الرئيسية » اخترنا لكم » علاقة إسرائيل واليونيفيل تتوتر.. تشييد الجدار الحدودي بدأ وطائرات نصرالله تنتظر!

علاقة إسرائيل واليونيفيل تتوتر.. تشييد الجدار الحدودي بدأ وطائرات نصرالله تنتظر!

أكّد محلل الشؤون الإسرائيلية في موقع “المونيتور” بين كاسبيت أنّ الأصوات التي ترى أنّ قوات حفظ السلام المؤقتة في لبنان الـ”يونيفيل” باتت تشكّل عبئاً وأنّ الحاجة إلى مهمتها زالت تزداد في إسرائيل، متناولاً الجدار الذي تنوي تل أبيب تشييده على طول الحدود مع لبنان، ومحذّراً من اندلاع مواجهة بينها وبين و”حزب الله”.

كاسبيت استهل تقريره ناقلاً عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى زعمه أنّ الـ”يونيفيل”، “التي يُفترض بها أن تكون الجهاز المسؤول عن تنفيذ القرار 1701″، أصبحت تعمل كغطاء لأنشطة “حزب الله” على طول الخط الأزرق وتشكّل عذراً يستخدمه الحزب والحكومة اللبنانية لانتهاك القرار الأممي وزيادة حدة التوترات على الحدود، مشدّداً على أنّ إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه القوة، ومفضلاً الإبقاء على وحدات الاتصال والتنسيق فحسب.

في السياق نفسه، عرض كاسبيت كواليس المواجهة التي اندلعت بين إسرائيل والـ”يونيفيل” خلال زيارة مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي إلى إسرائيل في الفترة الممتدة بين 7 و9 حزيران الجاري، مشيراً إلى أنّها شهدت على نقاش حاد بين رئيس بعثة الـ”يونيفيل” وقائدها العام اللواء مايكل بيري ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي اللواء أفيف كوخافي عندما أُخذت في جولة على الحدود الشمالية.

وفي التفاصيل أنّ النقاش احتدم بين كوخافي وبيري عندما طلبت هايلي من الأخير توضيح المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية التي تفيد بانتهاك “حزب الله” القرار 1701 عبر تواجده جنوب الليطاني من جهة ومشاهداتها بواسطة معدّات مراقبة متطوّرة أن خرق القرار الأممي حاصل فعلاً من جهة ثانية.

في هذا الإطار، أوضح كاسبيت أنّ بيري نفى المزاعم الإسرائيلية، مضيفاً أنّ تل أبيب اختارت رفع غطاء السرية عن المعلومات الاستخباراتية وكشفها لهايلي، باعتبار أنّها تمثّل نظرة الرئيس دونالد ترامب الذي يرى في مبادرات حفظ السلام الأممية هدراً للمال.

إلى ذلك، أكّد كاسبيت أنّ الجيش الإسرائيلي سيباشر خلال الأسابيع المقبلة بناء جدار من الإسمنت على طول الحدود مع لبنان، على أن يمتد من رأس الناقورة وحتى إصبع الجليل عند نقطة المطلة ثم باتجاه جبل الشيخ ومزارع شبعا. وعليه، أشار كاسبيت إلى أنّ إسرائيل تعتبر المطلة أكثر عرضة للخطر من غيرها بسبب حراسة “حزب الله” أخدوديْن مشرفيْن عليها من الغرب والشرق، لافتاً إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يدرك أنّ الحزب يخطط للسيطرة على القرى الحدودية الشمالية في المواجهة المقبلة معه.

وعلى الرغم من تأكيد كاسبيت أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لكل السيناريوهات المحتملة، شدّد على أنّ “حزب الله” قادر على مفاجأة إسرائيل بتحرّك مباغت لوحدة “الرضوان”، متخوّفاً من قدرته على السيطرة سريعاً على موقع إسرائيلي لساعات، في خطوة من شأنها أن تحقق انتصاراً نفسياً ساحقاً له على إسرائيل، التي لم تخسر أرضاً منذ العام 1973.

كاسبيت الذي أورد أنّ إسرائيل تعد خططاً لإخلاء بعض المستوطنات الشمالية إذا ما اندلعت مواجهة بينها وبين “حزب الله”، أوضح أنّ الجيش الإسرائيلي يتوقع أن تكون الأمور مختلفة بالمقارنة مع العام 2006، إذ نقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير قوله إنّ “حزب الله” يمتلك عشرات الدبابات وعدداً لا بأس به من الطائرات غير المأهولة التي حمّل بضعها بالأسلحة.

من جهته، رأى مصدر عسكري إسرائيلي أنّ “حزب الله” صنع هوية منفصلة له واعتبر أنّه لم يعد يمثّل امتداداً لذراع إيران وأصبح يظهر علامات تدل على أنّه يتمتع استقلاليته أكثر فأكثر، موضحاً أنّه بات لأمينه العام السيد حسن نصرالله أجندته الخاصة، فلم يعد ينفّذ بالضرورة الإملاءات الإيرانية كلّها، بيد أنّ التكافل بين بيروت وطهران ما زال قائماً.

ختاماً، خلص كاسبيت إلى أنّ هذه الافتراضات ستخضع للاختبار هذا الصيف، ناقلاً عن سياسي سياسي إسرائيلي رفيع المستوى تخوّفه من تدهور الأوضاع سريعاً بل من وقوع مواجهة شاملة، على الرغم من عدم إبداء “حزب الله” وإسرائيل رغبة في الانجرار إلى نزاع حالياً.