الرئيسية » اخترنا لكم » هكذا نسق الجنود الأميركيون مع “حزب الله”..

هكذا نسق الجنود الأميركيون مع “حزب الله”..

تخوّف موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي من انتقال “تحالف” الجيش اللبناني و”حزب الله” والجيش السوري إلى الحدود الإسرائيلية-السورية بعد القضاء على “داعش” على الحدود اللبنانية-السورية الشرقية، زاعماً أنّ قوات أميركية خاصة ستقاتل إلى جانب الجيش اللبناني في هذه المعركة.

في تقريره، قال الموقع إنّ معركة جرود عرسال التي هدفت إلى القضاء على “جبهة النصرة” تتألف من 3 مراحل، شارحاً بأنّ الأولى انتهت بإخراج “حزب الله” مقاتلي التنظيم وعائلاتهم من البلدة البقاعية، ومدّعياً أنّ لهذه العملية بُعداً أميركياً.

في هذا السياق، ذكّر الموقع الإسرائيلي بتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب،بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في واشنطن الأسبوع الفائت، بأنّ “حزب الله” يهدد السلام العالمي، زاعماً أنّ سيّد البيت الأبيض “اقتنع” “خلف الأبواب المغلقة” بأنّ الجيش اللبناني وجد نفسه مضطراً إلى التعاون مع الحزب والجيش السوري، وذلك بسبب عدم قدرته على الدفاع عن الحدود وحده، بحسب زعمه.

وتابع الموقع مضيفاً إنّ الحريري “أقنع” ترامب ليعلن الحرب على “النصرة” وفروعها ووضعها في مصافي “داعش”، مشيراً إلى أنّ إسرائيل لم تعترض على الرغم من اختلاف وجهات النظر بينها وبين البيت الأبيض على هذا المستوى.

في هذا الصدد، تطرّق الموقع إلى التنسيق الحاصل بين إسرائيل ومقاتلي “النصرة” في القنيطرة وجبل الشيخ، موضحاً أنّ تل أبيب تزوّدهم بالمساعدات والسلاح لتأمين المنطقة المحاذية لحدودها من الجيش السوري و”حزب الله” والعناصر الإيرانية، على حدّ ما أورد.

ولفت الموقع إلى أنّ واشنطن تجاهلت تساهل إسرائيل مع وجود “النصرة” بمحاذاة حدودها إلى أن “قلب الحريري البيت الأبيض رأساً على عقب”، ناقلاً عن المتحدث باسم البنتاغون إيريك باهون تأكيده يوم الخميس الفائت أنّ القوات الأميركية تدعم وتدرّب الجيش اللبناني، وتوضيحه أنّ “الدعم لا يتوقف على عمليات عسكرية بعينها وإنّما يشمل تنفيذ مهام تكتيكية واستراتيجية والعديد من الجوانب المتعلقة بأنشطة القوات المسلحة اللبنانية”.

في تعليقه، استبعد الموقع إقدام المتحدّث بإسم البنتاغون على الإدلاء بمثل هكذا تصريح من دون الحصول على إذن من سلطة عليا، “كوزير الدفاع جيمس ماتيس على الأقل، إن لم يكن الرئيس الأميركي نفسه”.

كما رأى الموقع أنّ كلمات باهون تترجمت سريعاً على أرض الموقع، لافتاً إلى أنّ المرحلة الثانية من العملية المشتركة بين الجيش السوري و”حزب الله” والجيش اللبناني انطلقت يوم الأحد الفائت باستهداف مواقع “النصرة” و”داعش” في رأس بعلبك والفاكهة.

وأضاف الموقع زاعماً أنّ جنوداً من القوات الأميركية الخاصة شاركت في القتال إلى جانب الجيش اللبناني، في تطوّر جديد ذي بُعد استراتيجي خطير جداً، ليس بالنسبة إلى إسرائيل فحسب، بل إلى سياق الشرق الأوسط الأوسع، على حدّ ما قال.

الموقع الذي ادعى أنّ جنود القوات الخاصة يشاركون للمرة الأولى في عملية عسكرية مشتركة إلى جانب “حزب الله” والجيش اللبناني، ألمح إلى إمكانية تبرير الخطوة الأميركية هذه بالقول إنّ الجيش الأميركي يعمل مباشرةً مع الجيش اللبناني وحده، مؤكداً أنّ خطط المعركة قد وُضعت مع القيادة العسكرية العليا في دمشق ومع قياديي “حزب الله” في بيروت ومع الضباط الإيرانيين، في ظل دعم طهران للحزب.

وعليه، اعتبر الموقع أنّ التطور على الحدود اللبنانية – السورية أكثر من عملية تطهير لوجود “القاعدة”، بل هو بداية اصطفاف عسكري جديد مستعد لخوض المرحلة الثالثة من العملية التي ستتركّز على الحدود السورية-الأردنية والحدود السورية-الإسرائيلية، وفقاً لوصفه.

ختاماً، شدّد الموقع على أنّ ما حصل نتاج اتفاق الولايات المتحدة الأميركية وروسيا على التعاون في سوريا، مشيراً إلى أنّ القوتيْن عازمتان على تنفيذ وقف إطلاق النار الذي يشمل مناطق محاذية للحدود الإسرائيلية، مهما كان الثمن، سواء أأعجب هذا لتل أبيب أم لا.