ارض المعجزة، ثم يمضي في التفاعل السحري مع المعجزة…
كتّاب كثيرون من العالم تحدثوا عن دبي. هذه امارة يتلاشى فيها اي احساس بالغربة. تزورها لكأنك تزور كل مدن العالم، الاهم من كل ذلك انك تعامل من قبل اي مسؤول، وصولاً الى الشرطي، على انك انسان وكرامته وديعة مقدسة بين يدي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم…
في هذه المدينة تستطيع ان تكون شاعراً، او رجل أعمال، أو عالماً نووياً، او استاذاً للفضائيات. يبهرك ذلك التنوع الفذ. عليك ان تعلم، وقبل ان تحط بك الطائرة، ان في هذه المدينة لا خط تماس بين الواقع والخيال. الواقع خيال، الخيال واقع.
تتابع بعيني الصحافي، رجل يراهن على التفوق، الشيخ محمد الذي على تماس مع الفعاليات الثقافية كسبيل لتنمية العقل، يذهلك بمدى اهتمامه بالمتفوقين في المعاهد وفي الجامعات…
هذا هو رهانه، ان يصنع الانسان الاستثنائي من اجل امارة استثنائية، ألم يكتب دوغلاس كينيدي «كما لو ان الضوء هنا يهطل من الغيوم» الغيوم الحبلى بالضوء. رجل يحمل الضوء بين يديه…


جامعات بكل اللغات، وبكل الاختصاصات. لا تراجع قيد انملة عن المعجزة التي يفترض ألا تتوقف لحظة واحدة عن سياقها الابداعي. بكلمات قليلة كيف تختزل في مدينة القرن الحادي والعشرين الذي قال عالم المستقبليات ألفن توفلر انه القرن الذي سنلاحظ فيه الانتقال من التاريخ الى ما فوق التاريخ، والانتقال من العالم الى ما فوق العالم…
كل العرب هناك، بكل فئاتهم وبكل مهاراتهم. كل العالم هناك. للامارة قوانينها، واصولها، للمدينة قيـمها ايضاً. الشيخ محمد بن راشد يرحب بالادمغة الخلاقة، بالايدي الخلاقة ايضاً. كيف تجعـل من امـارة، بتلك المساحة المحـدودة، امبراطـورية للابـداع؟
كاعلامي يعنيك اين هو الاعلام في دبي. لا مكان للغوغائية او للفوضى. حين تكون في منطقة لكأنها غابة من الحرائق وتتمكن من ان تبني حديقة للمستقبل. في دبي لن تجد سوى المسـتقبـل، هل تريــد ان تحتسي فنجان قهوة مع القرن الثاني والعشرين؟
المستقبل في دبي، وهذا هو رهان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيثما حللت في ارجاء الامارة، رأسك المثقل بآلام العرب وأحزان العرب، يجد ملاذاً. هنا بيتك العربي المشرع على كل ديناميات الحداثة، والتفاعل، والابداع… يا دبي العزيزة…!!

نبيه البرجي