الرئيسية » قضايا وناس » أكبر فاجعة حلّت بعائلة واحدة.. هكذا استغاثت عائلة شقير اللبنانية!

أكبر فاجعة حلّت بعائلة واحدة.. هكذا استغاثت عائلة شقير اللبنانية!

اللبناني باسم طعان شقير وزوجته ناديا غسان شقير، وهي ابنة عمه وبعمره البالغ 38 سنة، وأيضاً بناتهما الثلاث: فاطمة وزينب وميرنا، البالغات 3 و10 و13 عاماً، ومعهم والدة زوجته سرية شقير، وكلهم من بلدة “نحلة” في بعلبك، اختفوا بنار حريق، أتى حين اندلع فجأة بلندن على معظم برج سكني من 27 طابقاً، في أكبر فاجعة حلت بعائلة واحدة بين 600 ساكن في 120 شقة يتكون منها البرج الذي بنوه في 1974 وانتهى فجر الأربعاء الماضي متفحماً مع ساكنين فيه بمنطقة “لانكستر ويست” في العاصمة البريطانية.

كانوا نياماً بشقتهم حين حاصرتهم النيران بالغرف، فأسرعت كبرى البنات ميرنا واتصلت بصديقة لتخبرها بما يجري، وطلبت منها أن تدعو لها ولعائلتها، ثم ظهرت والدتها تلوّح بقماشة من النافذة، وإلى جانبها زوجها الذي اقترن بها منذ 16 سنة، تطلب النجدة، لعل أحد رجال الإطفاء أو غيرهم يأتي لإنقاذ العائلة (صورة مرفقة)، ليؤكد شقيقها أنها صورتها ملوّحة وسط عتمة الفجر بالقماشة من نافذة الشقة 193 في البرج الذي التهمت النار 90% من هيكله تقريباً.

وبحث في المستشفيات ولم يجد أثراً للعائلة

قبلها كان بين الأم وشقيقها نبيل اتصالات عبر الهاتف، طبقاً لما نقلته محطة تلفزيونية لبنانية عن انعام عسيران، سفيرة لبنان لدى بريطانيا، وفي آخر اتصال أخبرته بأنها عالقة مع زوجها وبناتها الثلاث، ومعها والدتها المقيمة في شقة مقابلة لشقتها بالطابق 22 من المبنى “وغير قادرين على الخروج” ثم لم يعد يتمكن من الاتصال بأخته التي تعمل بالتدريس في مدرسة ابتدائية اسمها Avondale Park في لندن، وفقاً لما ورد عنها بصحيفة “غارديان” البريطانية، لأن هاتفها التهمته النار وأصبح بلا طاقة وحياة.

شقيقها نبيل، المتزوج من ملاك، أخت صهره باسم، راح يبحث فيما بعد بالمستشفيات التي نقلوا إليها 79 مصاباً بحروق وتشوهات، بينهم 17 حالتهم حرجة الآن، ولم يعثر فيها على أي فرد من عائلة شقيقته المصنفة مع زوجها ووالدتها وبناتها الثلات كمفقودين حتى إشعار مأساوي آخر، أو معجزة إلهية تؤكد أنهم نجوا من الحريق.

“كانوا يصرخون ويبكون، فقلت لهم: حاولوا أن تجدوا طريقة”

أيضاً ظهرت شقيقته الثانية سوسن في برنامج Good Morning Britain الصباحي في قناة ITV التلفزيونية البريطانية، وأخبرت أنها تحدثت إلى شقيقتها ناديا عبر الهاتف أثناء الحريق، وقالت: “كانوا يصرخون ويبكون، فقلت لهم: اخرجوا، حاولوا أن تجدوا طريقة” إلا أن الصمت ساد فيما بعد، ولم يعد يصلها أي جديد عن العائلة المنكوبة بالحريق الذي بدأوا يلوحون الآن بأنه حصد 70 قتيلاً، فيما عدد المفقودين 69 على الأقل.