الرئيسية » خبر وتحليل » رغم طرده بالجزمة … عطوان يتمسح بحمد بن جاسم

رغم طرده بالجزمة … عطوان يتمسح بحمد بن جاسم

رغم انه طرده من جريدة القدس بالكندرة … عطوان يتمسح بحمد بن جاسم ويتبرك بزنوبته ويشيد بعبقريته ويصفه بالشجاع … لعل وعسى

 

عاد عطوان الى سيرته في التمسح بقطر واختار هذه المرة اسفل وزير قطري فتح باب المنطقة للاسرائيليين وهو حمد بن جاسم الذي ضجت صحف بريطانية بمفاسده وحساباته السرية التي تبين انها كلها تمول من صفقات الرشاوى التي كان يعقدها .. بل ولوحق من قبل احد مواطنيه امام المحاكم البريطانية بتهم تتعلق بالتعذيب

جاسم هذا هو الذي وضع يده على القدس وطرد عطوان بالكندرة .. لذا فان عودته الى ( موقع ) عطوان على الانترنيت لا يحمل الا معنى واحد وهو رغبة عطوان في التمسح من جديد بكندرة جاسم لعله يفتح ابواب الجزيرة له من جديد بعد ان اغلقها عزمي بشارة .. بخاصة وان الاثنين تبارزا في تقديم الولاء لحاكم قطر الجديد ( تميم ) وتراهنا على اولوية الوصول الى حضنه الدافيء

عطوان .. في مقال نشره في موقعه بدأ يشيد بعبقرية حمد بن جاسم السياسية حتى انه جعله مؤسس قطر الحديثة … والطريف ان عطوان الذي يتملق سوريا هذه الايام يجد صعوبة في التوفيق بين التمسح بالسوريين وبين تملق من دمر بلدهم لان جاسم هذا كان رأس الافعى وهو من بدأ ( الوساخة ) ونظر لها على الارض السورية كتب عطوان يقول : لماذا تلجأ دولة قطر الى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتدفع به الى المقدمة، بعد اربع سنوات من “التهميش، انشغل خلالها في بناء وتعزيز امبراطوريته التجارية الضخمة بعيدا عن الأضواء، فإن هذا يعني ان الازمة اكبر بكثير مما يتوقعه كثيرون، وتختلف كليا عن ازمة سحب السفراء عام 2014، وان “الجيل الحالي” غير قادر وحده على مواجهتها، وان قطر تحتاج الى تحشيد كل الطاقات والخبرات في هذا المضمار.

ظهور الشيخ بن جاسم على شاشة قناة بي بي اس الاميركية وتواجده في الولايات المتحدة في هذا التوقيت “للقاء بعض الأصدقاء” مثلما قال في مقابلته التي جرى بثها يوم امس، كان لافتا، وتحول الى محور اهتمام في المنطقة وخارجها، لان الرجل، اختلف معه البعض او اتفق، يملك “كاريزما” خاصة، شخصية سياسية، تجعله محل رصد ومتابعة الكثيرين داخل قطر ومنطقة الخليج وخارجهما.

رئيس وزراء قطر، ووزير خارجيتها السابق، كان عنوان مرحلة تربعت فيها قطر، الدولة الصغيرة جغرافيا وديمغرافيا، على دائرة صنع القرار في المنطقة العربية في مرحلة من اخطر مراحلها، جرت خلالها مظاهرات واحتجاجات وثورات وتدخلات عسكرية وتغيير أنظمة، ولعبت المليارات والدبلوماسية القطرية دورا كبيرا فيها وما زالت، وارتكبت الكثير من الأخطاء ولم تأتي الخواتم مثلما اشتهت وتوقعت.

الدور القطري انتهى، او اريد له ان ينتهي، لمصلحة أدوار أخرى، وللمملكة العربية السعودية والامارات على وجه التحديد، وبتوجيه امريكي، وهذا امر طبيعي ومألوف في منطقة تدار سياساتها في “غرف مغلقة” في الأردن وتركيا، مثلما اعترف الشيخ بن جاسم في هذه المقابلة الطويلة والمهمة.

الغرف المغلقة تظل موجودة، لان العملية يراد لها ان تستمر، وربما تتغير الجغرافيا، ويتغير اللاعبون، والضحايا ايضا، فـ”الاخ الأكبر” موجود، يضع الخطط ويشرف على التنفيذ.

ما قاله الشيخ بن جاسم في المقابلة التلفزيونية يظل مضمونه مهما، لاجدال في ذلك، فالرجل يملك ذخيرة قوية من المعلومات، وكان حتى فترة قريبة (اربع سنوات) مقربا من صانع القرار، بل شريكا رئيسيا معه، لكن الأكثر أهمية في نظرنا هو عودته الى الأضواء مجددا، واعتلاء المنابر من خلال تكليفه بدور جديد، في معركة يعتقد كثيرون انها معركة “وجود” بالنسبة الى قطر واسرتها الحاكمة.

كان لافتا ان الشيخ بن جاسم فضل الظهور على قناة أمريكية عامة وليس على قناة “الجزيرة” القطرية، بشقيها العربي والإنكليزي، وربما هذا هو احد أسباب الغاء تسجيل لمقابلة تمت معه على الأخيرة ولم تبث دون تقديم أي توضيح رسمي لهذه المسألة، الامر الذي اثار العديد من علامات الاستفهام، لكن الرسالة التي اريد ارسالها وصلت في جميع الأحوال الى الجهات التي اريد ان تصل اليها في المنطقة الخليجية والعالم.

الهدف الأبرز من هذا الظهور المفاجئ للشيخ بن جاسم في تقديرنا في هذه الصحيفة، اثبات حقيقة ان الاسرة الحاكمة في قطر متماسكة وموحدة في مواجهة هذه الازمة، وان كل الاحاديث والتسريبات عن وجود صراع اجنحة غير دقيق.

الشيخ بن جاسم الذي تربع على عرش مؤسسة الدبلوماسية القطرية لاكثر من عشرين عاما، خرج منها في ظروف غامضة، ووسط اقاويل عن وجود خلافات مع العهد الجديد واميره، ولهذا جرى ربطه في كل مرة بصراعات عديدة، حرص دائما على نفيها، او تجاهلها في معظم الأحيان، ولعله أراد ان يقول وبصوت عال انه بعيد عن هذه الصراعات، وما زال على العهد، ولو الى حين.

الرجل وفي هذه المقابلة كان شجاعا عندما اعترف بأن الجميع ارتكب أخطاء في سورية تحديدا، وليس قطر وحدها، مثلما اعترف ان الإرهابيين لو نجحوا في سورية لجاءوا الى دول الخليج (الفارسي)، في تبرير هو الأول من نوعه لتورط بعض الدول الخليجية في الازمة السورية.