الرئيسية » رصد » لغز “الجندي المنشق” عبدالرحيم دياب.. وهذا ما كشفته شقيقته!

لغز “الجندي المنشق” عبدالرحيم دياب.. وهذا ما كشفته شقيقته!

كتبت جنى الدهيبي في “المدن”: لا يزال الغموض يلف مصير الجندي عبدالرحيم دياب منذ أن أسره تنظيم داعش مع 12 عسكرياً آخر في 2 آب 2014. وما أعلنه اللواء عباس إبراهيم، الأحد في 27 آب 2017، عن انتشال 6 جثث من أصل 8 للعسكريين المخطوفين، ودياب ليس من بينهم، كان وطأه قاسياً على عائلته، التي عاشت تفاصيل قصّته “المعقدة”، بين إذا ما كان في عداد المخطوفين أو أنّه منشقٌّ فعلاً.

قيادة الجيش لا تتعاطى مع عائلة دياب بوصفها “أهل أسير”. ثمّة تسليمٌ بانشقاقه و”خيانته” البدلة العسكرية. فمنذ أن ظهر دياب مع الجندي علي السيد، بعد أيّامٍ من أسرهما، في فيديو واحد يعلنان فيه انشقاقهما عن الجيش، بقيت تهمة الانشقاق، في نظر قيادة الجيش، ملتصقة بدياب بعد مقتل السيد على يد داعش في الشهر نفسه.

ظهور دياب مع السيد، التي تجزم عائلة الأول أنه كان تحت التهديد والتعذيب، وهما مكبلان، وأنّ إعلانهما الانشقاق ليس حقيقياً، لم يشفع لدياب وأهله. فراتبه جرى قطعه. وقيادة الجيش بقيت على موقفها منه وقطعت التواصل مع أهله.

اليوم، والدة دياب في المستشفى بعد تعرضها لانهيار عصبي. “نعيش ظلماً كبيراً. فالدولة وأجهزتها تخلّت عنا وسلّمت بانشقاقه. وقيادة الجيش لا تتواصل معنا ولا تستقبلنا، خلافاً لأهالي الأسرى الآخرين، ولا تسمح لنا بالمطالبة بعودته، رغم أنّها تتحمل مسؤولية أسره خلال تأديته واجبه العسكري”، تقول شقيقته لـ”المدن”.

قبل شهر ونصف من 2 آب 2014، طلبت قيادة الجيش من العسكريين الذين نقلتهم إلى الخدمة في عرسال، أن يُقدموا تقريراً مفصلاً عما إذا كانوا يعرفون أحداً في المنطقة. وما فعله دياب، هو أنّه قدّم تقريراً ذكر فيه أنّ خاله (غير الشقيق) من مسلحي داعش. تسأل شقيقته: “لماذا لم يجرِ نقله إلى الخدمة في نقطةٍ بعيدة منه؟ وإذا كان ينوي فعلاً الانشقاق عن الجيش للالتحاق بداعش عن طريق خاله، هل كان سيُخبرهم عن مكان وجوده في عرسال؟”.

شائعة رحيل دياب إلى الرقّة في سوريا للقتال مع خاله في صفوف التنظيم، لا تشكّ بصحتها قيادة الجيش، استناداً إلى معلوماتها التي يطالب أهله بتوضيحها لطمأنتهم. ومثلما تؤمن عائلة دياب أنّ إعلان الانشقاق في الفيديو ليس حقيقياً، وأن لا دليل يثبت وجود دياب في الرقّة، يرفض أهالي العسكريين الآخرين أسلوب التعاطي مع قضيّة دياب وعائلته. ووفق ما يشير شقيق أحد الجنود الشهداء لـ”المدن”، فإنّه في آخر زيارةٍ للجرود جمعته مع شقيقه في تشرين الثاني 2014، أيّ بعد تاريخ الفيديو، سأله عن دياب ووضعه، فكان الجواب: “هو لم ينشق ولا يزال معنا”. يضيف: “بعد هذه المسرحية لم نعد نستغرب شيئاً. فمن حصل على معلومة وجوده في الرقّة من المفترض أنّه على تواصل مع داعش. ونحن كأهالي نسأل: لماذا لم تتفاوض الدولة مع داعش عبر صاحب المعلومة، لإطلاق سراح الجنود؟”.