الرئيسية » رأي وتحليل » عقل معاوية مصدر ثقافة الإسلاميين

عقل معاوية مصدر ثقافة الإسلاميين

لماذا يرفض الإسلاميون الديمقراطية ؟

نحو 99 % من الإسلاميين على وجه الأرض الذين يريدون إقامة دولة الخلافة الإسلامية أو دولة الشريعة أو دولة القرآن يُنْكرون شرعية الديمقراطية بل ويعتبرون المسلم الذي يؤمن بها مسلماً مرتداً عن الإسلام وحكم المرتد استباحة دمه وفق معتقداتهم وفهمهم لنصوص الدين ؛ ولا تنخدع بمشاركتهم في الإنتخابات الديمقراطية في بعض البلدان العربية لأن مشاركتهم تتم بخلفية المناورة والتكتيك بحجة المصلحة الإسلامية العليا لأجل الوصول إلى السلطة والإنقلاب بعد ذلك على الديمقراطية بصياغة دستور جديد يجعل الدولة تحت وصايتهم إلى أجل غير مسمى ، ولماذا يرفض الإسلاميون الديمقراطية ؟
لو ناقشت واحداً منهم أو مئة مليون لأجابك بالتالي :
1 – إن الديمقراطية تقول بأن السلطة السياسية والسلطة التشريعية هما من حق ممثلي  الأكثرية التي انتخبتهم في المجتمع وإن مبدأ الأكثرية عندنا نحن الإسلاميين لا شرعية له لأن الله تعالى ذم وطعن وقدح بالأكثرية في نصوص القرآن الكريم فقال تعالى ( وأكثرهم لا يعقلون ) ( وأكثرهم لا يؤمنون ) ( وأكثرهم لا يشكرون )  ( وأكثرهم لا يفقهون ) فالأكثرية لا تمنح الشرعية لا إلى السلطة السياسية ولا إلى السلطة التشريعية لأن شرعية كل سلطة في الحياة تستند إلى الدين وتُسْتَمَدُ من الدين حصرياً ؟!
والنبي (ص) والخلفاء الراشدون لم يستمدوا شرعية سلطاتهم من الإنتخابات الشعبية العامة بل إن النبي (ص) استمد شرعية سلطته من الله تعالى والخلفاء الراشدون استمدوها من الدين ومن مبايعة أهل الحل والعقد – ( ولمعرفة من هو من أهل الحل والعقد ومن هو ليس من أهل الحل والعقد فهذا الأمر لا يعرفه جبرائيل ولا عاقل على وجه الأرض بل إن الإسلاميين سوف يتنازعون وقد تنازعوا فيما بينهم وتحاربوا حول من هو من أهل الحل والعقد ومن هو ليس من أهل العقد وسفكوا فيما بينهم بحيرات من الدماء  ؟  !   )  –  إذن إن الإسلاميين يرفضون شرعية مبدأ الأكثرية لأن الأكثرية حسب فهمهم للدين مذمومة ومطعون بها في نصوص القرآن الكريم ؟!
2 – ويرفضون الديمقراطية لأنها تمنح المجتمع الحرية الفكرية العقائدية والحرية السياسية وهم حسب فهمهم للدين يعتقدون بأن الفرد والمجتمع لا يملك الحرية في الإمتناع عن تطبيق واجبات الشريعة والإنتهاء عن محرماتها ولا يملك الحرية السياسية في معارضة الحاكم سياسيا طالما الحاكم ملتزم بتطبيق الشريعة – (  ومن يحدد في أن الحاكم ملتزم بتطبيق الشريعة أو ليس ملتزما ؟
ليس الشعب من يحدد لأنه ليس من أهل الإختصاص والعلم والفقه لمعرفة ما هو واجب في الشريعة وما ليس بواجب ؟! فالشعب لا دور له مطلقا في كل مجال وواجبه المبايعة والطاعة وإن مجموعة محددة معينة  من الحاكم هي التي تحدد ما إذا كان الحاكم ملتزما بالشريعة أو ليس ملتزما وبالتأكيد هذه المجموعة التي تعيش على مائدة الحاكم من المستحيل أن لا تكون متواطئة معه تلبي رغباته طمعا بأمواله وخوفا من سيفه ) – فنحن الذين نؤمن بالدولة الديمقراطية في كل بلد من بلدان العالم الإسلامي نعيش بين هؤلاء تحت الخطر ولا نعلم متى وكيف وأين تحركهم أيادي المخابرات وحكام الإستبداد لسفك دمنا بوصفنا مرتدين عن الإسلام كفارا وعملاء للأجانب.